‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص روحية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص روحية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

كلمه اف حرمتني من !!!

قال يوحنا السينائي انه في حاله جلوسي في البريه الجوانيه جاءني احد الاخوه متفقدا من بالدير فسألته "كيف حال الاخوه " فأجبني" بخير بصلاتك " فسأله عن اخ واحد كانت سمعته قبيحه فأجبني"صدقني يأبي انه لم يتب بعد منذ ذلك الوقت الذي اشيعت عنه تللك الاخبار " فلما سمعت ذلك قلت "اف " فعند قولي "اف" اخذني سبات وكأن نفسي اخذت مني فرأيت اني قائم قدام الجمجمه والمسيح مصلوبا بين لصين فتقدمت لاسجد لكنه امر الملائكه الواقفين قدامه بابعادي خارجا قائلا"ان هذا الانسان قد اخذ الدينونه مني ودان اخاه قبل ان ادينه انا" فوليت هاربا فتعلق ثوبي بالباب واغلق عليه فتخليت عن ثوبي هناك فلما استيقظت قلت للاخ الذي جاءني " ما اردأ" هذا اليوم علي " اجبني " ولما يأبي"  فأخبرته بما رأيته وقلت "لقد عدمت هذا الثوب الذي هو ستره الله لي"
ومن ذلك اليوم اقام القديس تائها سبع سنوات في البراري لا يأكل خبزا ولا يأوي تحت سقف ولا يبصر انسان واخيرا رأي في منامه كأن الرب امر ان يعطوه ثوبه فلما انتبه فرح فرحا عظيما وبعد ذللك بثلاثه ايام تنيح.
لاتدن الفاسق ايها الضعيف لئلا تصير مثله مخالف للناموس لان الذي قال لاتزن قال ايضا لا تدن 
يقول مار يعقوب "ان من حفظ الناموس كله وذل في واحده منه صار مطالبا بالجميع "

الثلاثاء، 11 مارس 2014

بدأت أخرج مع إمرأة غير زوجتى


بعد 21 سنة من زواجي ، وجدت بريقاً جديداً من الحب .

قبل فترة بدأت أخرج مع إمرأةٍ غير زوجتي ، وكانت فكرة زوجتي

حيث بادرتني بقولها: (أعلم جيداً كم تحبها) ...

المرأة التي أرادت زوجتي ان أخرج معها وأقضي وقتاً معها كانت

أمي
 

التي ترمّلَت منذ 19 سنة  


ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية 3 أطفال ومسؤوليات جعلتني لا أزورها إلا نادراً.

في يوم اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء سألتني: "هل أنت بخير" ؟

لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما وتقلق. فقلت لها :

" نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقت معك يا أ مي ".

 قالت: " نحن فقط" ؟!!!

فكرَتْ قليلاً ثم قالت: " أحب ذلك كثيراً " .

في يوم الخميس وبعد العمل ، مررتُ عليها وأخذتها ، كنت مضطرباً قليلاً

وعندما وصلتُ وجدتها هي أيضاً قلقة .

كانت تنتظر عند الباب مرتديةً ملابسَ جميلة ويبدو أنه آخر فستنان قد اشتراه أبي قبل وفاته .

ابتسمتْ أمي  وقالت:

" قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع إبني

 والجميع فرحون

 ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي "  

ذهبنا إلى مطعم غير عادي ولكنه جميل وهادئ

 تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى

بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث أنها لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة ...

وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان وقاطعتني قائلة:

'كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير '.

أجبتها: حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء .. ارتاحي أنت يا أماه

تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي
ولكن قصص قديمة و قصص جديدة
 لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل

وعندما رجعنا ووصلنا إلى باب بيتها
قالت: أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى، ولكن على حسابي فقبَّلت يدها وودعتها
بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية
 حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شيء لها
وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم
الذي تعشّينا به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها:"دفعت الفاتورة مقدماً ، كنت أعلم أنني لن أكون موجودة
 المهم..... دفعت ثمن عشاءٍ لشخصين ، لك ولزوجتك لأنك لن تقدِّر ما معنى تلك الليلة بالنسبة لي

أحبك ياولدي ".
في هذه اللحظة فهمت وقدَّرت معنى كلمة 'حب' أو 'أحبك'

وما معنى أن نجعل الطرَف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه .
لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم ............ إمنحهم الوقت الذي يستحقونه ..

الاثنين، 10 مارس 2014

نشر الساعات الاخيرة فى حياة قداسة البابا كيرلس

فى مثل هذا اليوم 9 مارس من عام 1971، تنيح القديس البابا كيرلس السادس، و ننشر اليوم احتفالا بعيد نياحته الثالث و الاربعين، و الاول بعد اعتراف المجمع المقدس برأسه قداسة البابا تواضروس الثانى فى يونية الماضى بقداسته كقديس بالكنيسة القبطية الارثوذكسية، الساعات الاخيرة فى حياته المباركة :-

●● صلى البابا كيرلس صلاة نصف الليل، وفى الساعة 5 صباحاً استيقظ قداسته فى قلايته صلاة باكر وصلواته الخاصة، واستمع إلى القداس الإلهى الذى يقام فى الكاتدرائية عن طريق السماعات.. وفى الساعة الثامنة صباحاً كشف الدكتور ميشيل جريس الطبيب المقيم بالبطريركية على البابا وقرر أن حالته الصحية مستقرة، وفى الساعة 10 صباحا خرج من قلايته إلى صالون الإستقبال وتقابل مع الزوار الذى وصل عددهم 50 زائر منهم بعض الآباء الكهنة، وكان القمص حنا عبد المسيح كاهن كنيسة العذراء بروض الفرج هو آخر من قابلة وقال له : " ربنا يدبركم "وبعد نصف ساعة توجه قداسة البابا إلى قلايته وأثناء سيره شعر بدوار شديد وكاد يسقط على الأرض بين باب القلاية والسرير، فجرى تلميذه الأستاذ فهمى شوقى ( الأب متياس البراموسى حالياً) وسند البابا حتى اصعده على السرير، ثم صرخ منادياً الدكتور ميشيل الذى دخل إليه مسرعاً وحاول تدليك القلب إذ أصيب بهبوط حاد، وفى ذات الوقت تم الاتصال بالأطباء الذين توالى حضورهم، وتم إبلاغ وزير الصحة الذى كان بالإسكندرية فأمر بنقل الأجهزة اللازمة الموجودة بعهد القلب، كما طلب إبلاغه تطورات حالة قداسة البابا الصحية أولاً بأول.
أما آخر كلمات البابا كيرلس السادس كانت : " الرب يدبر أموركم " وأسلم روحه الطاهرة لتصعد حاملة أعماله الحسنة ليقدمها للرب وكان ذلك فى تمام الساعة العاشرة وأربعين دقيقة من صباح 9 مارس 1971.. وقد توقفت ساعة البابا كيرلس الخاصة عند لحظة أنتقاله إلى السماء، وهى معروضه فى مزاره الخاص بدير مار مينا بمريوط .
●● الكنيسة تعلن وفاة البابا كيرلس رسمياً.. فقام المقر الباباوى بإخطار رئاسة الجمهورية و المسئولين والآباء المطارنة والأساقفة ورؤساء الكنائس فى العالم بإنتقال قداسة البابا كيرلس السادس إلى الكنيسة المنتصرة .. ودقت أجراس الكنائس دقاتها الحزينة الثلاثة و المستمرة لحين الصلاة على البابا المتنيح.
 

قصة صورة البابا كيرلس بدون شال

يحكى أبونا رافائيل :
كنت لما أروح أجيب تونية البابا من الدولاب الخاص بيه
كنت ألمح صورتين بس مش مفسر أيه اللى فيهم بالظبط
لأن هيبة البابا كانت بتخلينى أدخل أوضته بكل خشوع
و فضلت مدة طويلة... لغاية ما قداسة البابا نادانى و حس أنى عايز أعرف فيهم أيه ... و قالى : "روح يا ابنى هاتلى الصورتين من الدولاب"
فجيبتهم له و قالى مين دا ... فركزت فيهم و لقيتهم شبهه و و أستغربت أنه شعره باين فيهم لأنه ماكانش بيبين ... فقالى " هأحكيلك قصتهم يابنى : "
زمان جالى واحد مصور صديقى فى اليوم اللى قبل الرسامة و قالى
" أنا عايز أخدلك كم صورة يا سيدنا عشان بكرة الدنيا هتكون زحمة "
فصورنى كذا صورة عشان الجرايد ... و فى الآخر حبيت أديله ظرف فيه فلوس عشان تعبه معايا و دا أكل عيشه ... فقالى : " لا يا سيدنا أنا عايز طلب تانى " فسألته : عايز أيه يا ابنى ... فقالى : "نفسى أصورك من غير الشال " فرفضت طبعاً و قولتله : "مش هينفع يابنى " بس فضل يلح عليا ... فوافقت بشرط أنه مايعرضهمش إلا بعد نياحتى ...

و يحكى أبونا رافائيل : أنه بعد النياحة كانوا صورتين ... واحدة منظر من الجنب و التانية منظر أمامى ... واحدة منهم أتعرضت فى المزار و التانية أخدها إمبراطور أثيوبيا هيلاسلاسى اللى لما شافها فضل يحضنها و يبكى لأنه كان حبيبه و كان أول مرة يشوفه من غير الشال
بركة شفاعته تكون معنا آمين

السبت، 8 مارس 2014

اليد المشوهة

شبت النيران في كوخ يقع في مدينة صغيرة . فأسرع أهالي المدينة في محاولة لأنقاذ سكانه , وبالكاد استطاعوا أن يخرجوا إمرأة من داخل البيت مشتعلة بالنيران وهي تكاد تختنق . ولشدة هلعهم سمعوا صراخ طفل من الطابق الأعلى للكوخ يطلب نجدة , لكنهم وجدوا أنفسهم عاجزين عن فعل شيئ , إذ أن سلم الكوخ كان قد إنهار تماما ً .
ووسط عجزهم وأسفهم إندفع رجل اسمه "ديكسون"إلى الكوخ وتسلق مواسير المياه , التي كانت قد أصبحت ملتهبة , ومن الطابق العلوي حمل الطفل المذعور بيده اليمنى ممسكا ً بالماسورة بيده اليسرى , ونزل "ديكسون" بالطفل سالما ً إلى حيث استقبله الناس بصيحات الإعجاب . لقد نجا الطفل دون إصابة , غير أن يد "ديكسون " إحترقت من إلتهاب الماسورة .
لم تمض ِ أيام كثيرة حتى ماتت الأم متأثرة بالحروق الشديدة . وتساءل الناس عن مصير هذا الطفل من بعدها . كانت عادة المدينة أن يعلن عن مثل هذه الاوضاع في انتظار أن يتقدم أحد لتبني الطفل , فلم يكن في المدينة دار للأيتام . وبالفعل تقدم إثنان لتبني الطفل , أحدهما رجل ميسور الحال بالمدينة , والآخر هو "ديكسون" .
عقدت هيئة مكونة من بعض الموثوق فيهم في المدينة للفصل في الأمر . وقررت الهيئة الإستماع لكل من الطرفين عن حجته في أحقيه بتبني الطفل . بدأ الرجل الأول في ذلك فقال :
"إنني وزوجتي لم نرزق بنين . وإني واثق أننا سنستطيع أن نوفر عيشا ً كريما ً له تحت رعاية أب وأم " .
ثم وجه أحد أعضاء الهيئة الكلام إلى
" ديكسون " قائلا ً : "والآن ماحجتك
ياديكسون ؟؟
انني أعتقد أن ظروفك أقل يسرا ً من منافسك , كما أن زوجتك قد ماتت وأنت تعيش وحيدا ً " .
(فأجاب ديكسون بهدوء ) :
حجتي هي شيئ واحد :
"قال ذلك وهو يمد يده اليسرى التي شوهتها النيران ومازالت آثارها رغم الأيام "
ساد الصمت لفترة , ثم بعد تداول الهيئة أعلنت أحقية "ديكسون " بتبني الطفل , فالفضل في حياته يرجع له , وماتلك اليد المشوهة
إلا سند ملكية للطفل

عزيزي ....إن المسيح لم تحترق يده فقط ليخلصك , بل لقد جز في آلام يعجز العقل عن إدراكها .....
لقد ضرب الرب يسوع , ضربا ً مبرحا ً , وبالسياط مزقوه , وسمروه بعنف ٍ على الخشبة فانفصلت كل عظامه , صار قلبه كالشمع , قد ذاب في وسط أمعائه (مزمور 22)
لقد احترق على الصليب لأجلي ولأجلك , نعم .
كل ذلك لأنه كان نائبا ً وبديلا ً عني وعنك حاملا ً خطايانا في جسده على الخشبة .
لقد صنع بنفسه تطهيرا ً لخطايانا , واشترانا بدمه الكريم (1 بطرس 18:1_19)


الاثنين، 3 فبراير 2014

لا تخافوا يا أقباط مصر

كثير منا لا يعرف مقصد الله فى حياته ويظن إن الله قد نساه أو إن الله لا يريد للإنسان الخير ولكن مع مرور الزمن يكتشف إن الله كان يدبر له الخير وكل الأمور التى تعرض لها كانت للخير فتعالى معى نتعرف على هذه القصة وبعد ذلك نتأمل فيها:


+ كان يوجد ملك لديه وزير يتقبل كل ما يحدث بقلب محب وشاكر وكان يردد باستمرار عبارة "كله للخير" سواء كان الموقف ايجابيا أم سلبيا
وكان كلام هذا الوزير يغضب الملك ، وفي يوم من الأيام في إحدى جولات الملك للصيد انقطع له أحد أصابع يده وخرج دم فعاد متألما منزعجا وكانت ردة فعل الوزير العبارة السابقة نفسها "كله للخير" وهنا لم يحتمل الملك الموقف وصرخ قائلا: أنا أفقد إصبعي وتعتبر هذا خيرا ؟ وقرر وضع الوزير في السجن عقوبة له
بعد مدة قرر الملك أن يذهب إلى الصيد مرة أخرى , توغل في الغابة وابتعد عن حراسه فهاجمته قبيلة من البدائيين و أوثقوه واقتادوه ليقدم ذبيحة لألهتهم ولكنهم بعدما قرروا ذلك فوجئوا بأن لديه إصبعاً مقطوعاً وهذا لا يجوز لان الذبيحة يجب أن تكون سليمة فتخلوا عنه وحلوا وثاقه وتركوه مرغمين
عاد الملك إلى قصره وتذكر عندها قول الوزير الأمين فحزن جدا لما فعل وقرر أطلاق سراحه وأتى به إليه أخبره بما حدث وكانت المفاجأة لقد ردد الوزير نفس العبارة "كله للخير" وقال متجها نحو الملك : لقد سجنتني يا جلالة الملك وكان هذا السجن خير لي لأنه لو كنت معك لقدموني ذبيحة بدلا عنك.
 
 
" ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله " ( رو8 : 28)
 
تأملات فى هذه القصــــــة
+هذه القصة توضح لنا أن كل الأمور للخير وان مهما حصل للإنسان حتى ولو ظهر إن هذه الأمور ليست فى مصلحة الإنسان وإنها شر ولكن الله له مقصد وقادر أن يحولها إلى خير ومنفعة للإنسان.
من يمسكم يمس حدقة عينه ( زك 2 : 8 )
+ وأحياناً لا نفهم قصد الله فى حياتنا فى بعض الأمور من ضيقات ومشاكل وبعد ذلك يكشف الله لنا عن قصده وانهُ كان يقصد لنا الخير من هذه الأمور.
+ لا يمكن لله الذى لاينسى الطفل الرضيع الذى قد تنساه أمه , أن ينسى ينساك لأنك موجود داخل قلبه.
 لا أهملك ولا أتركك تشدد وتشجع (يش 1: 5-6)
+ فثق تماماً مهما حصل لك فكله للخير يا عبد المسيح مادمت متكل على الله وتحبه من كل قلبك
" ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله " ( رو8 : 28 )
+ لا تنظر للأمور والأحداث التى تمر بها بالعين البشرية المجردة بل انظر إليها بالعين الروحية وبعين الإيمان التى ترى ما لم تراه العين البشرية
+ ثق إن كل شى فى حياتك فهو بترتيب من الله وليس شئ عشوائى
كل خطوة الله مدبرها لك ولصالحك الروحى حتى ولم تفهم قصد الله فى
هذا الوقت وإنما ستفهم فيما بعد قصد الله.
"لست تعلم أنت الآن ما أنا اصنع ولكنك ستفهم فيما بعد" (يو7:13).
+ وسوف تفرح جدا بقصد الله وتشكره على كل شئ تعرضت له لأنه كان للخير
 
+ يا ما أحداث نتعرض لها ونظنها شر ولكن الله يحولها لنا إلى خير عندما نسلم له حياتنا يدبرها هو كما يشاء.
+ والمطلوب منك أن تثق فى الله ثقة كاملة وتسلم له حياتك تسليم كامل وكذلك تحب الرب من كل قلبك وحينئذ تكون كل حياتك كلها خير وسوف تتحول كل أمر حياتك للخير حتى الشر سوف يحوله لك الله للخير.
 
 

الأربعاء، 29 يناير 2014

أخر فرصة أم ضاعت كل فرصة

“تُرى أهي آخر فرصة أم ضاعت كل فرصة؟” 
عبارة قالها مجدي، الطالب بالسنة الثالثة بكلية التجارة “إنجليزي”، وكان ذلك بعد أن ألقَتْ به السيارة “الميكروباص” على جانب الطريق تجاه الترعة الإبراهيمية، وذلك إثْر تصادم مروِّع بين سيارتين إحداهما من الأمام والأخرى من الخلف

تُرى أهي الأخيرة.. أم ضاعت؟
كان مجدي قد حضر اجتماعًا في إحدى الكنائس بأسيوط، وكان المبشِّر يشرح طريق الخلاص بدم المسيح، الذي قدَّمه فدية نيابة عنا على عود الصليب، لكي يغفر خطايانا ويطهرنا من كل إثم. وبناء على ذلك فإن أي شخص بعيد، مهما كانت خطاياه، ومهما كثرت ذنوبُه، ومهما كانت أعماله الردية، إذا أتى بإيمانٍ قلبي، وبتوبة حقيقية، وندم صادق على ما فعله ضد الله وضد أخيه الإنسان؛ فإن الرب يقبله ويعطيه حياة جديدة، حياة أبدية، بل ويصير ابنًا لله كما هو مكتوب «وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانًا أن يصيروا أولاد الله؛ أي المؤمنون باسمه» (يوحنا1: 12).

بعد هذا رنم الجميع الترنيمة التي تقول:
“دِِِلوقتِِ عندك فرصة.. يمكن آخر فرصة”
ثم نزل المبشِّر من على المنبر، وسار وسط الصفوف وهو يرنِّم، ثم وقف أمام مجدي، وعيناه في عينيّ الشاب، وهو يقول:
“دلوقت عندك فرصة.. يمكن آخر فرصة
الباب مفتوح قدامك.. ما تأجلش لبكرة”


يقول مجدي:
تأثّرتُ كثيرًا بكلام المبشر، وأدرتُ وجهي بعيدًا للأنني لم أستطع أن أقاوم تأثير الروح القدس. ولكنني قلت: “غدًا إنشاء الله سوف أذهب إلى قريتي، وبعدها أسلِّم حياتي للرب. أنا خلاص اقتنعت”.

في ظهر اليوم التالي ذهبتُ إلى موقف السيارات، وكانت سيارة المتجهة إلى قريتنا منتظرة شخصًا واحدًا فقط. ناداني السائق قائلاً “اركب يا أستاذ مجدي لكي نتحرك”. ركبت وكان مقعدي بجانب باب السيارة.

أثناء سير الميكروباص في الطريق العام، وفي أحد المنحنيات، توقفتْ أمامنا فجأة سيارة محمّلة بالحجارة، فاصطدمتْ بالميكروباص في الجانب الأيمن الأمامي. وفي خلال لحظات، اصطدمتْ بنا سيارة أخرى من الخلف في الجهة اليسرى. وفي الحال، فُتحَ الباب وقذفتني السيارة إلى جانب الطريق. وعندها، تذكَّرتُ كلمات المبشِّر؛ فصرخت “يارب أعطني فرصة.. أعطني آخر فرصة”. وظللتُ أتوسل بصراخٍ شديد إلى الرب أن يمنحني آخر فرصة، بينما أنا أتقلَّب على الأرض في اتجاه الترعة، والدم ينزف من كتفي الأيمن بغزارة، حتى غشى الظلامُ عينيّ... ولا أدري ماذا حدث بعد ذلك، لكنني فقط أتذكَّر المرارة الرهيبة التي كُنتُ أعانيها وأنا أصرخ “آه، لقد ضاعتْ الفرصة إلى الأبد.. من فضلك يارب أعطني فرصة أخيرة. فرصة واحدة أخيرة”.

يقول السائق:
تعاون الأهالي، الذين تصادف وجودهم في ذلك الوقت، وطلبوا الإسعاف والنجدة، وقاموا بنقلنا جميعًا إلى المستشفى الجامعي بأسيوط، وأُجرِيتْ جميع الإسعافات اللازمة. وبعد أخذ بياناتي كاملة، تم استجوابي كالآتي:
-كم عدد الركاب الذين كانوا معك؟
أجبت: أحد عشر راكبًا، وأنا. أي أننا جميعًا إثنا عشر.

هنا انزعج المحقق وهتف: إن عدد الركاب الذين وصلوا هنا عشرة أفراد فقط. تأكد من فضلك!
أجبته: أنا متأكد، وآخر شخص ركب معي كان الأستاذ مجدي.
أخذ المحقِّق يراجع أسماء المصابين، ثم هتف بانزعاج: لا يوجد أحد اسمه مجدي هنا.
وأخذني لأرى المصابين، فلم أجد مجدي بينهم. اتصل المحقِّق على الفوْر برجال الشرطة المتواجدون كحرس على الميكروباص، وأمرهم بضرورة البحث عن شاب كان ضمن الركاب ولم يصل إلى المستشفى. بعد حوالي عشرين دقيقة، أفادتْ الإشارة القادمة من الحرس بأنهم عثروا على شاب مصاب ومُلقى على حافة الترعة خلف جذع نخلة.
ويقول قائد سيارة الإسعاف:
في الحال انطلقت سيارة الإسعاف من قسم الاستقبال، متّجهة إلى مكان الحادث، ولكننا تشككنا في كون الشاب حيُّ بعد. ولكن أثناء حمله، شعرنا بنبض ضعيف في رسغه؛ فقمنا بنقله بسرعة إلى سيارة الإسعاف المجهزة بالمحاليل اللازمة. ثم وصلنا إلى المستشفى، حيث قام الأطباء على الفور بنقل الدم الذي كان في شديد الاحتياج إليه.
ولنستمع إلى مجدي الآن:
سمعتَُ صوتَ أمي تبكي وتناديني باسمي “آه يا مجدي.. آه يا حبيبي”. وسمعتُ صوت أبي يتأوه بصوت متحشرج وهو يردد القول “يا رب.. يا رب”. بعد فترة، لا أدري مداها، فتحت عينيّ، وتطلّعتُ بالغرفة، وأومأتُ إلى أمي بأنني بخير.
جاء طاقم الأطباء، وأخذوا يتكلمون مع بعضهم قليلاً، ثم طمأنوا أبي وأمي بأنني في حالة مطمئنة جدًا، وأنني سوف أقضي بالمستشفى يومين تحت الملاحظة. وسمعت أبي وأمي يقدمون كلمات الشكر لطاقم الأطباء.
ما إن بدأتُ أسترد وعيي وأتذكر ما حدث، حتى أخذتُ أردد بصوتٍ عالٍ: “أشكرك يا رب لأنك أعطيتني فرصة أخرى، بعد أن ضيَّعت كل الفرصْ. أنا الآن حي.. بل إنني أشعر إنني كنت ميتًا والآن حي. كم أنت عظيم يا إلهي! إن العمر الذي وهبته لي هو هدية النعمة، وسوف أكرسه لك”.
كانت الساعة تقترب من التاسعة مساء، وأتذكَّر أنني كنت قد ركبتُ الميكروباص الساعة الثانية عشر ظهرًا.
سمعتُ الممرض يقول لي: “اشكر الله، فبعد أن كنتَ على حافة الموت وأُسعِفتَ بنقل الدم رجعتَ للحياة من جديد”. قلت في نفسي: “بل إنني أشكرُ الله لأنه بعد أن كنتُ ميتًا روحيًا؛ بفضل دمُ المسيح وُهبت حياة أبدية”.
ومن تلك اللحظة وأنا أعيش تلك الفرصة الأخيرة لمجد الرب.
ليت الرب يستخدم قصتي هذه لتوقظ شخصًا يقوم بتأجيل أمر خلاصِه ولينتهز الفرصة، فربما تكون آخر فرصة.


الاثنين، 27 يناير 2014

حقيقة كل البنات



اب شاف بنته قاعده قدام المرايه اكتر من ساعه بتحط ميكب وحركاتقالها يابنتي ايه حكايتك .. انتي كل لما تيجي خارجه هتضيعي الوقت كله قدام المراياقالتله يابابا انا دلوقتي مش صغيره وشكلي ومظهري مهمين جداولا انت مش حابب تفرح ببنتك قريب !!قالها افرح بيكي !! وهو انتي بتتجملي علشان تجزبي العرسان !!
انتي كده مش بتجزبيهم انتي كده بتكذبي عليهم

شوفي يابنتي .. لو رحتي تشتري لبس العيد من محل ولقتيه عارض كم فستان هتكتفي انك تختاري منهم !!

قالتله لا طبعا هدخل وادور جواه بنفسي .. اوقات بيكون فيه حاجات حلوة جوه مش معروضة بره ,, ضحك الأب وقالها .. ده نفس الحال يابنتي .. خلي اللي يختارك يكون اختارك علشان لقي جواكي حاجه حلوة .. ميكونش اختياره ناتج عن جمال مظهرك بس

من يهتم بالجمال الخارجي .. أشبه بمقاول .. بني مجموعة ابراج وزخرفها من الخارج ولم يهتم بباقي الخدمات الداخليه .. فهجرها كل من فكر أن يسكن بها ...

مايكل سامي

الأربعاء، 15 يناير 2014

مساعدة فى المطبخ


حدث فى أحد المعسكرات التى قامت بها الكنيسة فى فترة الصيف ، أن الخادم المسئول عن المطبخ وجد انه قد تأخر فى إعداد طعام الغذاء ، وأنه سيحتاج وقتاً طويلاً إذا قام بهذا العمل بمفرده ، لذلك فهو يحتاج لمساعدة عاجلة . فطلب من الأولاد ، ولكنهم احتجوا بشدة بقولهم أن المعسكر للعب فقط ... ووقف الخادم متحيراً !!
ولكن ... إذا بإثنين من الأولاد يأتيان إليه للمساعدة ، وتحير الخادم أكثر !
فإن هذين الولدين من أكثر الأولاد حباً للعب ، ولكنه بسرعة رحب بهم ، وأدخلهم إلى المطبخ ، وأشتعل الأثنان بجدية ونشاط .
وبعد إنتهاء الغذاء ، سأل أحد الخدام الولدين عن شعورهما بعد أن تركا جزءاً من لعبهم للعمل فى المطبخ ، فأجاب أحدهم أنه أثناء تقديم الطعام لزملائه المتعبين من اللعب والمنتظرين الطعام فى موعده حتى لا يجوعوا أكثر ، كان يشعر بسعادة أكثر مما كان يشعر بها وهو يلعب معهم ، 
ورد زميله قائلاً : " أننى لم أحضر للعمل فى المطبخ إلا عندما شاهدت خادم المطبخ وهو يعمل ويتعب تاركاً اللعب معنا ، وتعجبت لماذا يترك اللعب ، ويذهب للعمل . فقررت أن أعمل معه لعلى أجد الإجابة عن هذا السؤال .
وفعلاً وجدتها ، وعرفت سر الفرح والإبتسامة التى لا تفارق وجهه وهو يعمل ... إنها السعادة فى خدمة الآخرين ... وأن المحبة الحقيقية هى أن نترك بعض ما نحبه من أجل راحة الآخرين  " .
ً فأجابهم الخادم قائلاً : " حقاً هذه المحبة التى تسلمناها من الرب يسوع كما ذكرها على لسان يوحنا الحبيب .. " يا أولادى لا نحب بالكلام ولا باللسان ، بل بالعمل والحق "( 1يو 3 : 18 ) "

الجمعة، 20 ديسمبر 2013

شيك على بياض

مر دكتور ويلبر شابمان بضيقة شديدة وأضطر الى السفر الى اقصى الغرب. جاء احد اقربائه الشيوخ ليدعوه فترك في يده ورقة صغيرة.

تطلع دكتور شابمان الى الورقة فوجدها شيكا مصرفيا يحمل اسمه وموقعا عليه دون ان تحدد قيمته. سأل: اتقصد ان تعطينى شيكا مصرفيا على بياض ،لاصنع الرقم الذي اريده!

المليونير: نعم ، فإنى لا أعرف ظروفك ولا ما هى احتياجاتك. لتملأه حسبما تشعر انك محتاج الى مال.

قام الدكتور شابمان برحلته، وعاد ومعه الشيك لم يكتب عليه شيئا، لكنه كان مطمئنا طوال رحلته ان بين يديه امكانية سحب الملايين ان احتاج.

هكذا قدم لنا مسيحنا في رحلتنا في هذا العالم شيكا على بياض، أذ قيل: "فيملأ الهى كل احتياجكم حسب غناه في المجد في المسيح يسوع".

انت تشبع كل احتياجى أيها الكنز الالهى!

اليك وحدك ابسط يدى،

ولك وحدك افتح فاى،

فتملأ أعماقى بك يا مصدر الشبع!

ـ لماذا ابسط يدى اشحذ من انسان عاطفة،

او اطلب مديحا او كلمة عذبة،

وانت في داخلى يا كلى المجد وواهب العذوبه!

الاثنين، 16 ديسمبر 2013

الفتاه التى وقع الكل فى حبها


يحكى أن فتى قال لأبيه :
أريد الزواج من فتاة رأيتها وأعجبني جمالها وسحر عيونها

رد عليه وهو فرح مسرور وقال: أين هذه الفتاة حتى أخطبها لك يابني ؟
فلما ذهبا ..ورأى الأب هذه البنت أعجب بها, وقال لابنه

اسمع : يابني إن هذه الفتاة ليست من مستواك وأنت لاتصلح لها, هذه يستاهلها رجل له خبرة في الحياة وتعتمد عليه مثلي .

اندهش الولد من كلام أبيه وقال له : كلا بل أنا سأتزوجها ياأبي وليس أنت .

تخاصما وذهبا لمركز الشرطة ليحلوا لهم المشكلة

وعندما قصا للضابط قصتهما, قال لهم:

أحضروا الفتاة لكي نسألها من تريد الأب أم الولد ولما رآها الضابط انبهر من حسنها وفتنته,

وقال لهم:هذه لا تصلح لكما بل تصلح لشخص مرموق في البلد مثلي

وتخاصما الثلاثة وذهبوا إلى الوزير

وعندما رآها الوزير قال: هذه لا يتزوجها إلا الوزراء مثلي

وأيضا تخاصمو عليها حتى وصل الأمر إلى أمير البلدة

وعندما حضروا قال أنا سأحل لكم المشكلة, أحضروا الفتاة ,فلما رآها الأمير قال

بل هذه لا يتزوجها إلا

أمير مثلي

, وتجادلوا جميعا ثم ...

قالت الفتاة : أنــا عندي الحل !!

سوف أركض وأنتم تركضون خلفي والذي يمسكني أولا ً أنا من نصيبه ويتزوجني , وفعلا ً ركضت الفتاة

وركض الخمسة خلفها الشاب و الأب والضابط والوزير والأمير


وفجأة


وهم يركضون خلفها سقط الخمسة في حفرة عميقة

ثم نظرت إليهم الفتاة من أعلى وقالت:



هل عرفتم من أنا ؟





أنـــــا الدنيــــــــــــــــــــــا !!!



أنا التي يجري خلفي جميع الناس ويتسابقون للحصول علي ويلهون عن ربهم

اللحاق بي حتى يقع في القبر ولم يفز بي

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

هل تريد أن تفرح .؟


تعود مجموعة من الخدام قبل كل عيد أن يذهبوا ومعهم مجموعة من الأولاد إلى بعض المناطق البعيدة فى أطراف مدينة الإسكندرية ، حيث يوجد بعض الأسر الفقيرة أو إخوة الرب كما يسميهم الرب يسوع ، فيقدمون إليهم بعض الملابس واللعب .
وكان الخدام يذهبون مع الأولاد بعد مدارس الأحد مباشرة ، ومعهم ما جمعوه من ملابس ولعب , وكانت المحبة تظهر فى كمية الملابس واللعب التى كانت تنهال من الأولاد ليوزعها فى سعادة كبيرة ، حتى أنهم قبل أن يرجعوا إلى منازلهم يكونون قد اتفقوا مع الخدام على الأماكن التى سيذهبون إليها فى الأسبوع المقبل ، وانتظر الخدام التبرعات الجديدة من الأولاد .
وكانت المفاجأة التى أذهلت الخدام ، ان كمية الملابس والهدايا واللعب فى المرة الثانية كانت أضعاف المرة الأولى ، والأولاد اللذين تبرعوا أولا قد تبرعوا ثانية لدرجة أن أحد الأولاد عندما لم يجد لعباً جديدة عنده يتبرع بها ، تبرع بجزء كبير من مصروفه وشجعه والده على عمل المحبة هذا بتبرعه هو الآخر بمبلغ من المال لشراء بعض الهدايا واللعب .
وهكذا وجد هؤلاء الأولاد المحبة الحقيقية فى العطاء وليست فى الأخذ كما قال الإنجيل " مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ " ( أع 20 : 35 ) .
 لقد وجدوا سعادتهم عندما يفرح الأطفال الصغار باللعب الجديدة ، وعندما تدفأ اجسادهم من البرد الشديد بالملابس الثقيلة ,
لقد تعلم الأولاد أن سعادتهم هى إسعاد الآخرين ولهذا كانوا ينتظرون كل عيد بشوق ولهفة ليجدوا فيه سعادتهم .

الخميس، 3 أكتوبر 2013

ملاك من أمريكا


كانت المناقشة حامية جداً ، الجميع متحمس ويشترك برأيه فى نظام رغم العدد ال كبير الذى يزيد على خمسمائه شاب ، من الفتيان والفتيات ، أتوا من كل الكنائس المجاورة إلى نيوجيرسى فى أمريكا للمشاركة فى هذا المعسكر الكبير ، وكان حاضراً معنا نيافة " الأنبا موسى " أسقف الشباب . فبدأ بعض الفتيان والفتيات فى طرح أسئلة عن سبب منع التحرر والاختلاط فى الكنيسة ، وعن معارضة حفلات الرقص ... خاصة حفلة التخرج من المدارس الثانوية .
وهاجموا الكنيسة واتهموها بالتشدد وعدم مسايرة الواقع وشعرت بحزن وبمرارة شديدة تجاه هؤلاء الفتيان والفتيات الذين نشأوا فى مجتمع أمريكا المفتوح .
وأحسست بالإحباط واليأس فكيف سأتعامل معهم ، وكيف سأخدمهم وأنا لى أقل من شهر فى الولايات المتحدة الأمريكية ، بالتأكيد سيقولون أنى متخلف أو من كوكب أخر .
- مالك .. متضايق اوى كده ليه ؟
التفت ناحية الصوت ، فوجدت شاباَ أشقر ملامحه غير مصرية ... ولغته العربية ضعيفة .
- اد كده باين عليا .
- أنت زعلان على الأولاد والبنات دول ؟ .
- طبعاً ..
- بلاش تنخدع فى المظاهر .. أغلبية الأولاد والبنات زى الفل .
 نظرت له نظرة تعجب .. ولم أصدق كلامه ، بل اعتبرتها محاولة منه ليواسينى ، وتنبهت لثلاث فتيات أمريكيات قد وقفن وعارضن بشدة الذهاب لحفلات الرقص ، وقلن أنهن لسن مصريات بل هن من أمريكا وولدن بها وعشن فى مدارسها ولكنهن مقتنعات تماماً بتفاهة هذه الحفلات ، لما يحدث فيها من خلاعة لا تناسب أى إنسان محترم .
خجل الفتيان والفتيات المصريون الذين ينادون بالتحرر وتقليد المجتمع الأمريكى ، وتذكرت الآية : 
" إن كثيرون سيأتون من المشارق والمغارب وبتكون مع إبراهيم وإسحق ويعقوب فى ملكوت السموات " ( مت 8 : 11)  .
عقب " الأنبا موسى " بقراءة جزء من جريدة أمريكية تصدر فى ولايه نيوجيرسى : " تحذير خطير .. امنعوا الزنا وشددوا القوانين وإلا سيفنى كل سكان الولاية بالأمراض الجنسية " .
فالآن بدأ العالم كله ينتبه لخطورة انتشار الأمراض الجنسية خاصة الإيدز ، لأن أعراضه قد لا تظهر فوراً بل بعد عشر سنوات تكون العدوى انتشرت بين كثير من المستهترين الذين لا يلتزمون بالعفة .
وجاءت الاستراحة سريعاً ، فلم أشعر بمُضى الوقت ، ولا بالجوع من كثرة انفعالى وتركيزى مع المناقشات والحوارات المهمة .
- احنا ما تعرفناش .. انا " جرجس لطفى " .
التفت وتذكرت ذلك الشاب الأشقر الجالس بجوارى .
- وانا " مدحت بنيامين " .
- انا أول مرة أشوفك ... إنت أكيد لسه جاى جديد من مصر بس أزاى عرفت تاخد أجازة من شغلك ؟
- بصراحة أنا مش لاقى شغل خالص .
- طيب خد دول خليهم معاك لحد ما تشتغل .
نظرت له فى ذهول وهو يخرج 500 دولار ويضعهم فى جيبى .
- إيه ده 3 .. ده انت ما تعرفنيش !!
- لما تبقى تشتغل ,, ابقى رجعهم .
وتذكرت بحزن موقف بعض الأصدقاء المصريين الذين تخلوا عنى ، ورفضوا مساعدتى فى غربتى .. وهكذا تعرفت على " جرجس " ........
وعلمت أن والده مصرى ووالدته أجنبية ,, و" جرجس " يعيش فى أمريكا ويعمل فى وظيفة كبيرة ، ويُحضر حالياً رسالة دكتوراه فى الكيمياء ...
واكتشفت أنه ليس بخادم أو شخص مسئول أو معروف فى الكنيسة ، ولكنه متطوع .. كل مهمته توصيل أى خادم أو كاهن جاء من منطقة بعيدة للمشاركة فى المؤتمر ...
ذُهلت لما علمت هذا .. فالكل يلهث خلف المال فى عالمنا المادى ، ولم أتوقع أن أجد إنساناً يُضيع وقته هكذا لمجرد هذا العمل البسيط .
ظللت أتحين الفرصة فى الاستراخات للحديث والتعرف على هذا الشباب الغريب ... وكلما تحدثت معه ، أكتشف أنه مملوء بالسلام والهدوء والبساطة والتواضع وحب الله من كل قلبه وعقله .
انتهت أيام المؤتمر ، وأصر " جرجس " أن يصحبنى للبحث عن عمل لى ، وأخذ أجازة خصيصاً من عمله وظل يقود سيارته من مكان لآخر ، ولكنى لم أجد عملاً بسهولة وذلك لضعف لغتى الإنجليزية ..
أصابنى اليأس ، وفكرت فى الرجوع إلى مصر ، ولكن " جرجس " شجعنى ، ورفع من معنوياتى ، وظل يرافقنى فى رحلة البحث عن عمل حتى وفقنى الله أخيراً بعد بحث طويل عن عمل فى محطة بنزين .
وجاء أخيراً يوم الجمعة ، وقبضت أول مرتب ، وأسرعت به 
لـ " جرجس " لأسدد جزء من دينى وأشكره .
ولكنه فتح لى باب منزله وهو يتحدث فى التليفون .. جلست فى الصالة أنتظر أن ينتهى من المكالمة التليفونية ، ولكنه لم ينتبهٍ بسرعة كما توقعت بل أخذ الوقت يمر وكأنه تجاهلنى تماماً .
حاولت أن أصبر وأحتمل ، لكن طول فترة المكالمة التى استغرقت أكثر من ساعة جعنى فى قمة الغضب والتوتر .
 ورغم أننى لا أحب التطفل أو التصنت على أحد ، ولكن نظراً لصغر حجم الشقة الشقة فقد سمعت أجزاءً من الحوار، وفهمت أنه يطيب خاطر شخص ما يمر بمشكلة .
وفعلاً علمت من " جرجس " بعد هذا أنه كان يتحدث مع إنساناً مريضاً نفسياً ، ويُضيع كل هذا الوقت والمجهود لمجرد تهدئته . 
فعرضت عليه أن أسدد جزءاً من المبلغ الذى استعرته منه ، لكنه قال لى ببساطة : " أنت مستعجل ليه .. على مهلك لما أمورك تستقر أبقى ادفع " .. وأصر على ذلك .
وفى مساء يوم السبت ، ذهبت للكنيسة لحضور العشية ، وطلب منى أحد الخدام أن أساعده فى عمل القربان لأن الكنيسة ليست بها عجانة ، لذلك فهو يطلب من بعض الشبان أن يساعدوه . 
فوافقت ، وذهبت لحجرة القربان الساعة الحادية عشر مساءً كما أتفقنا وكانت فى انتظارى مفاجأة أخرى .. إذ وجدت " جرجس " يعجن القربان ، فعلى ما يبدو أنه متخصص فى الخدمات المجهولة ، أو كما يسميها الأباء خدمة غسل الأرجل .
وعرفت بعد هذا أنه ساعد ولد فى الثانوية العامة على المذاكرة .
ويساعد كبار السن فى شراء مستلزماتهم ويوصلهم لأى مكان يريدونه ، كما كان يساعد والده ووالدته الكبار فى السن ، ويصرف على إخوته .
وفى إحدى الأيام ، رأيته بعد القداس ينحنى أمام والده المُسن ليساعده على ارتداء حذائه .
إنى أكتب إليكم اليوم قصة " جرجس " بعد رجوعى من أمريكا .
صدقونى لم يُبهرنى شيئاً فى أمريكا أكثر من هذا الشخص العجيب الذى لن أستطع أن أنساه طول حياتى . وليسامحنى القارىء ، فقد غيرت الأسماء الحقيقية للقصة .
لقد عاش " جرجس " كل حياته فى أمريكا ,, ولكن لم تستطع أمريكا أن تملك على قلبه وعقله فكان ممن " يستعلمون هذا العالم كأنهم لا يستعمولنه " ( 1 كو 7 : 31 )

الخميس، 19 سبتمبر 2013

تضيئون بينهم كأنوار فى العالم


حكت لى إحدى صديقاتى القصة التالية :-
 كنت اعيش فى الخارج مع أهلى وأدرس أثناء المرحلة الإعدادية فى مدرسة مختلطة ، بنات وأولاد من شتى الجنسيات ..
أمريكان ، إنجليز ، هنود ، عرب ومصريين ...
كانوا منفتحين جدا .. لهم صداقات خاصة بين بعضهم البعض ( Girlfriends - Boyfriends ) .
يلقون نكات سخيفة لا أضحك عليها ، " يُهزرون " يمرحون مع البعض بالأيدى ,, حاولوا معى كثيراً أن أنضم إليهم فى طريقهم ، وكنت أرفض بأدب وبإبتسامة وأقول : " إنى مبسوطة جداً كما أنا " .
البعض قال لى أننى غريبة ، وآخرون قالوا لابد أن أهلى مُرعبين جدا لدرجة أننى لا أقدر أن أعيش على طبيعتى فى المدرسة حتى وأنا بعيدة عن أعينهم ... وأشياء كثيرة , 
وفى يوم / دخل مدرس اللغة الإنجليزية وأعطانا قطعة Composition تتكلم عن أنظمة الأديرة فى أوروبا فى القرن السادس عشر وبينما هو يشرح الدرس قال : " طبعا أنتم لا تفهمون شيئاً عما تقرأونه .. انتم لا تُدركون كيف أنه يمكن أن إنساناً يُحب الله كل هذه الحب فيترك العالم ، ويذهب إلى دير .. أنتم لا تفهمون لأنكم لم تروا من قبل إنسانا يُحب الله من كل قلبه " .
وهنا حدث ما لم أكن أتوقعه أبداً ، فلقد هاج الفصل كله مرة واحدة وهم يُرددون فيما بينهم : " فلانة ( أى انا ) تحب الله جداً .. فليس لديها Boyfriend .. ولاتدع أحداً يقول لها أى كلمة لا تليق ، ولا تدع أحداً من الأولاد حتى أن يلمسها ,, إنها تحب الله جداً ... "
شعرت بأن الدم ضرب فى عروقى ، وأن وجهى كله يشع حرارة ، وكادت دموعى أن تفر منى ، ولكننى تماسكت .. 
وهنا سألنى المدرس : " هل هذا صحيح ؟! " ، أومأت بالإيجاب , فسألنى ثانية : " هل أنت مسيحية وتذهبين إلى الكنيسة ؟َ !" .
فهززت رأسى ثانية , فقال :" إن هذا يُفسر كل شىء " .
عدت إلى منزلى وأنا أطير فرحة ,, لقد شهدت للمسيح !! وانا التى كنت أظن أنهم يعتقدون أننى متخلفة !! ,
مرت على هذه الحادثة سنوات عديدة ، ولكننى تعلمت أن اولاد العالم يمكن أن يهزأوا بشخص ، بينما فى داخلهم يحترمونه جدا ويقدرونه . وهم يسلكون هذه المسلك ، لأن هذه الشخص المسيحى يكشف أخطائهم وإعوجاج حياتهم ، فيغطون ضعف الشخصية ونقصها  بكلمهم الجارح ، فيا ليتنا لا نخاف من الناس الذين حولنا ، بل نعيش نشهد للمسيح بطهارة سلوكنا ,,
 " يا جميع العذارى أحببن الطهارة لكى تصرن بنات للقديسة مريم "
( لُبش ثيؤطوكية الإثنين )

الولد المثالى


فى صباح أحد أيام الصيف ، كانت الحركة بالكنيسة غير عادية فقد كان هذا هو اخر يوم من أيام النادى الصيفى الذى تنظمه الكنيسة من أول الصيف لملأ أوقات فراغ ابنائها ، ولكى يجتمعوا معاً فى محبة لقضاء أوقات سعيدة تحت رعاية الكنيسة .
وكان الخدام منذ الليلة السابقة يعدُون لحفلة ختام النادى ، وبعد ان حضر أولاد مدارس الأحد القداس الإلهى ، نزلوا لتناول الإفطار .
وبعد فترة وجيزة ، بدات الحفلة ، وتوالت الفقرات والكل سعيد وهو فى فرحة غامرة .
وقبل نهاية الحفلة ,, أعلن الخدام عن تقديم جائزة للولد أو البنت المثالية طوال فترة النادى ، ووقف أمين الخدمة عن الأسم الذى رشحه الخدام ليفوز بالجائزة .، وانتظر جميع الاولاد وهم فى حالة انتباه من سيفوز .؟! وساد المكان هدوء تام ، حتى اعلن الخادم عن اسم الولد الفائز بالجائزة ، فوقف من بين الأولاد ، وبدأ التصفيق له ، وذهب إلى الخادم ليتسلم جائزته .
فوقف أمام الميكرفون وقال :" أنا أشكر الأساتذة لأنهم أختارونى لأفوز بالمسابقة والجائزة ولكننى لا أستحق هذه الجائزة " .
فعاود حديثه :" الجائزة دى انا هتنازل عنها لصديق لى لأعتقد أنه أحق منى بها وهو موجود معنا هنا ".
وما أن نطق بأسمه ، ووقف صديقه من بين الجالسين ، حتى دوى تصفيق حاد إعجابا بهذا الموقف المثالى الذى قام به هذا الولد ، والذى لم ينسى أنه بمحبته هذه قد قام بتطبيق عملى جدا للآيه التى تقول " مقدمين بعضكم بعضاً فى الكرامة " ( رو 12 : 10 ) .

الأربعاء، 18 سبتمبر 2013

الانزلاق الغضروفي


السيدة حرم الدكتور / م ك
ملوي ( من سجل الدير)
 
اعتدتا منذ عام 1950 أن نصطاف في منطقة العصافرة بالأسكندرية . وفي صيف عام 1970 – عندما كنا هناك – أصيب زوجي – فجأة – بانزلاق غضروفي، فكان لايقوي علي الوقوف، أو الجلوس، فلازم الفراش.
رأي الأطباء انه محتاج الي عملية جراحية، والا فلا شفاء، وقد وافقهم زوجي، ولكني عارضته بشدة نظرا لظروف غربتنا مع أطفالي الخمسة ...كنت في حيرة، وضيق شديدين، ولم يكن أمامي الا ان الجأ الي الله، فذهبت الي كنيسة مارمينا الكائنة امام سكننا ،ووقفت امام ايقونته المباركة، وقلت له: "أنت ترضي ببهدلتي ؟ " ( بنفس هذا الأسلوب العامي ).
ظل زوجي علي اصراره ،لأنه طبيب، ويعرف ما تتطلبه حالته فذهب الي الجراح فوجده مسافرا، فشكرت الله علي ذلك كثيرا، وأحسست، بل وثقت أنه يقف معنا بشفعة الشهيد مارمينا الذي كنت أناديه دوما.
وسرعان ما كانت الاستجابة، فقد لمسنا التحسن السريع والملحوظ يوما بعد يوم. وما أن انقضي الاسبوع حتي عوفي زوجي تماما، وعدنا الي بلدتنا، وهو يقود السيارة بنفسه طوال عشر ساعات هي زمن الرحلة. 

الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

المنديل الأبيض

بينما كان أحد رجال الأعمال، مسافرا في القطار، جلس بجانبه شاب، لم يزد عن السابعة عشر من عمره. كانت تبدو على الشاب، علامات القلق والتوتر، فلم يتكلم مع أحد، بل كان ملصقا وجهه، بإهتمام على النافذة، وكأنه ينتظر أن يرى أحدا من الخارج... لكن من يستطيع رؤية أي شيء، وسط ذلك الظلام الحالك
مضت الحال هكذا معظم الليل، واخيرا انقطع الصمت، عندما سأل الشاب، رجل الأعمال الجالس مقابله، عن الساعة... وإن كانوا قد اقتربوا من محطة Smithville. أجابه رجل الأعمال عن سؤاله، ثم أردف قائلا، لا أعتقد بأن القطار يقف في Smithville ، لإنها مجرد ضيعة صغيرة. أجابه الشاب، لقد وعدني المسؤول في القطار، بإن يقف ليتسنى لي النزول إن أردت ذلك، لأنني كنت أعيش هناك قبلا
عاد الصمت مرة أخرى، لكن ما أن بدأ الحديث من جديد، حتى أخبر ذلك الشاب قصة حياته. فقال: منذ أربعة أعوام، كنت أعيش مع عائلتي في Smithville، إلى أن جاء يوم، حين أرتكبت أمرا رديا جدا، ضاق بي الأمر من أجله، فقررت بعده ترك المنزل. فلم أودع أحدا، بل غادرة البيت فجأة، وها قد أصبح لي أربعة سنين أعاني من الوحدة، وأنتقل من مكان إلى مكان، حيث أعمل بضعة شهور هنا، وبضعة شهور هناك.
سأل رجل الأعمال ذلك الشاب: وهل ينتظر أحد عودتك؟ أجابه لست أعلم؟ لقد أرسلت رسالة الى والدي منذ بضعة أسابيع، مخبرا إياهم، بإنني سأمر في هذا اليوم في القطار، وبحيث أن منزلنا ليس بعيدا عن سكة الحديد، طلبت منهم أن يعطوني علامة. فإن كانوا يريدون مسامحتي، ويقبلونني من جديد في البيت، فما عليهم إلا أن يضعوا منديلا أبيض مقابل بيتنا. وإلا، فلن أعود إلى الأبد...
حال وصول رسالة هذا الشاب إلى أهله، لم يعد لذلك الأب والأم، أي مقدرة على الإنتظار، فلقد أشتاقوا له جدا، وطالما إنتظروا إبنهم ليعود إلى البيت...أخذت تلك الأم كل ما عندها من شراشف بيضاء معلقت إياها على سطح البيت، ثم قال الأب في نفسه، لعل إبني لم ينتبه إلى تلك الشراشف وسط الليل، فأخذ يلف الأشجار التي أمام البيت، بكل ما وجد عنده من أقمصة بيضاء...
ازدادت ضربات قلب ذلك الشاب، عندما إقترب منه المسؤول عن القطار، معلنا بإن Smithville أصبحت على بعد 5 دقائق فقط، وعليه أن يخبره بأسرع وقت ممكن، ليتسنى له إيقاف القطار. أخذ ذلك الشاب يحدق بإجتهاد من النافذة، وأخذ بمساعدته ذلك الرجل أيضا. وكان الصمت يسود، والدقائق تمر وكأنها ساعات... وبعدها، لمح الإثنان معا شجرة عليها منديلا أبيض، لكن لم يكن قد اقتربوا بعد من البيت، ثم رأوا شجرة ثانية، وأخيرا... إذ بهم يرون البيت، والأشجار، وكل ما قرب البيت، جميعها، ملفوفة بشراشف بيضاء.


إن محبة ذلك الأب لإبنه، دفعته بأن يعلق كل ما كان لديه من أقمشة بيضاء، معلنا بذلك رغبته في المصالحة، وفي رجوع إبنه لديه...

صديقي... إن الله بين محبته لنا إذ ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا. لم يعلق الله أقمشة بيضاء، لكنه من أجل خطاياي وخطاياك أنت، بل علَّق إبنه على الصليب... إن الإنسان لم يصالح الله... لكن الله كان في المسيح مصالحا العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم.
هل تصالحت مع الله؟ إن المصالحة مع الله تشترط على الإنسان أن يعترف بخطاياه أمام الله، وأن يتوب عنها. يقول الكتاب المقدس: ان اعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل اثم.

الأحد، 28 يوليو 2013

أن تحب

فى أحد الأيام وقف رجلاً فى وسط القرية ، ليعلن أن قلبه هو أجمل قلب فى كل الوادى . وتجمع الناس حوله ، وكلهم اعجبوا بقلبه لأنه كان صحيحاً ، لم يكن به أى علامات أو شروخ . واتفق الجميع أنه حقيقة أجمل قلب قد نظروه . وأحس الرجل بالفخر وأخذ يعلن بصوت عال أنه صاحب أجمل قلب .
وفجأة ظهر شيخ متقدم فى الأيام أمام الجمهور وقال " يا شاب لماذا قلبك ليس له جمال يقارب جمال قلبى ؟ " . نظر الشاب وكذلك الجمهور على قلب الرجل الشيخ ، كان ينبض بقوة ولكنه ممتلئ بالندبات ، وفيه أجزاء قد أزيلت ووضعت بدلا منها أجزاء أخرى ، لا تتناسب مائة بالمائة مع الأجزاء التى أزيلت ، وهكذا وجدت بعض الحواف الخشنة ، وفى الحقيقة كانت هناك فى بعض الأماكن عبارة عن فجوات ، حيث كانت هناك أجزاء ناقصة فعلاً .
حملق جمهور الناس وتساءلوا مندهشين ، كيف يمكن لمثل هذا القلب المشوه أن يكون الأجمل ؟ . هكذا فكروا . ونظر الشاب لقلب الرجل الشيخ ورأى منظره فراح يضحك ، وقال " هل أنت تهزل ، قارن قلبك بقلبى ، أن قلبى كامل بينما قلبك عبارة عن فوضى من الندبات والجروح والفجوات ".

نعم هكذا قال الشيخ " إن قلبك تام فى منظره ، وأنا لن أنافسك فى هذا . أنت ترى قلبى ، كل ندبة به تمثل شخصاً وهبته حبى ، فنزعت جزأً من قلبى وأعطيته له ، وغالباً ما يعطون هم لى أيضاً أجزاء من قلوبهم ، لتحل فى قلبى مكان الجزء الذى قدمته لهم ، ولكن لأن الأجزاء لا تتطابق بالضبط . لذلك أصبح هناك حروف خشنة فى قلبى ، وهذه أنا أعتز بها ، لأنها تذكرنى بالحب المتبادل بيننا . وأحياناً أنا أعطى جزء من قلبى ، ولكن الشخص الذى أعطيه له، لا
يعطينى جزء من قلبه بدلاً منه ، وهذه هى الفجوات الفارغة فى قلبى ..لأنك أن تقدم حبك لآخر يعنى أنك تعطيه فرصة . ومع أن هذه الفجوات مؤلمة ، فإن بقائها مفتوحا يذكرنى بالحب الذى عندى أيضاً تجاه هؤلاء الناس ، وأنا أتمنى أنهم ربما يعودون يوما ويملئون الفراغ وأنا أنتظر ذلك . وهكذا هل ترى أنت الآن الجمال الحقيقى ؟ " .
وقف الشاب الصغير صامتاً بينما الدموع تنهمر على وجنتيه . ثم سار حتى وصل للرجل الشيخ ، ثم أمسك بقلبه القوى التام و الجميل الشكل ، ونزع جزء منه وقدمه للشيخ بيدين مرتعشتين

قبل الشيخ منه هذه العطية الثمينة ووضعها فى قلبه ، ثم أخذ جزء من قلبه الممتلئ بالندبات وأعطاه للشاب ، وتتطابقت القطعة ولكن ليس تماماً ، وهكذا ظهرت حافة خشنة فى قلب الشاب . نظر الشاب فى قلبه الذى لم يصبح تاما بعد ذلك ولكنه أصبح اكثر جمالاً من أى وقت مضى ، حينما فاض الحب من قلب الرجل الشيخ الى قلبه . وهكذا تعانقا ومشيا بعيدا جنبا الى جنب .

تليفونى مش عطلان

تليفونى مش عطلان 
(قصص من حياة أبونا بيشوى كامل)



فى إحدى المرات سمع أبونا بيشوى كامل طرقاً على الباب ، فذهب ليفتح ، فإذا به يجد عامل التليفونات ; ودار بينهم الحديث التالى :
عامل التليفونات : مساء الخير
أبونا بيشوى كامل : مساء النور .. خير فى حاجة ؟!
العامل : ايوه .. فين التليفون العطلان ؟
أبونا : تليفون عطلان .. لازم أنت غلطان فى العنوان ..
العامل : هو مش حضرتك سيادة القس بيشوى كامل .. ؟
أبونا : أيوه .. لكن تليفونى مش عطلان .!
 العامل : أمال ايه الحكاية بقى ؟؟ 
ده يا سيدى جت ولا ميت شكوى للمصلحة بيقولوا ان التليفون بتاع سيادتك مش بينطق ، وكل ما يتصلوا بالنمرة ماحدش يرد عليهم ..!!
أبونا : اه .. ده أنا أصلى وقت راحتى ساعة الظهرية بأرفع سماعه التليفون علشان ماحدش يزعجنى وأعرف أنام شوية علشان أكمل عملى بالليل .
العامل : وقت راحتك إيه .. وترفع السماعه إيه ..! وتليفونات وإزعاج فى المصلحة .. لو أنت مش قدها بقيت قسيس ليه .؟
فسكت أبونا بيشوى كامل قليلاً ثم رد عليه بهدوء قائلاً : " معلش يأخ .. أنا أوعدك أن مفيش شكاوى هتوصل المصلحة تانى .. مع السلامة " 
العامل : مع السلامة يا سيدى .
أنصرف العامل ، وركع ابونا بيشوى كامل امام صورة المسيح المصلوب وصلى .. 
" ياربى يسوع أشكرك لانك وصلت لى هذه الرسالة اليوم على لسان عامل التليفونات .. يارب أنا من أجلك سوف أضحى بوقت راحتى ، رغم علمى بإنى لو تمسكت به فإنك لن تحاسبنى .. لكنى بنعمتك سأحاول أن أنفذ الآيه من أضاع نفسه من اجلى يجدها ، ساعدنى ياإلهى لأنى لن أستطيع شيئاً بدونك "

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

طاعة وتلمذة

طاعة وتلمذة
(قصص من حياة أبونا بيشوى كامل)


 كانت هناك قطعة أرض فضاء ... أستطاعت البطريركية شرائها بعد محاولات كثيرة ، وهذه الأرض محاطة بكنيسة كاثوليكية وأخرى بروتستانتية ... فشعر آباء الكنيسة أن الملائكة تشتهى ان يكون فى هذه المكان كنيسة أرثوذكسية ...
وفى يوم كان المتنيح " أبونا مينا أسكندر " يتحدث مع سيدنا " البابا كيرلس السادس " عن أختيار كاهن لهذه الكنيسة الجديدة ... وفجأة دخل أحد الخدام < سامى كمال > مصطحبا معه فصل مدارس أحد من كنيسة السيدة العذراء محرم بك ليأخذوا بركة من البابا كيرلس ، فقال سيدنا لأبينا مينا ( كان ابونا مينا يعرف سامى كامل معرفة قوية ) ـ " خدوا ارشموا دا كاهن " .
وكانت كلمة من الله فتمت سيامة الاستاذ / سامى كامل كاهنا على كنيسة مارجرجس باسبورتنج باسم القس / بيشوى كامل بعد أن أجمعت الأراء عليه ورشحه للجميع ، ثم ذهب إلى دير السريان ليقضى فترة الـ 40 يوماً ورجع يوم 10/1/1960 م لإستلام الكنيسة ، ووقتها قابله البابا كيرلس ونصحه قائلاُ : " الصيام الكبير قرب ... أبقى أعمل قداس متأخر كل يوم " .
ولم تكن قداسات الصيام المعروفة لنا الأن ، والتى نتمتع فيها بالصيام الانقطاعى تقام فى مدينة الأسكندرية كما هى الأن ؛ بل كان هناك قداس متأخر واحد كل يوم أربعاء فى الكنيسة المرقسية فقط . 
لذلك تعجب أبونا بيشوى فى أول الأمر من هذه النصيحة وقال فى نفسه : " هو انا أعمل قداسات بعد الظهر ، ولا هافتقد الشعب اللى محتاج خدمة " .
ولكن لأجل طاعة البطريرك ... قرر أن ينفذ هذا الأمرحتى لو كان غير مقتنعا تماما به .
وقرب بداية الصيام .. حدثت مشكلة كبيرة بين زوجين احتار فيها أبونا بيشوى لمدة أسبوع ، وفشلت كل المحاولات للصلح بينهما .. واصبح أنفصالهما وشيكاً .
فكتب أبونا بيشوى اسميهما فى ورقة ، ووضعها على المذبح فى أول قداس صيام متأخر ( يوم الأثنين ) وبعد انتهاء القداس ... ذهب لهذه الأسرة فوجدهما أنهما تصالحا ، وذابت كل الخلافات بينهما ... فرح أبونا بيشوى وقال فى نفسه " طيب لما الموضوع سهل كده ، يبقى انا عليا أصلى قداسات كثيرة ،وربنا عليه يحل لى المشاكل ، ويفتقد بدلاُ منى " .