‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكتاب المقدس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكتاب المقدس. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 12 مارس 2014

تأملات فى الكتاب المقدس ( مت 4 : 1 - 11 )


ترينا هذه التجربة من الشيطان أن الرب يسوع كان إنسانا ، كما أنها أعطت الرب يسوع الفرصة لإثبات خطة الله فى خدمته . كما تقدم لنا مثالا نحتذيه عندما نتعرض لتجربة . لقد كانت تجربة يسوع هامة لأنها أثبتت أنه كامل قدوس بلا خطية ، فهو يواجه التجربة ولكنه لا يستسلم لها .
لقد جرب الشيطان حواء فى جنة عدن ، وهنا يجرب الرب يسوع فى البرية . وما الشيطان إلا ملاك ساقط ، وهو حقيقة وليس رمزا . لم يجرب الرب يسوع فى الهيكل أو عند معموديته ، بل فى البرية ، وهو متعب ووحيد وجائع ، أى فى أحرج الظروف . والشيطان كثيرا ما يجربنا ونحن أضعف ما نكون عندما نكون متعبين . 
 فيجب أن نكون دائما على حذر من هجماته . كان يسوع جائعا ، متعبا بعد صومه أربعين يوما ، ولكنه لم يشأن أن يستخدم قوته الإلهية لإشباع حاجته الطبيعية للطعام . والطعام والأجل أشياء طيبة ، ولكن التوقيت كان خاطئا . لقد أخلى الرب يسوع نفسه لكى يكون اختباره للناسوت كاملا . كان الرب يسوع قادرا على مقاومة كل تجارب الشيطان . ليس لأنه يعرف كلمة الله فحسب ، بل لأنه كان يطيعها أيضا . 
إن معرفتنا بالكتاب وطاعتنا له يساعدنا على أن نتبع رغبات الله لا رغبات الشيطان . كان الهيكل هو المركز الدينى لكل الأمة والمكان الذى كان اليهود ينتظرون مجىء المسيح إليه وكان أعلى بناء فى المنطقة ومن جناحه أو سطحه يرى كل أورشليم وكان جواب الرب يسوع على الشيطان هو الا تجرب الله وقد استخدم الشيطان الكتاب محاولا إقناع الرب يسوع بالخطية وكثيرا ما يقدم لنا الأصدقاء أسبابا جذابة ومقنعة لمحاولة تجربة شىء نعرف أنه خطأ بل قد يجدون بعض الآيات من الكتاب تبدو مؤيدة لوجهه نظرهم .
هل كان للشيطان السلطان أن يعطى يسوع ممالك العالم أليس لله خالق العالم السلطان عليها لعل الشيطان كان يكذب من جهة قوته المزعومة أو يعنى سلطته الوقتية وقدم الشيطان ليسوع كل ممالك العالم ، لو أنه فقط خر وسجد له .
ومازال الشيطان إلى اليوم يقدم لنا العالم بمحاولة إغرائنا بالماديات والقوة ونستطيع أن نقاوم التجارب بنفس الطريقة التى قاومها بها الرب يسوع ، فإذا وجدت نفسك تشتهى شيئا مما يعطيه العالم فقل " الرب إلهك تتقى وإياه تعبد " وللملائكة دور هام كرسل من الله ، وهم كائنات روحية ، وكانوا فى خدمة الرب يسوع فى حياته على الأرض : -
1 - فقد أعلنوا مولده لمريم العذراء .
2 - أكدوا الأمر ليوسف . 
3 - أعلنوا أن اسمه " يسوع " .
4 - أعلنوا مولده للرعاة .
5 - حافظوا على يسوع بإرسال العائلة إلى مصر .
6 - قاموا بخدمته فى جثسيمانى .

الجمعة، 7 مارس 2014

تأملات فى الكتاب المقدس ( مت 6 : 19 - 33 )

السوس والصدأ : كان الكثير من الثروات فى ذلك الوقت من الثياب والسجاجيد الغالية الثمن التى يفسدها السوس . ينقب السارقون : كانت البيوت فى ذلك الوقت تبنى بالطوب اللبن والقش ، فيسهل ثقب أو اقتحام حائط البيت . سراج : مصباح صغير يضاء الزيت . نيرا : منيرا . لا يقدر أحد أن يخدم سيدين : كان مستحيلا على العبد فى العالم الرومانى القديم الانتماء لسيدين . وكان للسيد كل حقوق الحياة أو الموت بالنسبة لعبده . المال : ترجمة للكلمة اليونانية " مامون " . وهذا اللفظ كان يجسد المال كإله أو كسلطان يستعبد العالم وقد ذكرت الكلمة ثلاث مرات أخرى فى كل العهد الجديد . بقوتها : أى يعولها ، يطعمها . ألستم انتم بالحرى : طريقة جدال كان يستخدمها معلمو اليهود . فإذا صدق الأمر على شىء قليل القيمة ، يكون صدقة أكيدا على الأكثر قيمة . بالحرى : الأولى . قامته : الكلمة اليونانية تعنى أيضا " سنا " ، " عمرا " . ذراعا :هو طول ساعد الإنسان ، ويتراوح ما بين 45 - 50 سم  . زنابق : هى زهور برية تتعدد أشكالها وألوانها . ربما إشارة إلى زهرة شقائق النعمان . فى كل مجده : كان من المعروف أن الملك سليمان ابن الملك داود هو اغنى إنسان عاش على الأرض . التنور : التنور هو الفرن وقد يحفر فى الأرض بين 3 ، 5 أقدام ويغطى جدرانه بالبلاط ، وتجعل البلاطة فوقها ، أو يكون مرتفعا عن الأرض 3 أقدام تقريباً ، وقد يعمل من الفخار أو اللبن أو الحجر ، وهناك تنور صغيرة من الفخار يمكن حملها وهو فرن أرضى تلقى فيه الحشائش والأعشاب . ملكوت الله : يستخدم البشير متى هذا التعبير خمس مرات ، بينما يستخدم تعبير " ملكوت السموات " 31 مرة
بره : المقصود بهذا التعبير هنا " مشيئة الله " .

السبت، 1 مارس 2014

تأملات فى الكتاب المقدس ( مت 6 : 1 - 18 )

احترزوا : انتبهوا ، خذوا حذركم .
أبيكم الذى فى السموات : يقصد الله الذى يسمو على أفكار المرائين الأرضية الزائلة ، والذى نستعد لنكون معه فى الحياة الأبدية ، وننال مكافأة حياتنا البارة على الأرض بالميراث السماوى الأبدى .
المراؤون : من يظهرون غير ما يبطون ، فمظهرهم عمل الرحمة ، وحقيقتهم الكبرياء وطلب مديح الناس ، ويقصد هنا الكتبة والفريسين .
فى المجامع وفى الأزقة : حيث يكثر الناس ليقدموا مديحا أكبر لهم .
اليمين : ترمز للبركة وطاعة الوصية ، أى العطاء لأجل الله ويقصد أيضا أن يكون العطاء فى الخفاء ، حتى يكون مخفيا عن أقرب الناس لنا ، مثل قرب اليد من الأخرى ، حينئذ تكون الصدقة لأجل الله فقط ، فننال المكافأة الأبدية ، التى تكون أمام كل الخليقة ، بل وأيضا يباركنا الله فى حياتنا الأرضية أمام الكل .
مخدعك : المخدع أى الغرفة الداخلية .
أبانا : تبدأ هذه الصلاة بإظهار بنوتنا الخاصة لله ، فندخل الصلاة بهذه الدالة ، وأبونا هذا مرتفع عن كل خطية ، فإن كنا أبناءه ، فإننا نسلك فى نقاوة كسمائيين ونحن على الأرض . وهو ليس مرتفعا فى السماء المنظورة ، بل ساكن فى قلوبنا التى تتطهر بالتوبة وبمحبته فتصير سماء .
ليتقدس اسمك : اسم الله يعنى الله كله ، فاسم الشخص يدل على كل ما فيه . ونحن لا نطلب قداسة لله لأنه قدوس فى ذاته ، بل تقديسه فى نظرنا وهى حياتنا ، أى تكون قلوبنا نقية ومكرسة له ، فتصلح لسكناه ، فنرفض كل شىء بالتوبة ، ونهيىء قلوبنا للصلوات والتأملات وكل عمل خير .
ليأت ملكوتك : الله هو مالك كل شىء فى العالم ، ولكننا نطلب أن يملك على قلوبنا ، لنتمتع بأبوته ورعايته وحبه . وبهذا ، نطرد كل خطية مسيطرة علينا ، وكل تعلق أرضى .
لتكن مشيئتك : إننا ، كأولاد الله ، نطلب مشيئته وليس مشيئتنا ، لأن مشيئتنا معرضة للخطأ ، أما مشيئته فدائما صالحة لمنفعتنا . وهو ، بأبوته ، يطلب خيرنا ووصولنا إلى أبديته السعيدة .
كما فى السماء كذلك على الأرض : الملائكة فى السماء يخضعون لله ، ونحن نود أن نطيع كلامه على الأرض كما يطيعونه فى السماء ، فهناك يبطل الصراع بين الجسد والروح ، فيحيا الإنسان فى تمتع دائم بالله . لذا ، نتمنى أن تتحول حياتنا الأرضية إلى حياة سمائية ، يتفق فيها الجسد مع الروح فى محبة الله وخدمته  .
خبزنا كفافنا : وتترجم أحيانا " خبزنا الذى للغد " أو " خبزنا الآتى " أو " خبزنا الجوهرى " .
كفافنا : الخبز الذى يكفينا اليوم ، ولا نقلق أو ننشغل بالمستقبل .
خبزنا الذى للغد أو الآتى : أى الطعام الروحى السماوى ، نحتاج أن نذوقه من الآن على الأرض .
الجوهرى : أى الطعام الروحى ، وهو الأهم ، تمييزا له عن الطعام المادى الزائل
لا تدخلنا فى تجربة : عبارة تعنى اتضاع الأنسان وشعوره بضعفه ، فيطلب من الله أن يبعد عنه التجارب . ولكن ، إن سمحت مشيئة الله أن يمر الإنسان بتجربة ، فليطلب من الله ، قائلاً .  
لكن نجنا من الشرير : أى لا تسمح لإبليس أن يسيطر علينا ، ولا تتخلى عنا فنسقط فى التجربة ، لكن بمعونتك ، نحتملها ونخرج أنقياء منها ، بل نزداد فضيلة . فالتجربة الحقيقية ليست مجرد الضيقة ، بل السقوط فى الخطية والابتعاد عن الله ، وهذا ما نطلب أن يحمينا الله منه
الملك : أى يملك على القلب كما طلب سابقا
القوة : أعتراف بقوة الله القادرة على استجابة صلاتنا
المجد : فهو مستحق التمجيد والإكرام كل حين
متى صمتم : كما أن الصدقة والصلاة أمران ضروريان ، كذلك الصوم أيضا . ويتحدث هنا عن كيفيته ، أما تنظيم الأصوام الجماعية فتركها للرسل والآباء القديسين فى الأجيال الأولى . 
عابسين : كان الكتبة والفريسيون إذا صاموا لا يغسلون وجوهم ، ويضعون الرماد على رؤوسهم حتى يظهروا صائمين أمام الناس ، فينالوا مديحهم
استوفوا أجرهم : أى أن صومهم بلا قيمة أمام الله .        

الأربعاء، 26 فبراير 2014

تأملات فى الكتاب المقدس ( يو 6 : 5 - 14 )


فيلبس : اسم يونانى معناه محب للخيل .
فقال لفيلبس : سأل فيلبس لأنه من بيت صيدا القريبة من المكان الذى كانوا فيه ، ولذا كان يعرف المكان ، وبالتالى كان أفضل من يعرف أين وكيف يحصل على الطعام ، وينفرد البشير يوحنا بإظهار دور هذا التلميذ .
مزمع : ما عقد العزم عليه ، ما ينوى القيام به .
دينار : عملة رومانية من الفضة ، وكان وزنها يعادل تقريبا وزن الدرهم اليونانى . الدينار كان أجر العامل فى يوم كامل ( مت 13 : 20 ) .
اندراوس : اسم يونانى رجل حقا .
بطرس : اسم يونانى صخرة أو حجر .
سمعان : اسم عبرى معناه مستمع .
سمكتان : كان الخبز والسمك يشكلان الطعام الأساسى للفقراء . وكانت هذه الكمية تكفى شخصين .
غلام : فتى ، عبد ، أجير ، خادم .
الرجال : لم يرد ذكر للنساء والأطفال إلا فى إنجيل متى فقط ( مت 14 : 21 ) .
عشب : العشب يشير إلى الجسد ، ولذلك فجلوسهم على العشب إشارة إلى أنه كان على اليهود لكى يشبعوا بالمسيح ، أن يضعوا عنهم الأمور الجسدية التى كانوا يتكلون عليها مثل الختان والتطهيرات الجسدية ويرتفعوا بفكرهم عنها .
يتكئون : يجلسون للطعام ، يستلقون .
قفة : هو وعاء مصنوع من القصب ، كان اليهودى يضع فيه زاده ويجمع فيه محصوله .
العالم : جاءت هذه الكلمة فى إنجيل يوحنا بخمسة معانى : 1 - الخليقة . 2 - عالم البشر . 3 - العالم الحاضر فى مقابل العالم الآتى ( الحياة الأبدية ) . 4 - أولئك الذين أتحدوا مع قوى الشيطان ضد الله . 5 - الأرض . وقد جاءت كلمة العالم فى إنجيل يوحنا 87 مرة فى مقابل 15 مرة فى الأناجيل الثلاثة الأخرى .
النبى : اليهود كانوا ينتظرون نبيا مثل موسى . وقد تم التمييز بين النبى والمسيح فى ( يو 7 : 40 ، 41 ) .

الجمعة، 14 فبراير 2014

تأملات فى الكتاب المقدس ( يو 6 : 22 - 27 )

فى هذه الأعداد الثلاثة الأولى من 22 - 24 إعلان للمعجزة ،وإدراكها عند الجموع ، فهم يعلمون أن المسيح كان عند الجليل وحده ، والتلاميذ أخذوا السفينة الوحيدة . فكيف إذن وصل يسوع إليهم ؟ فإنهم كانوا وقوف فى انتظاره آتيا من الجبل ، وإذا به مع مع تلاميذه فى كفر ناحوم . ولهذا ، ذهبت الجموع أيضاً إلى كفر ناحوم ، طالبين يسوع .
وبعد ذلك يبدأ اليهود وهم يطلبون يسوع ، بسؤال تعجبى عن كيفية وصوله إلى كفرناحوم . ولكن المسيح يجيب عليهم كعارف بدواخلهم ، فهم يطلبوه ، ليس بسبب الإيمان بما صنع من معجزات ، ولكن من أجل العطية المادية فقط ، وهى الأكل المجانى ، والشبع دون تعب ، فاستحقوا تبكيت المسيح لهم ، ونصحه إياهم بأن هناك نوع آخر من الطعام لا يعرفه هؤلاء ، ولا يعطيه آخر سوى المسيح لكل من يتبعه ، وهو طعاما روحيا يقدم كعربون للحياة الأبدية .
والحديث هنا ، مقدمة لما سوف يأخذنا إليه المسيح فى باقى الأصحاح ، فى أنه هو نفسه الطعام الحى . أما تعبير " الآب قد ختمته " ، فهو عائد على المسيح وليس الطعام ، فالمسيح هو المعين منذ الأزل من الآب ليعطى الحياة الأبدية .
وقد شهد له الآب منذ معموديته بصوت مسموع ، وكانت هذه الشهادة بمثابة إعلان وختم ، أى تثبيتا من الآب لعمل الابن . الهى الحبيب ... لا زلت أجد فى نفسى اهتمامى بالطعام البائد ، فأطلب الخيرات المادية والنجاح الأرضى ، ناسيا أن كل هذا إلى زوال . فارفع قلبى يا إلهى إلى فوق ، فأطلبك أنت ، وتصير كل اشتياقاتى روحية ، محورها أنت أيها الطعام الباقى ، يا خبز الحياة .
 

تحليل القداس الإلهى ( تابع رفع بخور )

تابع طريقة التبخير على المذبح وتلاوة أواشى الدورة

أثناء تبخير الكاهن على المذبح وتلاوة مقدمة أوشية السلام يجاوبه الشماس وهو واقف مقابله من الناحية الشرقية للمذبح رافعا الصليب قائلاً " صلوا من أجل سلام الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعة الرسولية كنيسة الله الأرثوذكسية " .
ينتقل الكاهن إلى قبلى المذبح وهو يبخر أمامه إلى ناحية المذبح أثناء سيرة قائلاً : "هذه الكائنة من أقصاء المسكونة إلى أقصائها " .
ولا يجوز التبخير فوق المذبح إلا من الناحيتين الغربية والشرقية فقط ، فمن الناحية الغربية وهو متجه للشرق يقدم صلوات لله مثل : + اذكر يارب سلام كنيستك . + أذكر يارب اجتماعتنا باركها .
أما من الناحية الشرقية وهو متجه للغرب يرى أمامه الأكليروس والشعب فيقدم صلواته إلى الله من اجلهم مثل : أذكر يارب رئيس كهنتنا ... أما شعبك فليكن بالبركة ألوف ....
( تابع )

السبت، 8 فبراير 2014

تأملات فى الكتاب المقدس ( يو 9 : 1 - 38 )


من أخطا : فلقد كان هناك اعتقاد سائد فى ذلك الوقت بأن هناك صلة قوية بين الخطية والأمراض الجسدية التى تصيب الإنسان .
يامعلم : أى ياسيدى العظيم وكان يطلق على أولئك المؤهلين لتفسير الناموس اليهودى .
لا هذا أخطا ولا أبواه : يعلن المسيح رفضه لهذا الاعتقاد السائد ، ولا يعطى تفسيراً جديداً .
مادام نهار : كثيراً ما يشبه المسيح حياة الإنسان ونشاطه على الأرض بنور النهار .
العالم : وقد جاءت كلمة العالم فى إنجيل يوحنا 87 مرة فى مقابل 15 مرة فى الأناجيل الثلاثة الأخرى .
بركة سلوام : هى البركة التى كان يؤخذ منها الماء للاحتفالات المرتبطة بعيد المظال ، وكانت تقع داخل أسوار أورشليم ، فى جنوب شرق المدينة . 
سلوام : اسم عبرى معناه مرسل وهو اسم البركة القريبة من أورشليم . وهو مأخوذ من الفعل العبرى يرسل . 
الفريسيين : اسم يونانى الأصل معناه الشريعة وهو طائفة يهودية متشددة .. معلمو طقوس نظم العبادة تدعو إلى الاعتزال ، وهم مترفعون عن الشعب ، متزمتون ، متمسكون بحرفية وشكلية الناموس ، عرفوا بعدائهم للصدوقيون ، اتصفوا بالكبرياء والرياء ولهم تفسيراتهم الخاصة الضيقة فى نظم العبادة والتى أسموها " تقليد الشيوخ " .
فاتوا : هم الجيران .
سبت : كلمة عبرية تعنى راحة ، كان الشفاء فى السبت ينظر إليه على إنه انتهاك لوصية السبت ، طالما أن حياة الشخص غير معرضة للموت أو الخطر .
الآيات : يستعمل القديس يوحنا فى كل الإنجيل كلمة آيات عند الحديث عن المعجزات .
لا يحفظ السبت :  كانت هذه الخطية فى نظر رؤساء اليهود . تستوجب رجمه حتى الممات .
ليس من الله : حتى لو كان الشخص نبيا وصانع معجزات ، لكنه يكسر وصية السبت حسب فكرهم . فيجب رجمه حتى الموت .
اليهود : القادة الدينيون ، وقد استخدم البشير يوحنا هذا التعبير 71 مرة ، فى مقابل 16 مرة فى الأناجيل الثلاثة الأخرى .
المجمع : كان المجمع يستخدم كمدرسة لتعليم الأسفار المقدسة ، وكدار للقضاة ، ومكان للصلاة والعبادة . وكان منتشرا فى جميع المدن التى بها جالية يهودية .
بانه المسيح : أى أن يسوع هو المسيح .
يخرج : يطرد فقد كان الشخص الذى يطرد من عضوية المجمع ، لا يعتبر يعد من شعب الله .
كامل السن : أى شخص بالغ ، مسئول عن نفسه .
اعطى مجدا لله : كان هذا القول معروفا فى ذلك الوقت فى المحاكمات ، وهى دعوة إلى قول الحق كل الحق .
تلاميذ موسى : بالنسبة للفريسيين كان موسى هو المعلم المثالى ، فهو الذى جاء بالشريعة ، وهو الذى كلم الله وجها لوجه .
منذ الدهر : المقصود من بدء الخليقة .
فاخرجوه خارجا : طردوه خارج المجمع . حيث كان المجمع يستخدم كدار للقضاة .
فى الخطايا : كان هناك اعتقاد سائد فى ذلك الوقت بأن هناك صلة قوية بين الخطية والأمراض الجسدية التى تصيب الإنسان .

الأحد، 2 فبراير 2014

أفي الظلمة أنت أم في النور؟ ( لوقا ٨: ١٦ - ٢١ )


نلاحظ في أيامنا ثلاث نتائج لكلمة الله:
١ - لدى السامعين الحقيقيين، الذين يقبلون كلمة الله ولا يحتجزونها في أنفسهم، بل يرفعونها كمشعل لإنارة الآخرين تمشياً مع وصية المسيح: «فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ» (متّى ٥: ١٦). والواقع أنه لا شيء يحزن قلب يسوع كالتلميذ الذي يقبع في الظل، مكتفياً بما حصل لنفسه من بركات.
٢ - لدى الذين قبلوا كلمة الحق إنجيل الخلاص، وعاشوا بحسب الإيمان المسلّم مرة للقديسين، وفي ظل ناموس روح الحياة واختبروا عمل الله، في حياتهم وبواسطة حياتهم. لأنه حين يسمح أحد لحق الله أن ينير ذهنه، ويحرره من الخطية، يتحول سريعاً إلى أداة فعالة لخدمة الإنجيل. وذلك عن طريق العلاقات التي يقيمها في المجتمع، والتي تمهد لنشر الكلمة. بعكس المؤمن المنطوي على ذاته فهذا يكون عرضة للجفاف، ولا تلبث كلمة المسيح أن تصير دينونة له.
٣ - لدى الودعاء، الذين أشاعت الكلمة حب الآخرين في قلوبهم، فصار لهم أقارب جدد، جمعتهم إليهم أواصر القربى الروحية، التي هي أقوى وأعمق من الربط الجسدية. ولا مراء في ذلك فكلمة المسيح تجمع كل الذين قبلوها في شركة الروح، والإيمان بالرب الواحد. وهذا الرب الواحد يتيح لهم الانتساب إلى عائلة واحدة اسمها أهل بيت الله. وهي نسبة أقوى وأسمى من نسبة الدم.

في قوله فانظروا كيف تسمعون أراد يسوع أن يفهمنا أنه ليس المهم ما نسمع ولا الشخص الذي يكلمنا، بل المهم أن نطيع. لأن من يطع النور يزداد له النور ضياء وبهاء. ومن يقاوم النور يسقط إلى هوة الظلام حيث البكاء وصرير الأسنان.
وفي قوله لأن من له سيُعطى ومن ليس له فالذين يظنه له يؤخذ منه، أراد له المجد أن يفهمنا أن من يستخدم ما عنده من مواهب يستزيده، ومن يجمد ما عنده فالذي عنده يتبخر. ولا يلبث أن يقع في الخيبة حين يعود مؤملاً أن يجده فيراه قد ذهب.

للحفظ: «أُمِّي وَإِخْوَتِي هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَعْمَلُونَ بِهَا»ً (لوقا ٨: ١٢).

الخميس، 30 يناير 2014

تأملات فى الكتاب المقدس ( يو 3 : 22 - 36 )

أرض اليهودية : هذا تعبير فريد فى العهد الجديد . وهى غالباً - إشارة إلى المنطقة الموجودة فى جنوبى فلسطين .
عين نون : اسم آرامى معناه عيون .
التطهير : لدى الشعب اليهودى أحكام كثيرة بالنسبة لغسل أنفسهم و الأدوات التى يستخدمونها ، ليصبحوا أهلا لعبادة الله .
مباحثة : جدال ، نقاش .
يهود : المقصود هنا الفريسيون ، بينما فى باقى أجزاء الإنجيل يقصد بهم القادة الدينيون بوجه عام . وقد استخدم البشير يوحنا هذا التعبير 71 مرة ، فى مقابل 16 مرة فى الأناجيل الثلاثة الأخرى .
عبر الأردن : المقصود شرقى الأردن . 
هو يعمد : يرى القديس أوغسطينوس أن السيد المسيح كان يعمد . ثم سلم تلاميذه نظام التعميد تحت إشرافه ، وأن الرسل تعمدوا بمعمودية المسيح قبل أن يعمدوا غيرهم ، أو يرى القديس يوحنا فم الذهب إن السيد المسيح كان يعمد بواسطة تلاميذه ، وبعبارة أخرى أن التلاميذ كانوا يعمدون باسم المسيح .
العروس : الكنيسة ( أف 5 : 22 - 27 ) .
العريس : المسيح ( أف 5 : 22 - 27 ) .
صديق العريس : بحسب التقليد اليهودى كان يعهد إلى أصدقاء العريس اتخاذ الترتيبات اللازمة للعرس بكافة تفاصيلها .
انا انقص : ينبغى أن الرب يسوع يزيد أى يتمجد ويظهر .. ونحن خدامه ننقص أى نختفى ونتوارى .
فوق الجميع : هو فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة ( أف 1 : 21 ) .
ان الله صادق : من يقبل شهادة المسيح فانه يؤكد صدق الله أة تحقيق نبواته عن مجىء المسيح .
ختم : ختم أى أثبت ، أكد .
ليس بكيل : بغير حساب لأن الله كان يعطى الأنبياء الروح بكيل ، آى أن الروح القدس كان يحل فيهم بقدر محدود وفقا لبعض إعلانات خاصة ، ولم يكونوا يتكلمون من أنفسهم .. أما المسيح الذى يحل فيه كل ملء اللاهوت ، آى هو الله ، فانه ليس كذلك ، إذ أن الروح القدس كان حالا فيه وواحدا معه منذ الأزل ، ولذا يتكلم دائما بكلام الله الذى هو كلامه الذاتى .
دفع كل شىء فى يده : ماهو لك فهو لى ( يو 17 : 10 ) ، كان فى يد المسيح كل أعمال الخلق ، وكل عمل الفداء ، وكل أعمال العناية الإلهية ، لأنه هو رب الكل ، وصاحب السلطان الإلهى على الكل .

الثلاثاء، 28 يناير 2014

روحانية التشفع بالقديسين

أ- الشفاعة بالقديسين تحمل معنى الإيمان بالحياة الأخرى،
  الإيمان بأن الذين انتقلوا ما زالوا أحياء، ولهم عمل. إنه إيمان بالصلة الدائمة بين السماء والارض. وإيمان ايضاً باكرام القديسين، ما دام الله نفسه يكرمهم.
ب- الشفاعة هي شركة حب بين أعضاء الجسد الواحد...
الكنيسة هي جسد واحد، المسيح رأسه وكلنا أعضاؤه سواء في السماء أو على الأرض. والحب والصلوات والشركة، أمور متبادلة بين أعضاء الجسد الواحد: نحن نشفع فيهم بصلواتنا عن الراقدين. وهم يشفعون فينا بصلواتهم أيضاً. إنها رابطة لا تنفصم. (1كو 12: 24 -27)
لماذا يريد منكرو الشفاعة تحطيم هذه الشركة؟ فلا صلاة منا لأجل الراقدين، ولا شفاعة من الراقدين فينا؟
هل المحبة القائمة بين كل مؤمن والله الآب، تمنع وجود المحبة والصلة بين الأبناء وبعضهم البعض؟!.
أليس السيد المسيح قد طلب من الآب قائلاً "ليكونوا واحداً كما نحن" "ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا" "أنا فيهم، وأنت فيّ، ليكونوا مكملين إلى واحد" (يو17).

ج- الشفاعة فائدة، من ينكرها يخسرها... بلا مقابلالذين يؤمنون بالشفاعة، ينتفعون برابطة الحب التي بينهم وبين القديسين، وينتفعون بمجرد الصلة التي بينهم وبين ارواح المنتقلين. ويضيفون إلى صلواتهم الخاصة صلوات أقوى وأعمق، صادرة لأجلهم، من العالم الآخر... وفي كل ذلك لا يخسرون شيئاً.
أما منكرو الشفاعة، فإنهم يخسرون هذه الصلة وهذه الصلوات بلا مقابل ... بل يخسرون إيماناً بسيطاً غير معقد، نلاحظه في كل من يحتفلون بأعياد القديسين، ومن يزورون كنائسهم، ومن يطلبون صلواتهم...
بأي وجه سيقابلون القديسين في العالم الآخر، وقد رفضوا إكرامهم ورفضوا صلواتهم وشفاعتهم؟!

د - والشفاعة تحمل في طياتها تواضع القلب...
فالذي يطلب الشفاعة، هو إنسان متواضع، غير مغرور بصلته الشخصية بالله، يأخذ موقف الخاطيء الضعيف الذي يطلب شفاعة غيره فيه.
وعلى العكس فمنكر الشفاعة، قد يسأل في انتفاخ:
وما الفرق بيني وبين هؤلاء القديسين؟ إن الصلة بيني وبين الله، أقوى من أن تحتاج إلى وساطتهم!! (واضعاً نفسه في مصاف القديسين والشهداء والملائكة). يخجل هؤلاء قول بولس الرسول "صلوا لأجلنا" (عب13: 18)، ولأجل القديسين(أف6:8)،فنحن لا نعبدهم بل نطلب صلاتهم

هـ- الشفاعة دليل على عدل الله في مبدأ تكافؤ الفرص...
إن كان الله قد سمح للشيطان ان يحارب اولاد الله، ويجربهم ويظهر لهم في رؤى وفي أحلام كاذبة، ويضايقهم. فبالأولى يقتضي العدل ومبدأ تكافؤ الفرص أن يسمح للملائكة وللأرواح الخير، أن يساعدوا أولاده على الارض، كما سمح للأرواح الشريرة أن تضايقهم. وبهذا يظهر العدل من جهة تدخل العالم الآخر (الأرواح) في حياة البشر.
وإن كان الله قد سمح للشيطان ان يضرب ايوب، فليسمح أيضاً للملائكة أن تعصب ضربات البشر، وأن تخدم أولاده، حتى بدون طلبهم، فكم بالأولى إن طلبوا... (أليسو جميعهم أرواحاً خادمة، مرسلة للخدمة، لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص)! (عب1: 14).
فما دام هؤلاء مرسلين لهذا الغرض، فلا مانع إذن من أن نطلب تدخلهم لمساعدتنا، وهم قريبون منا


الأحد، 26 يناير 2014

تأملات فى الكتاب المقدس ( يو 1 : 18 - 34 )

فى حضن الآب : إشارة إلى الاتحاد والمشاركة بين الآب والابن . وتعنى أنه أثناء تجسد المسيح على الأرض ، لم يفارق الآب ، بل هو مالى لكل زمان ومكان .
هو خبر : تأكيد آخر للوحدة الأزلية بين الآب والابن . كانت هناك احتمالات حول شخصية يوحنا ، إما أن يكون نبيا كاذبا كبعض السابقين ، ان يكون إيليا السابق للمسيح ، أو نبيا حقيقيا تنبأ عن موسى ( تث 18 : 15 ) ، أو المسيح المنتظر .
ولهذا ، تم إرسال وفد من الكتبة والفريسيين واللاويين ، ممثلى طغمة الخدام ، للاستفسار عن هذا الشخصية القوية التى تكاثر تلاميذها . ونلاحظ خبث اليهود فى سؤالهم ، فهم يعلمون أن المسيح من سبط يهوذا ونسل داود ، بينما يوحنا من سبط لاوى ، سبط الكهنوت .
وعند سؤال يوحنا ، لم ينسب لنفسه ، باتضاع ، اية صفة من هذه الصفات ، بل أشار على مهمته فى تهيئة الشعب بمعمودية التوبة ، لاستقبال المسيح ، الذى بسلطانه وحده ، معمودية الروح القدس .
وشهد أيضا أن المسيح قائم فى وسطهم وتجسد . وباتضاع حقيقى ، ختم حديثه بأنه لا شىء أمام مجد الآتى بعده ، والذى لا يستحق أن يحل سيور حذائهن وهى من خدمات العبيد فى ذلك الزمن .
أن مهمة كل مسيحى ، هى شهادة المسيح الإله المخلص . أن نتعلم الاتضاع ، ولا نسرق مجد الله لأنفسنا ، بل يكفينا فخرا أن نخدم اسمه ونحن ساجدين تحت قدميه .
بيت عبرة : هى مكان عبور يشوع بالشعب إلى أرض الموعد .

الجمعة، 24 يناير 2014

تأملات فى الكتاب المقدس ( مت 2 : 13 - 23 )

( مت 2 : 13 - 23 )
أهرب إلى مصر : كانت مصر هى ملاذ الكثيرين من الإسرائيلين فى أزمنة العهد القديم .
بالنبى : هو هوشع النبى
تخومها : حدودها ، جوارها .
الرامة : تقع شمال أورشليم ، وهى غالبا الرام حاليا .
راحيل : هى زوجة يعقوب ووالدة يوسف وبنيامين . والإشارة فى النبوة هى إلى نسل أفرايم ابن يوسف وحفيد راحيل ، هو فى طريقهم إلى السبى فى بابل .
أرخيلاوس : هو ابن هيرودس الكبير ، حاكم اليهودية والسامرة وأدومية بعد وفاة والدة ، ثم خلعه قيصر روما سنة 6 م ، وأسندت وظيفته إلى حاكم رومانى .
نواحى الجليل : كانت الجليل خاضعة لحكم هيرودس أنتيباس الأخ غير الشقيق لأرخيلاوس .
سكن : عاش المسيح فى الناصرة حتى بداية خدمته ، أى لمدة ثلاثين سنة تقريبا .
ناصرة : هى موطن المسيح الأول وقد كانت تبعد حوالى 50 كم تقريبا عن كفر ناحوم ( موطن خدمته )

الخميس، 23 يناير 2014

موقف الكتاب المقدس من الظلم

أقدم لكم هنا بعض الآيات من الكتاب المقدس والتي تتحدث عن الظلم والظالمين:

(1) فَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «نِهَايَةُ كُلِّ بَشَرٍ قَدْ أَتَتْ أَمَامِي، لأَنَّ الأَرْضَ امْتَلأَتْ ظُلْمًا مِنْهُمْ. فَهَا أَنَا مُهْلِكُهُمْ مَعَ الأَرْض"ِ(التكوين 13:6).

(2) "الرَّبُّ يَمْتَحِنُ الْصِّدِّيقَ، أَمَّا الشِّرِّيرُ وَمُحِبُّ الظُّلْمِ فَتُبْغِضُهُ نَفْسُهُ" (المزامير 5:11)

(3) "إِلهُ صَخْرَتِي بِهِ أَحْتَمِي. تُرْسِي وَقَرْنُ خَلاَصِي. مَلْجَإِي وَمَنَاصِي. مُخَلِّصِي، مِنَ الظُّلْمِ تُخَلِّصُنِي" (صموئيل الثاني 3:22)

(4) "وَالَّذِي يُخْرِجُنِي مِنْ بَيْنِ أَعْدَائِي، وَيَرْفَعُنِي فَوْقَ الْقَائِمِينَ عَلَيَّ، وَيُنْقِذُنِي مِنْ رَجُلِ الظُّلْمِ" (صموئيل الثاني 49:22)

(5) "مِنَ الظُّلْمِ وَالْخَطْفِ يَفْدِي أَنْفُسَهُمْ، وَيُكْرَمُ دَمُهُمْ فِي عَيْنَيْهِ" (المزامير 14:72)

(6) "احْفَظْنِي يَا رَبُّ مِنْ يَدَيِ الشِّرِّيرِ. مِنْ رَجُلِ الظُّلْمِ أَنْقِذْنِي. الَّذِينَ تَفَكَّرُوا فِي تَعْثِيرِ خُطُوَاتِي" ( المزامير 4:140)

(7) "أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الظَّالِمِينَ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ؟ لاَ تَضِلُّوا: لاَ زُنَاةٌ وَلاَ عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَلاَ فَاسِقُونَ وَلاَ مَأْبُونُونَ وَلاَ مُضَاجِعُو ذُكُورٍ، ...." (1كورنثوس 9:6).

الخميس، 16 يناير 2014

تأملات فى الكتاب المقدس والكلمات الصعبة



ليختنوا : يقطع القلفة ، كان الختان ( عملة الطهارة عند الذكور ) علامة العهد التى أمر الله بها إبراهيم ، لإظهار أنهم شعب الله .
الصبى : الكلمة اليونانية تعنى رضيعاً أو طفلاً صغيراً .
وسموه : جرت العادة ألا يعطى الطفل الذكر اسماً إلا فى يوم ختانه .
اوماوا : أى سألوا بالإشارة ، فمن الواضح أن زكريا كان قد أصيب بالصمم والخرس .
لوحاً : لوح صغير للكتابة مغطى بالشمع ، وكانت تتم الكتابة عليه بعصا صغيرة مدببة .
قلوبهم : القلب فى الكتاب المقدس هو مركز حياة الإنسان ، وهو يشير إلى عقل الإنسان وذاكرته ومشاعره .
يد الرب : مصطلح يشير إلى حماية الله .
تنبأ : تكلم بوحى من الرب ، بعد أن امتلأ من الروح القدس .
قرن : يرمز عادة إلى القوة فى العهد القديم ، وهى المرة الوحيدة فى العهد الجديد التى ترد فيها هذه الكلمة ، قرن خلاص المقصود مخلصاً قديراً .
القسم : هذا القسم ( فاخذ إبراهيم حطب المحرقة ووضعه على اسحق ابنه واخذ بيده النار والسكين فذهبا كلاهما معا ، وقال بذاتى أقسمت يقول الرب أنى من أجل انك فعلت هذا الأمر ولم تمسك ابنك وحيدك . أباركك مباركة وأكثر نسلك تكثيراً كنجوم السماء وكالرمل الذى على شاطىء البحر ويرث نسلك باب أعدائه ) .
لتعد طرقه : تكرار لما قاله الملاك جبرائيل لزكريا وهو ما سيقوم به يوحنا المعمدان .
بمغفرة خطاياهم : جوهر رسالة يوحنا المعمدان .
المشرق من العلاء : المنير من السماء ( من فوق ) . 
ليضىء : صدى لما جاء فى الشعب السالك فى الظلمة أبصر نوراً عظيماً الجالسون فى أرض ظلال الموت أشرق عليهم نور . 
فى البرارى : أى فى البرية ، وهى المنطقة المقفرة الواقعة غربى نهر الأردن بالقرب من البحر الميت .

الأربعاء، 15 يناير 2014

تحليل القداس الإلهى

طقس رفع البخور:

  *يفتح الكاهن الستر وهو يقول " أليسون إيماس... ويصلي أبانا الذي... ويسجد أمام الهيكل ويقول " نسجد لك أيها المسيح... ويعمل مطانية للكهنة والشعب وهو يقول باركوا على ها المطانية. اغفروا لي " ثم يقبل الكهنة الموجودين علامة على المصافحة والمحبة وبمصافحته لهم تشهد قلوبهم أنه طيب الخاطر نحوهم وأنهم طيبو الخاطر نحوه وبينهم صلح وسلام ، ثم يأخذ السماح من الشعب بقوله " أخطأت سامحوني "
واخذ الحل من الكهنة والشعب مهم جدا قبل بدء الصلاة حسب امر مخلصنا "ومتى وقفتم تصلون فاغفروا ان كان لكم على احد شئ لكى يغفر لكم ابوكم الذى فى السموات زلاتكم " ( مر 11 : 92 ) وقول الرسول بولس "اريد ان يصلى الرجال فى كل مكان رافعين ايادى طاهرة بدون غضب ولا جدال" ( 1 تى 2 : 8 )

كيف نثمر في زرعنا؟

انجيل مثل الزارع هو من أروع الاناجيل التي قالها السيد المسيح بطريقة المثل، لأنه من المقاطع التي قام بتفسيرها وشرحها، ولكن ماذا على الإنسان أن يعمل حتى أرضه تثمر زرعاً وثماراً؟
حتى يثمر عليه أن ينتبه لأمرين: الامر الاول هو البذار التي نزرعها، الأمر الثاني هي الارض الصالحة، طبعاً أولاً: البذار هي كلمة الله، ثانياً: الأرض الصالحة هي نفوسنا، ولكن هل تشكل نفوسنا أرضاً صالحة؟، حتى أجيب على ذلك لدي ملاحظات:

أولاً: من الملاحظ، عند البعض، عدم احترام للكلمة -الكلمة الإلهية-، في بيت ما، مثلاً، عندما يشاهد أحد أفراد العائلة برنامجاً دينياً أو يسمع ترتيلةً أو يفتح الانجيل ليقرأ، ماذا يتصرف الأخرون تجاهه؟
نلاحظ استهجان الطرف الآخر وسخطه…. هذا إن دل يدل على عدم احترام لسماع كلمة الله، البعض يريد أن يسمع أي شيء إلا الشيء الروحي، يريدون أن يسمعوا أي شيء إلا كلمة الله، هل هذا هو احترام لكلمة الله؟


ثانيا: عدم احترام كلام الله إن دل فهو يدل على شيء آخر أعمق من ذاك هو عدم الاحترام لجوهر الكلمة، هل عندما نسمع نفهم ونعي جوهر الكلمة ومعناها؟ أم نسمع فقط صوت المرتل الحلو أو لحن الترتيلة الجميل؟، أين الدخول في معاني الكلمات وجوهرها؟، السامعون، أياً كانوا، إن لم يسمعوا كعطشى لكلمة الله، سماعهم هباء، فلا جدوى منه، مثل الكثير منا… عندما نسمع عظة فنتكلم أن الكاهن تكلّم هذه الكلمة… وعمل… وننتظر الكاهن ليخطئ وننتقد وعظته دون وعينا الكامل لفحوى العظة، ردات فعل ليست بمهمة… جميعنا نُخطئ، المهم أن نكون عطش لكلمة الله أو لا نكون!!! على الواعظ أو المتكلم أو أيا كان أن يبذر كلمة الله، إن بذر بذاراً غير كلمة الله فهو أخطأ، العظة ليست فن خطابي فقط، عند غيرنا فن خطابي، العظة كلام الله في طريقة مختلفة، لذلك إن لم تعطش أنت لكلمة الله فسماعك للعظة يكون هباء، جوهر العظة الحقيقية هي “توبوا…” ولكن إن لم تحقق هذه العظة فيك توبة حقيقية فلا فائدة منها

ثالثاً: يجب أن تكون مؤمن متمسك حامل للصليب، إن نحن فرغّنا المسيحية من الصليب، بمعنى آخر نقول بأن المسيح لم يصلب، وإن لم يصلب لم يمت، وإن لم يمت لم يقم، وإن لم يقم فلا وجود للمسيحية، أعرفتم أهمية الصليب في المسيحية؟، أهميته أنه الركيزة التي على أساسها صارت القيامة، بالتالي المسيحية بدون الصليب لا مسيحية، بالصليب هناك خلاص، بإلغاء الصليب لا خلاص

رابعاً: السبب الآخر لعدم سماع كلام الله هو الشوك الذي يخنق، وهو أي شيء يعيق نمو كلمة الله، نحرق هذا الشوك بالصلاة المشتعلة، عندما تكون صلاة الانسان حارة عندها تحرق كل الأعشاب الضارة بداخلنا، وعند احتراق هذه الاعشاب يبقى الثمر، انظروا آخر المقطع الإنجيلي لمثل الزارع يقول “الذي سقط في الأرض الجيدة” أي هم الذين يستمعون للكلمة فيحفظونها بقلب جيد صالح، أي في تربة صالحة للنمو، ويقول “يثمرون بالصبر”، لأن الحياة لا يمكن الاستمرار فيها دون صبر، إن لم تسعوا لامتلاك الصبر بالصلاة الحارة، فحياتنا لن تكون حياة مثمرة
انجيل اليوم يعلمنا ويطلب منا أن نكون مثمرين… نحتاج للصبر والصليب وسماع بفهم للكلمة… فهل نحن مثمرون؟؟!!                لا أعرف!!!

السبت، 11 يناير 2014

الرحمة الإلهية

إن الرحـمة الإلهيـة هـى قلب الكتاب الـمقدس فإننـا إذا مـا تأملنـا كيف أن الله أظهـر عِظم مـحبـتـه ورحـمته لنـا فـى تجسده وموتـه على الصليب وقيامتـه ليعـطى الحيـاة الأبديـة لكل من يؤمن بـه،كـما قال يوحنـا الرسول:"بهذا قد عرفنـا الـمحبّة أنّ ذاك قد بذل نفسه من أجلنـا فيجب علينـا أن نبـذل نفوسنـا من أجل الإخوة"(1يوحنا16:3)، فيـمكننا بتلك الثقـة أن نسأل رحـمتـه تعالـى.
لقد أعلن الله لـموسى فـى العهد القديـم عن ذاتـه قائلاً لـه أن "الرب إلـه رحيـم ورؤوف طويل الآنـاة كثيـر الـمراحم والوفاء"(خروج6:34). وفـى قصة شعب الله الـمختار وتعامل الله معـهم نجد أنهـا تحمل معنـى واحد كيف أن الله مملوء رحـمة. وفـى العهد الجديد إزداد هذا الإعلان عن رحـمة الله ومحبـتـه فجاءت كلـمات القديس يوحنا:"لأنـه هكذا أحبّ الله العالـم حتى إنـه بذل ابنـه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن بـه بل تكون له الحيـاة الأبديـة"(يوحنا16:3). ولهذا جاءت أيضاً كلمات القديس بطرس:"مبارك الله أبو ربنا يسوع الـمسيح الذى على حسب رحمته الكثيرة ولدنـا ثانيـة لرجاء حي بقيامـة يسوع الـمسيح من بين الأموات لـميراث لا يبلى ولا يفسد ولا يضمحل محفوظ فـى السموات لكم"(1بطرس3:1-4)
فلنسأل الرحـمة من اللـه بثقـة فهو القائل: "إسألوا فتعطوا..لأن كل من يسأل يُعطى ومن يطلب يجد ومن يقرع يُفتح لـه"(متى7:7-8). وهو أيضاً القائل:" طوبـى للرحـماء فإنهـم يُرحـمون"(متى 7:5)

ولقد قال السيد الـمسيح للقديسة فوستينـا فـى إحدى ظهوراتـه:
لهـا:" ان النفوس التى تلتجئ إلـى رحـمتي تسرّنـي، ولتلك النفوس فأنـا أعطيهـا أكثـر ممـا تطلب. إن كل نفس قد إلتجأت إلـى رحـمتي لا تُرد خـائبـة. أنـا أفتح قلبي كينبوع حـي للرحـمة فلتأت النفوس وترتوي منـه ولتقترب إلـى بحر الرحـمة هذا بثقـة عـظيـمة، وكلـما كانت ثقـة النفس بـي قويـة فستنال رحـمة منـي أكثـر ".
إن الثقـة بالله تعنـى أن الله هو كل شيئ فـى حياتـي حتى فـى أحلك الأوقات فنردد قول السيد الـمسيح عندمـا كان فـى بستان الزيتون" لكن لا تكن مشيئتـي بل مشيئـتك"(لوقا42:22).

كيف يمكن أن نختبـر الرحـمة الإلهيـّـة؟

لقد عرفنـا أن الرحمة الإلهيـة هـى قلب الكتاب الـمقدس،ولكن كيف يـمكننا أن نختبـر هذه الرحـمة فـى حياتنـا؟
لقد أجاب السيد الـمسيح على مثل هذا التساؤل عندما قال للقديسة فوستينـا:" قولـي للبشريـة التى تعانـي من الـمتاعب أن تقترب من قلبي الرحيـم،وأنـا سأملأ حياتهـم بالسلام"،وهكذا بالإقتراب من يسوع التجسد الحقيقي للرحمة الإلهيـة والثقـة فيـه يـمكننا فقط أن نختبـر حب وسلام الله.
وأحسن مكان لهذا الإلتقـاء بالسيد الـمسيح هو "الكنيسة" والتى يصفهـا بولس الرسول قائلاً:"جسد المسيح"(1كورنثوس27:12)،ففى الكنيسة سوف نجد إعلان واضح عن رحمة الله فـى كل الطقوس والخدمات والصلوات،فالكنيسة هى الـموزعـة للأسرار الـمقدسة،والـمُصليّة من أجل الجميع،والرائدة للكثير من الـمشروعات الخيريـة التى تفيد كافة الجنس البشري. وفـى الكنيسة نلتقى أيضاً بأم الكنيسة وأم الرحـمة مريـم العذراء والتى تلعب دوراً هامـاً فـى خطة الله الخلاصيـة من أجل البشر والتى تصلّي مع أعضاء "جسد الـمسيح" وتتشفع لهـم أمام عرش الرحـمة الإلهيـة

الخميس، 9 يناير 2014

الغنى حفظ الوصايا

قال المسيح لشاب غني: "إن أردت أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا.. إن أردت أن تكون كاملاً فاذهب وبِعْ أملاكك وأعط الفقراء، فيكون لك كنز في السماء، وتعال اتبعني" متى21.17:19 ألا يعني هذا أننا نحصل على الخلاص بالأعمال الصالحة وليس بالإيمان بالمسيح؟.. وهل يعني هذا أن كل غني يجب أن يبيع أملاكه قبل أن يكون مستحقاً لاتّباع المسيح؟

وللرد نقول:
     (1) لو أن المعترض استمر في قراءة متى 19 لوجد أن الشاب الغني الذي وُجِّهت إليه هذه الكلمات قال إنه حفظ الوصايا، ولكنه لم يحصل على الخلاص. وقال المسيح تعليقاً على ذلك: "مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت الله" (آية 24). وبهذا أعلن المسيح للشاب الغني أنه لم يحفظ حتى الوصية الأولى التي تقول: "لا يكن لك آلهة أخرى أمامي" (خروج 3:20)، لأنه فضَّل أمواله على الله، فاعتبره عابد وثن.. وأوضح المسيح له أهمية الإيمان به، عندما طلب منه أن يتبعه. ولا يقدر أحد أن يتبع المسيح إلا إذا وضع ثقته فيه، ووقتها فقط يقدر أن يطيع وصايا الله
     (2) والمسيح كطبيب للنفوس يعرف المرض الروحي الذي يصيب النفس البشرية. فعندما رأى الشاب الغني عرف أن ما يعطله عن دخول ملكوت الله هو حبُّه الزائد للمال. ولذلك قدّم له نصيحته أن يبيع كل ما يملكه ويعطيه للفقراء. ولم يقدم المسيح هذه النصيحة لكل من جاء إليه. فالنصيحة ببيع ما يملك الإنسان ليعطيه للفقراء هي نصيحة للشاب الغني وحده، بسبب حالته الروحية الخاصة. ليس الغِنَى عيباً، فقد كان إبراهيم خليل الله غنياً، وهكذا كان فليمون الذي كتب له بولس رسالته، لكن العيب هو في موقف الإنسان من الغِنى، فهو الذي يجلب على الإنسان الشر أو يمنحه الخير، فليست حياة الإنسان من أمواله لوقا 15:12

الخميس، 2 يناير 2014

الصلاة في المسيحية

الصلاة في المسيحية هي صلة حقيقية وعلاقة حية وشركة روحية مع الله الآب ومع ابنه يسوع المسيح. فهي ليست بأي حال من الأحوال فرضاً واجباً يؤديه الإنسان لكي يُرضي الله. لأن الفرض هو واجب مفروض على الإنسان فإذا أدَّاه الإنسان فقد وفّى الفرض حقّه وأكمله. أما الصلة الحقيقية فهي علاقة حية تنبع من قلب الإنسان فتكون صلاته إنما نتيجة هذه العلاقة الصادقة القلبية بين الله والإنسان. لذلك فالفرق كبير بين الصلاة وبين الفرض. فمن يؤدي الصلاة كفرض يؤديها خوفاً من غضب الله واسترضاءً لوجهه فيمتلأ قلب الإنسان بعبودية الخوف والشك من السيد.. أما من يمارس الصلاة في المسيحية فإنما يمارس علاقة قلبية صادقة مع الله خالية من عبودية الخوف والشك كما هو مكتوب "إذ لم تأخذوا روح العبودية أيضاً للخوف بل أخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا آبا الآب." لذلك فصلاة المسيحي الحقيقي تقوده إلى شركة تلذذ مع الله فتصبح حياته كلها صلاة يمارسها بروح البنوة والمحبة فيتصل بالآب السماوي في كل حين فتسمو حياته وتتقدس وتتطهر وتمتلئ من معرفة مشيئة الله "في كل حكمةٍ وفهمٍ روحي" وعلاقة البنوة والمحبة في قلب المؤمن "تطرح الخوف إلى خارج" وتعطي الإنسان ثقة وفرحاً وانتظاراً في صلاته .. يقول الكتاب "فلنتقدَّم بثقةٍ إلى عرش النعمة لكي ننال رحمةً ونجد نعمةً عوناً في حينهِ" "فإذ لنا أيها الأخوة ثقة بالدخول إلى الأقداس بدم يسوع .. لنتقدَّم بقلبٍ صادق في يقين الإيمان مرشوشةً قلوبنا من ضميرٍ شرير ومغتسلةً أجسادنا بماءٍ نقي لنتمسَّك بإقرار الرجاءِ راسخاً لأن الذي وعد هو أمين."
أمر آخر أراد المسيح أن يعلمنا إياه عن الصلاة ورد في إنجيل متى "ومتى صلَّيت فلا تكن كالمرائين. فإنهم يحبُّون أن يصلُّوا قائمين في المجامع وفي زوايا الشوارع لكي يظهروا للناس. الحقَّ أقول لكم إنهم قد استوفوا أَجْرَهم. وأما أنت فمتى صلَّيت فادخل إلى مخدعك واغلق بابك وصَلِّ إلى أبيك الذي في الخفاءِ. فأبوك الذي يرى في الخفاءِ يجازيك علانيةً. وحينما تصلون لا تكرّروا الكلام باطلاً كالأمم. فإنهم يظنُّون أنهُ بكثرة كلامهم يُستجاب لهم. فلا تتشبَّهوا بهم. لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليهِ قبل أن تسأَلوهُ"
وهنا يحذرنا المسيح من صلاة المرائين الذين يحبون أن يظهروا للناس مصلين لذلك يختاروا المجامع المزدحمة وزوايا الشوارع -أي التقاء الشوارع- حيث يشاهدهم الناس أكثر فيكتسبون كرامة وسمعة عند الناس أنهم أتقياء مصلين لعلّ هذه السمعة الحسنة تفيدهم في أعمالهم وأشغالهم الاجتماعية والمعيشية. يقول لنا المسيح "الحقَّ أقول لكم إنهم قد استوفوا أَجْرَهم." قال هذا عن الذين يصلون ليظهروا تقواهم للناس.
أما الصلاة المسيحية الحقيقية فهي عبارة عن عمل الله السري في قلب الإنسان فيصلي الإنسان في علاقة خاصة بينه وبين أبيه السماوي و"الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا يُنطق بها." ويعلّق المسيح قائلاً "فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانيةً." فأساس الصلاة المسيحية هو أبوه الله وتبنيه للإنسان الذي يؤمن به "وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه." فالذي يقبل المسيح بالإيمان في قلبه يأخذ هذا السلطان أن يصير ابناً لله لأنه قد آمن بابن الله وبتجسده وبموته عن خطاياه من أجل خلاصه، فاختبر النعمة المخلصة واختبر عطية الروح القدس فتغيرت حياته وصار خليقة جديدة في المسيح يسوع وبالتالي يتكلم مع الآب والآب يتكلم معه. وهذه الشركة والوحدة بين الله والإنسان تجعل الصلاة بركة ولذّة تفيض بالنعمة والخير على المؤمن وهذا ما قصده المسيح بقوله "فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية" أي أن بركات ونِعم الآب السماوي تغمر حياة المؤمن المصلي فتشبع حياته بعمل الله فيه ويتم فيه القول الكتابي "فليضئْ نوركم هكذا قدام الناس لكي يَرَوا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات"
س: لكن ما معنى قول المسيح "وحينما تصلُّون لا تكرّروا الكلام باطلاً كالأمم. فإنهم يظنُّون أنهُ بكثرة كلامهم يُستجاب لهم."
ج: الأمم في علاقتهم بآلهتهم الوثنية يمارسون صلوات تعتمد على تكرار الكلام وتصنيف إلقاءه وتغيير أوضاع المصلين أثناء التكرار، ويظنون أنه بكثرة كلامهم ومجهودهم يُستجاب لهم. وهنا يحذرنا المسيح من هذا الأسلوب لأن استجابة الصلاة ليست بكثرة الكلام أو بكيفيته أو بالتعب فيه بأي شكل أو صورة لكن استجابة الصلاة تعتمد أساساً على العلاقة الحية بين الله والإنسان كأب مع أولاده الذين يعرفون إرادة أبيهم ويصلون بحسبها فيستجاب لهم..
نرى مثالاً واضحاً لتكرار الكلام باطلاً أيام آخاب ملك إسرائيل حينما تحدّى إيليا النبي أنبياء الوثن المُسمَى بالبعل. "فتقدَّم إيليا إلى جميع الشعب وقال حتى متى تعرجون بين الفرقتين. إن كان الربُّ هو الله فاتبعوهُ وإن كان البعل فاتبعوهُ. فلم يجبهُ الشعب بكلمة. ثم قال ايليا للشعب أنا بقيت نبيّاً للربّ وحدي وأنبياءُ البعل أربع مئَة وخمسون رجلاً. فليعطونا ثورين فيختاروا لأنفسهم ثوراً واحداً ويقطّعوهُ ويضعوهُ على الحطب ولكن لا يضعوا ناراً وأنا أقرّب الثور الآخر وأجعلهُ على الحطب ولكن لا أضع ناراً. ثم تدعون باسم آلهتكم وأنا أدعو باسم الربّ. والإله الذي يجيب بنار فهو الله. فأجاب جميع الشعب وقالوا الكلام حسنٌ. فقال إيليا لأنبياءِ البعل اختاروا لأنفسكم ثوراً واحداً وقرّبوا أولاً لأنكم أنتم الأكثر وادعوا باسم آلهتكم ولكن لا تضعوا ناراً. فأخذوا الثور الذي أُعطِى لهم وقرّبوهُ ودعوا باسم البعل من الصباح إلى الظهر قائلين يا بعل أجبنا. فلم يكن صوت ولا مجيب. وكانوا يرقصون حول المذبح الذي عُمِل. وعند الظهر سخر بهم إيليا وقال ادعوا بصوت عالٍ لأنهُ إله. لعلّهُ مستغرق أو في خلوة أو في سَفَر أو لعلَّهُ نائِم فيتنبَّه. فصرخوا بصوت عالٍ وتقطَّعوا حسب عادتهم بالسيوف والرماح حتى سال منهم الدم. ولما جاز الظهر وتنبأُوا إلى حين اصعاد التقدمة ولم يكن صوت ولا مجيب ولا مصغٍ قال إيليا لجميع الشعب تقدَّموا إليَّ. فتقدَّم جميع الشعب إليهِ." وهنا نرى بعض العادات الوثنية في الصلاة من تكرار الكلام لوقت طويل من الصباح إلى الظهر، ثم الحركات أثناء الصلاة استجداءً للاستجابة فكانوا يرقصون حول المذبح ثم ازدياد الحركات عنفاً استجداءً أحرى للاستجابة فصرخوا بصوت عال وتقطعوا بالسيوف والرماح حتى سال منهم الدم. والمسيح يحذرنا من كل هذه العادات الوثنية في الصلاة فأبانا لا يحتاج لكل هذا حتى ينتبه إلينا فهو أبونا الصالح المحب الذي يعلم ما نحتاج إليه قبل أن نسأله.
لذلك هيا بنا لنرى كيف صلى إيليا إلى الله الحقيقي "وكان عند إصعاد التقدمة أن إيليا النبي تقدَّم وقال أيها الربُّ إله ابرهيم واسحق وإسرائيل ليُعلَم اليومَ أنك أنت الله في إسرائيل وأني أنا عبدك وبأمرك قد فعلت كل هذه الأمور. استجبني يا ربُّ استجبني ليعلم هذا الشعب أنك أنت الربُّ الإله وأنك أنت حوّلت قلوبهم رجوعاً. فسقطت نار الرب وأكلت المحرقة والحطب والحجارة والتراب ولحست المياه التي في القناة. فلما رأى جميع الشعب ذلك سقطوا على وجوههم وقالوا الربُّ هو الله الربُّ هو الله."
وهكذا استجاب الله صلاة الإيمان كما هو مكتوب "كان إيليا إنساناً تحت الآلام مثلنا وصلَّى صلاةً أن لا تمطر فلم تمطر على الأرض ثلاث سنين وستَّة أشهر. ثم صلَّى أيضاً فأعطت السماءُ مطراً وأخرجت الأرض ثمرها" ومن هذا كله نفهم ما هي الصلاة الحقيقية كما علّمنا المسيح "وحينما تصلُّون لا تكرّروا الكلام باطلاً كالأمم. فإنهم يظنُّون أنهُ بكثرة كلامهم يُستجاب لهم. فلا تتشبَّهوا بهم. لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليهِ قبل أن تسأَلوهُ" آمين.

الجمعة، 20 ديسمبر 2013

الاسفار الخمسة



تعتبر هذه ال 5 أسفار هى وحده تاريخية متكاملة تبدأ بالخلق للعالم ثم خلق الانسان وتهيئة الخلاص واختيار " ابراهيم واسحق ويعقوب " ثم يوسف وتبدأ التوراه فى مصر مع موسى كأول قائد لشعب الله ثم يشوع الذى دخل بهم أرض الموعد ...وذلك مثلما أستلم المسيح الناموس والتاريخ فى ال 5 أسفار تمتزج فيه العقيدة مع الايمان إذ هو تاريخ حاضر وليس ماضى وإذا عرفناه نقول عنه " هو عمل الله مع شعبه "
.
أما الذي يربط هذه ال5 أسفار ببعضها :
1- الوعد :- أى وعد الله للإنسان بالخلاص مثلما قال لأبونا ابراهيم " فى نسلك تتبارك جميع
قبائل الأرض " .
2- الإختبار :- أى ليس فضل لأدم والأباء وإنما حب الله وحكمته " لانك أنت شعب مقدس للرب الهك ... اياك قد إختار لتكون له شعب أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض " ( تث 7 : 6 )
3- العهود :- أى الاتفاقيات مع آدم ونوح " ختان " فى برية سيناء ... وذبائح اشاره إلى العهد الذى سيسجله الآب على الصليب بدم ابنه .
4- الشريعة :- ارتبط العهد بالشريعة واصبح يوجد أسفار ووصايا وقوانيين للعبادة وربط بين الشريعة وبين الليتوروجيا ... 


- والأسفار تحتوي:- على ..
تكوين - خروج - لاويين - عدد - تثنية .
تكوين : تهيئة للخلاص
خروج : تحقيق الخلاص بدم الخروف كرمز
لاويين : التقديس والعبادة
عدد : حياتنا رحله جهاد مع الله
تثنية : الاستعداد للحياة الآخرى


- سفر التكوين :- اسمه فى العبرية براشيت أى " فى البدء " .. وذلك لأن كان السفر يسمى ببدايته ... وبه 50 اصحاح تشتمل على بداية الله الأزليه أى بدء الخلق .. وهى لا تعنى بدء زمن وانما هى بدايه أزليه " أنت ابنى أنا اليوم ولدتك " إذ خلق الله الانسان فى حاله قداسه واعطاه وصاياه وكسرها ووعده بالخلاص ... وتسلسل الجنس البشرى كله من آدم إلى نوح ثم ابراهيم والأسباط ووفاة يوسف .. وعرض السفر تاريخ البشرية ببساطة

- سفر الخروج :- يسمى سفر الفداء والتحرر من العبودية وهو الوحيد الذى ممكن أن يسمى سفر تاريخ الخلاص .. والشريعة التى به تسمى شريعة الخلاص ويعتبر قلب الكتاب المقدس كله . والكاتب هو موسى النبى وهو سنه 1447 ق.م بالتقريب وهو يعلن خلاص الله المجانى من خلال خروف الفصح .. واعظم قصة فى الكتاب المقدس هى قصة الخروج فهى محور حياة اليهود وهى الخط الرئيسى فى تاريخ اليهود .. وبه اللاهوت اليهودى ويوجد عرض مختصر فى مز 78 ومز 105 ومز 106 ، حز 16 ، حز 20 ، حك 10 ، أع 7 ، يهو 5 .
- وما حدث فى سفر الخروج هو ظل لما كانت البشرية تتوقعه فى العهد الجديد حيث التحرر من عبوديه الشيطان والدخول إلى الراحة .. واعظم الأعياد هو الفصح ... واعتبرت العودة من السبى خروجاً ثانياً ولكنه من بابل .

- سفر اللاويين ( الأحبار ) :- هو السفر الثالث فى ترتيب اسفار الكتاب المقدس ونبدأ قصته من حيث انتهت قصة الخروج فهو رحلة خروج الشعب إلى المقدس تحت قياده هرون رئيس الكهنة وبنيه .. وهو يسمى سفر القداسة " التى بدونها لن يعاين أحد الرب " فسفر اللاويين يعلن التصاق الله بشعبه الذى سيصبح بعد ذلك الذبيح والكاهن .. والذبائح كانت دموية اشارة للذبيحة الغير دموية " الواحدة " التى هى ذبيحة المسيح على الصليب،

1- سبط لاوى يشكل عام ( الكهنة ورؤساء الكهنه واللاويين )
2- سفر العبادة أو دليل العبادة .
3-دليل الكاهن
4- سفر الأحبار
5- كتاب التقدمات