استشهاد العذارى الخمسين وأمهن صوفيا
في مثل هذا اليوم استشهدت القديسات الطاهرات ، والعذارى
الراهبات الخمسون وأمهن صوفية ، هؤلاء القديسات كن من بلاد مختلفة ، وقد جمعتهن
المحبة الإلهية والسيرة النسكية ، فاقمن بدير للعذارى بالرها ، وكانت القديسة صوفية
رئيسة هذا الدير مملوءة من كل حكمة ونعمة ، فربتهن تربية روحانية حتى صرن كملائكة
الله علي الأرض ، مداومات علي الأصوام والصلوات والقراءة في الكتب الإلهية وأخبار
الرهبان ، وكان منهن من أقامت في الدير سبعين سنة ، ومنهن من هي في ريعان الشباب ،
ولكن ثابتة الإيمان ، قوية اليقين ، ولما سمع يوليانوس الملك العاصي إن سابور ملك
الفرس عزم علي محاربته ، عبا جيشه وسار إليه ، وكانت مدينة الرها في طريقه ، وإذ
عبر علي دير هؤلاء العذارى أمر الجند بقتل من فيه ونهبه ، فنفذ الجند الأمر ،
وقطعوا الراهبات بالسيف أربا أربا ، ونهبوا كل ما وجدوه ، وقد انتقم الله من هذا
الملك الشرير بطعنه سهم في الحرب من يد فارس ( قيل انه القديس مرقوريوس فخر صريعا
عن ظهر جواده ومات سنة 363 م ، أما العذارى فقد نلن إكليل الشهادة ، صلاتهم تكون
معنا امين ،
اجتماع مجمع بروما بسبب عيد الغطاس والصوم الكبير
في مثل هذا اليوم اجتمع مجمع مقدس برومية في ايام فكتور بابا
رومية وديمتريوس بابا الإسكندرية . وسبب انعقاد هذا المجمع إن المسيحيين كانوا
يحتفلون بعيد الغطاس ثم يصومون ابتداء من اليوم الذي يليه . ويفطرون في اليوم
الثاني والعشرين من شهر أمشير . وبعد ايام يصومون أسبوع الآلام ثم يعيدون عيد
القيامة المجيد. ولما قدم القديس ديمتريوس بطريركا علي كرسي الإسكندرية ، أنار الله
عقله بالنعمة الإلهية ، فقرا كتب الكنيسة وشرح أكثرها . ووضع قواعد حساب الأصوام
والأعياد المتنقلة التي نحتفل بها إلى وقتنا الحاضر . وأرسل نسخا منها إلى الأب
فكتور بطريرك رومية والأب مكسيموس بطريرك إنطاكية والأب أغابيوس أسقف أورشليم .
ولما وصلت هذه الرسالة إلى الأب فكتور قراها فاستحسنها كثيرا وجمع أربعة عشر عالما
من أساقفة كرسيه وجماعة من علماء القسوس ، فحصوها فاقروها ونشروها في جميع بلادهم .
وبذلك ترتب الصوم المقدس والفصح المجيد كما هو الآن في كنيستنا القبطية الأرثوذكسية
. لإلهنا المجد دائما ابديا امين .







0 التعليقات:
إرسال تعليق