‏إظهار الرسائل ذات التسميات شخصيات من الكتاب المقدس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شخصيات من الكتاب المقدس. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 10 مارس 2014

القديس بولس

يعرف أيضاً ببولس الرسول أو القديس بولس، هو أحد قادة الجيل المسيحي الأول ويعتبره البعض على أنه ثاني أهم شخصية في تاريخ المسيحية بعد المسيح نفسه. عرف برسول الأمم حيث كان من أبرز من بشر بهذه الديانة في آسيا الصغرى وأوروبا، وكان له الكثير من المريدين والخصوم على حد سواء. يتوقع أنه لم يتمتع بذات المكانة التي خصها معاصروه من المسيحيين لبطرس أو ليعقوب أخي الرب، ومن خلال الرسائل التي تنسب إليه تتبين ملامح صراع خاضه بولس ليثبت شرعية ومصداقية عمله كرسول للمسيح. ساهم التأثير الذي خلفه بولس في المسيحية بجعله واحداً من أكبر القادة الدينيين في العالم على مر العصور.احتفل العالم المسيحي بين 29حزيران 2008 و 29 حزيران 2009 باليبوبيل الألفي الثاني على مولده في طرسوس (أسية الصغرى)
ولد بولس في مدينة طرسوس في كيليكية الواقعة في آسيا الصغرى (تركيا اليوم)، في فترة محتملة غير مؤكدة بين السنة الخامسة والعاشرة للميلاد. كان اسمه عند الولادة شاول وترعرع في كنف أسرة يهودية منتمية لسبط بنيامين بحسب شهادته في رسالته إلى أهل روما [3]، كما أنه كان أيضاً مواطناً رومانياً [4]. عمل كصانع خيم [5]، وكان مهتماً بدراسة الشريعة اليهودية حيث انتقل إلى أورشليم ليتتلمذ على يد غامالائيل الفريسي [6] أحد أشهر المعلمين اليهود في ذلك الزمن. ويبدو أنه لم يلتقِ خلال تلك الفترة بيسوع الناصري [7].
في طريقه إلى دمشق وبحسب رواية العهد الجديد حصلت رؤيا لشاول كانت سبباً في تغير حياته، حيث أعلن الله له عن ابنه بحسب ما قاله هو في رسالته إلى الغلاطيين [12]، وبشكل أكثر تحديداً فقد قال بولس بأنه رأى (الرب يسوع) . وفي سفر أعمال الرسل يتحدث الإصحاح التاسع عن تلك الرؤيا [14] فيصفها على النحو الآتي " وفي ذهابهِ حدث أنهُ اقترب إِلى دمشق فبغتةً أبرق حوله نورٌ من السماء"، بعد ذلك حصل حوار بينه وبين المسيح اقتنع شاول على إثره بأن يسوع الناصري هو المسيح الموعود. يتكرر ذكر هذه الرؤيا في سفر أعمال الرسل مع بعض الاختلافات الطفيفة في (22: 6-11) و(26: 13-18.)
بعد تلك الرؤيا اقتيد شاول وهو مصاب بالعمى إلى مدينة دمشق حيث اعتمد على يد حنانيا ورُدَّ إليه بصره بحسب رواية الكتاب المقدس [15]، وعرف شاول باسم بولس بعد اعتناقه المسيحية. قضى بولس فترة من الزمن في العربية (ربما بادية الشام) ثم عاد إلى دمشق، وهناك تآمر عليه اليهود ليقتلوه وأبلغوا عنه الحاكم فقام رفاقه بتسهيل هروبه من المدينة بأن دلوه في سل من فوق السور (في الموقع الذي يعتقد أنه كنيسة مار بولس في باب كيسان اليو)
بعد ثلاث سنين عاد بولس إلى أورشليم (40 م) وهو راغب بلقاء رسل المسيح، فمكث عند بطرس خمسة عشر يوماً قابل خلالها يعقوب البار، عقب ذلك ابتدأ برحلاته التبشيرية الشهيرة في الغرب، ولكنه قام أولاً بالتبشير في سوريا وكيليكية. وفي العشرين سنة اللاحقة قام بولس بتأسيس العديد من الكنائس في آسيا الصغرى وثلاث كنائس على الأقل في أوروبا

الأربعاء، 26 فبراير 2014

مريم المجدلية

من الواضح انه كان هناك نساء ضمن اتباع يسوع. و من الواضح ايضا ان يسوع لم يعامل النساء حسب التقاليد اليهودية التي اعتبرت النساء مواطنين من الدرجة الثانية، بل عاملهن باكرام و عزة و نبل كالأشراف.
لقد كانت مريم المجدلية من اوائل من اتبعوا يسوع ، و كأمراة نشيطة فيها اندفاع و حماسة و رعاية فانها لم تتنقل فقط مع يسوع بل ايضا اسهمت في سد احتياجات الجماعة. وكانت مريم المجدلية حاضرة وقت الصلب، و في يوم الاحد صباحا كانت في طريقها لتكفين جسد يسوع ووضع الاطياب و العطور عليه حينما اكتشفت ان القبر فارغ. كما كانت مريم المجدلية اول من راى يسوع بعد قيامته.

تعد مريم المجدلية مثالا للقلب الملتهب بالشكر. فقد حرر يسوع حياتها و انقذها بصورة اعجازية اذ طرد منها سبعة ارواح شريرة. و في كل لمحة نراها تعبر عن تقديرها للحرية التي وهبها يسوع لها. فهذه الحرية قد اتاحت لها الوقوف عند صليب المسيح حينما اختبا جميع التلاميذ، ما عدا يوحنا ، و قد ظلت قريبة من ربها .

و بعد موته كانت تنوي ان تقدم كل اكرام لجسده. وهي، كمثل كل اتباع يسوع و المؤمنين به انذاك ، لم تتوقع ابدا قيامته الجسدية، لكن فرحتها كانت طاغية حينما اكتشفت ذلك.
لم يكن ايمان مريم المجدلية معقدا، بل كان مباشرا و صريحا و صادقا اصيلا. فقد كان شغفها بالايمان و الطاعة اكثر من اهتمامها بتفهم كل الامور . فقد اكرم يسوع ايمانها البسيط كايمان الاطفال بان شرفها باول ظهور له بعد قيامته ، كما كلفها باول رسالة عن قيامته.
الاية الرئيسية:
" وبعد ما قام يسوع باكرا في اليوم الاول من الاسبوع ، ظهر اولا الى مريم المجدلية التي كان قد طرد منها سبعة شياطين " (مر 16: 9).

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

طابيثا

طابيثا اسم أرامى معناه غزالة و هى تلميذة مسيحية من مدينة يافا. قال عنها الكتاب المقدس أنها كانت ممتلئة أعمالاً صالحة واحسانات كانت تعملها و هى كانت تخدم الكنيسة التى فى يافا و كانت خدمتها للأرامل و الفقراء. اذ كانت تعمل للمساكين ثياباً و أقمصة. و قد سترت عرى كثيرات. وحدث أنها مرضت وماتت فغسلوها و وضعوها وفى نفس الوقت كان بطرس فى مدينة لدة بالقرب من يافا. فارسل التلاميذ اليه رجلين يطلبان اليه أن لا يتوانا عن ان يجتاز اليهم. و لما وصل صعدوا إلى العلية فوقفت لديه جميع الأرامل يبكين و يرينه اقمصة و ثياباً مما كانت عمل غزالة وهى معهن. فاخرج بطرس الجميع خارجاً. و جثا على ركبتيه و صلى ثم التفت إلى الجسد و قال: "يا طابيثا قومى". ففتحت عينيها و لما ابصرت بطرس جلست فناولها يده واقامها ثم نادى القديسين و احضرها فصار ذلك معلوماً فى يافا كلها "فآمن كثيرين بالرب". يقال أن مزارها فى يافا.
قال الكتاب المقدس عن طابيثا أنها كانت ممتلئة أعمالاً صالحة واحسانات كثيرة تعملها.
والسر الكامن وراء هذه الكلمات هو سر روحى. فالإنسان من طبيعته
الساقطة لا يستطيع أن يصنع عملاً صالحاً واحداً و لا يعمل احساناً. و الخدمة هى تسليم القلب و الحياة أولاً للرب.. وطابيثا كتلميذة مسيحية عرفت إن الإيمان بدون أعمال ميت.. وأيضاً الأعمال بغير إيمان لا يرض الرب.. فلا شك أنها بالإيمان الذى ملأ قلبها كانت تسعى لتخدم المسيح فى الأرامل و أليتام متذكرة قول المسيح "كنت عرياناً فكسوتمونى". و هكذا فأن طابيثا المتواضعة التى لم تسعى لتكون شيئاً أو لتكون رئيسة بل ظلت فى بيتها و لكن فقط مع المسيح صارت متقدمة بل و عظيمة.

و يقدمها لنا الكتاب المقدس كنموذج و مثال للخدمة. بركتها لتكن مع جميعنا .. أمين.

الثلاثاء، 28 يناير 2014

القديس فيلبس

القديس فيلبس بالإنكليزية (Philip) هو واحد من رسل المسيح الإثني عشروكان مثل بطرس وأندراوس من سكان بيت صيدا الواقعة على بحيرة جنيسارات ـ بحيرة طبرية . وبحسب إنجيل يوحنا فأن يسوع دعاه ليكون واحدا من أتباعه وهو قام بدوره بدعوة نثنائيل (الذي قد يكون برثولماوس (، وقد ورد ذكره في عدة مواقف يذكرها إنجيل يوحنا ففي (6 : 5 - 7) سأل يسوع فيلبس كم سيكلف ثمن الخبز لأطعام خمسة آلاف رجل، وفي (12 : 20 - 50) قام فيلبس بتقديم مجموعة من الهيلينيين إلى يسوع استجابة لطلبهم، وفي العشاء الأخير سأل فيلبس يسوع بأن يريه الآب فأجابه يسوع (أَنَا مَعَكُمْ زَمَاناً هَذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟
بحسب إكليمندس الإسكندري - عاش في القرنين الثاني والثالث - فأن القديس فيلبس كان متزوجا ولديه أولاد، وبحسب التقليد الكنسي فأنه بعد صعود يسوع للسماء وحصول تلاميذه على قوة الروح القدس لصنع المعجزات انطلق فيلبس ليبشر في الجليل ثم بلاد اليونان وسوريا وفريجيا في آسيا الصغرى، ويستشهد المؤرخ الكنسي أوسابيوس القيصري بحديث لبوليكراتوس - من القرن الثاني - عن أن فيلبس دفن في مدينة هيرابوليس، وفي فريجيا كان فيلبس يبشر برفقة برثلماوس وهناك قاما بالصلاة فأمات الله ثعبانا عظيما كان يعيش في معبد مخصص لعبادة الثعابين وشفيا الكثير من الناس الذين تعرضوا للدغات الأفاعي، فأمر حاكم المدينة ورئيس كهنة الأوثان بقتل فيلبس وبرثلماوس صلبا، وأثناء صلبهما تزلزلت الأرض بقوة كبيرة فصلى فيلبس ليحفظ الله الناس من الأذى فهدأ الزلزال عندها طالبت الجموع بإطلاق سراح الرسولين، ولكن على الرغم من نجاة برثلماوس من الموت فأن فيلبس وحاكم المدينة ورئيس كهنة الأوثات ماتوا جميعا في ذلك اليوم.

الثلاثاء، 7 يناير 2014

قايــيـــــــــــن

رغم كل جهود الوالدين و اهتمامهم ، يبدو ان الصراع بين الاولاد لا يمكن تجنبه فالعلاقات بين الاخوة تسمح بالتنافس و التعاون. و في غالبية الاحوال ، يخلق المزيج من المحبة و العراك رابطة قوية بين الاخوة و الاخوات . وليس من النادر ان تسمع الوالدين يقولان : " انهم يتعاركون كثيرا ونرجوا الا يقتل احدهم قبل ان يكبروا" و لكن في حالة قايين، تحولت هذه الحالة المزعجة الى ماساة . ومع اننا لانعرف الكثير عن حياة اول ولد في العالم، فما زالت قصته نافعة لتعليمنا.
غضب قايين و اغتاظ ، فقد قدم كلاهما قربانا لله، و لكن الله رفض قربانه. و يعطينا رد فعل قايين الاحساس بان موقفه كان خاطئا منذ البداية . لقد كان امام قايين الخيار، اذ كان يمكنه ان يصحح موقفه من نحو هذا القربان لله، او ان يتخلص من غضبه على اخيه . ولكن قراره يذكرنا بكل وضوح كيف اننا كثيرا ما ندرك الاختيارات المتناقضة، ومع ذلك نختار الخطا مثلما فعل قايين. قد لانختار القتل، ولكننا نختار مع ذلك و عن عمد ما لا يجب ان نختاره.
و لايمكن ان نغير دائما المشاعر التي تحرك سلوكنا بمجرد قوة التفكير. و هنا نستطيع ان نبدا في اختبار استعداد الله لمعاونتنا. فالتماسنا المعونة منه لعمل الصواب ، يمكن ان يمنعنا من الاندفاع الى فعل ما نندم عليه فيما بعد.

الاية الرئيسية:
" لو احسنت ...ألا يشرق وجهك فرحا؟ وان لم تحسن التصرف، فعند الباب خطيئة تنتظرك ، تتشوق ان تتسلط عليك، لكن يجب ان تتحكم فيها " (تك 4 : 7 ).


الخميس، 2 يناير 2014

القديس استفانوس


كان استفانوس من ضمن الرجال السبعة المكلفين بخدمة الموائد و توزيع الاطعمة في الكنيسة الاولى. و قبل ان يبدا الاضهاد العنيف الدموي ضد المسيحيين بوقت طويل كان المجتمع ينبذ الكثيرين. فقد كان اليهودي الذي يؤمن بان يسوع هو المسيح يقطع من اسرته . نتيجة لذلك اعنمد المؤمنون على بعضهم البعض في سد احتياجاتهم. فكانت الشركة في الطعام و المال و البيوت علامة ضرورية للكنيسة الاولى. و قد تزايد المؤمنون حتى صار ضروريا تنظيم عملية توزيع الاطعمة ، حيث كان الامر من المتمتعين بالشخصية المتكاملة و الحساسية لما يريده الله .
و كان استفانوس ، الى جانب حسن ادارته و حكمته خطيبا بليغا. فعندما قوبل استفانوس بجماعات مختلفة من المعارضين كان منطقه الرد عليهم مفحما و مقنعا. و هذا واضح من الدفاع الذي ادلى به امام المجلس. فقد عرض موجزا لتاريخ اليهود متخذا منه تطبيقات قوية اصابت مستمعيه في مقتل. و لابد ان استفانوس كان يعلم، و هو يعرض دفاعه، انه ينطق بحكم الموت على نفسه. و لم يقدر يقدر اعضاء المجلس المجتمعون ان يحتملوا كشف دوافعهم الشريرة، و لذلك رجموه بالحجارة حتى الموت بينما هو يصلي طالبا لهم الغفران. و تبين كلماته الاخيرة كيف صار شبيها بالمسيح في وقت قصير. و قد كان لموت استفانوس اثر فعال مستمر على الشاب شاول (بولس) الطرسوسي الذي تحول من مضطهد عظيم للمسيحيين الى و احد من من ابطال الانجيل العظماء الذي عرفتهم الكنيسة.

ان حياة استفانوس تحد مستمر لكل المسيحيين . و لانه كان اول من مات شهيدا من اجل الايمان اثارت تضحيته اسئلة كثيرة : كم نتحمل من مخاطر من اجل شركة تبعية يسوع ؟ هل نحن مستعدون للموت من اجل المسيح ؟ و هل نحن مستعدون حقا للحياة من اجله؟

الاية الرئيسية:
و بينما كانوا يرجمون استفانوس، كان يدعوا : "ايها الرب يسوع، اقبل روحي !" ثم ركع و صرخ بصوت عال: " يارب، لا تحسب عليهم هذه الخطيئة !" و اذ قال هذا رقد"(اع 7 :59 ،60).

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2013

القديس توما

ان توما الذي كثيرا ما ندعوه " توما المتشكك " يستحق الاحترام لايمانه. كان توما شكاكا، لكن شكوكه كانت بقصد ان يعرف الحقيقة. و لم يتمسك توما بشكوكه و يتشبث بها بل امن بفرح عندما زالت شكوكه. لقد عبر توما عن شكوكه تماما و نال اجابة كاملة عنها. فكان التشكك هو و سيلته الوحيدة للاستجابة ، وليس طريقة او اسلوبا للحياة.
برغم ايجاز نظراتنا الى توما، الا اننا نلاحظ ثبات شخصيته . فقد جاهد ليكون امينا لما يعرفه برغم ما احس به . ففي اللحظة التي اتضح فيها للكل مقدار الخطر المحيط بيسوع كان توما هو الوحيد الذي عبر بالكلمات عما احس به معظمهم : " لنذهب نحن ايضا فنقتل معه ! " (يو 11 : 16 ) فلم يتردد في ان يتبع يسوع.
ولسنا نعلم سبب غياب توما في اول مرة يظهر فيها الرب يسوع لتلاميذه بعد القيامة ، لكنه رفض قبول او تصديق شهادتهم عن قيامة المسيح ، فلم يقدر و لا عشرة أصدقاء ان يغيروا فكره.
يمكننا ان نشك دون حاجة الى نعيش أسلوب حياة متشكك . فالشك يشجع على إعادة التفكير.
فالقصد منه هو إذكاء العقل لا تغييره. و يمكن استخدام الشك في طرح أسئلة و الحصول على إجابة و الحث على اتخاذ قرار . و لم يكن يقصد بالشك ابدا ان يكون حالة دائمة. فالشك يقف على قدم واحدة و الأخرى مستعدة لتوضع اما الى الأمام او الى الخلف. ولن يتحرك الإنسان الى ان تثبت هذه القدم على الأرض.
فاذا اجتزت شكا فخذ الشجاعة من توما. لانه لم يبق في شكه بل ترك ليسوع ان يقوده الى التصديق و الايمان. تشجع ايضا من حقيقة ان عددا لا يحصى من المؤمنين بالمسيح قد جاهدوا من الشكوك. و لعل الاجابة التي اعطاها لهم الله تكون عونا عظيما لك. فلا تستمر في شكوكك بل تجاوزها الى القرار و التصديق. و ابحث عن مؤمن اخر يمكنك ان تعرض شكوكك عليه. فان الشكوك الصامتة نادرا ما تجد اجابة. 


الاية الرئيسية:
ثم قال ( يسوع ) لتوما : هات اصبعك الى هنا، و انظر يدى، و هات يديك و ضعها في جنبي ، و لا تكن غير مؤمن بل كن مؤمنا. فهتف توما: " ربي و الهي! " ( يو 20: 27 ، 28 ).

الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

القديس مرقس

كتب يوحنا الملقب مرقس ، بارشاد من روح الله، الانجيل المعروف بانجيل مرقس. لم يكن و احدا من التلاميذ الاثني عشر و لكنه رافق بولس في رحلته التبشيرية الاولى.
الاخطاء خير معلم للانسان . فهو يتعلم من نتائج اخطائه دروسا مؤلمة لكنها واضحة كل الوضوح، ومن يتعلم من اخطائه يكتسب حكمة . و قد كان يوحنا مرقس يتعلم من اخطائه جيدا و لكن اعوزه الوقت و التشجيع.

كان مرقس حريصا على عمل ما هو صواب ، لكنه ربما وجد المتاعب في عمله. وفي الانجيل المعروف باسمه يذكر مرقس شابا ( ربما يشير الى نفسه ) هرب اثناء القبض على يسوع و ترك هذا الشاب ازاره و هرب عريانا. و قد ظهرهذا الميل للهرب ، عند مرقس ، ثانية عندما كان مع بولس و برنابا في رحلتهما التبشيرية الاولى
ففي ثاني محطة يقفون عندها ترك مرقس رفيقيه عائدا الى اورشليم ، فكان قراره هذا صعب القبول لدى بولس. و عند الاعداد للرحلة التبشيرية الثانية بعد ذلك بسنتين ، عاد برنابا و رشح مرقس كرفيق سفر لبولس و برنابا معا. الا ان بولس رقض ذلك صراحة. و كنتيجة لذلك انقسم الفريق، فاخذ برنابا مرقس معه اما بولس فاختار سيلا. لقد كان برنابا صبورا مع مرقس، ولم يخيب الشاب مرقس ظن برنابا فيه . و فيما بعد اتحد مرقس مع بولس ثانية في العمل ، وصار الرسول العظيم و التلميذ الشاب صديقين حميمين.
كان مرقس رفيقا نافعا لثلاثة من الرسل هم بولس و برنابا و بطرس. و يقول البعض ان مرقس استقى معظم مادة انجيله من بطرس اذ ان دور مرقس كرفيق اتاح له ان يلاحظ و ان يسمع مرارا احاديث بطرس المتكررة عن السنين التي قضاها مع يسوع و كان مرقس اول من سجل حياة يسوع كتابة. و قد لعب برنابا دورا رئيسيا في حياة مرقس ، فقد وقف برنابا بجوار الشاب الصغير ، برغم اخطائه ، مقدما له التشجيع المتأني.
ان مرقس يضع التحدي امامنا ان نتعلم من اخطائنا وان نقدر صبر الاخرين معنا. فهل في حياتك من هو كبرنابا تريد ان تشكره على تشجيعه لك ؟

الخميس، 3 أكتوبر 2013

القديس بطرس

بطرس الرسول او القديس بطرس هو سمعان بن يونا الملقب بسمعان بطرس Πέτρος باليونانية ( بالعربية الصفا وبالآرامية والعبرية ܫܡܥܘܢ ܟܐܦܐ شمعون كيفا) وبالإنكليزية Simon Peter ومعنى اللقب بطرس هو الصخرة وقد نال لقبه هذا من السيد المسيح بحسب رواية الكتاب المقدس .
كان بطرس الرسول واحد من نخبة الرسل { إثنى عشر رسولا } الذين اختارهم المسيح من بين أتباعه وسميوا بالتلاميذ . وقد دونت بعض محطات حياته في الكتاب المقدس { الأناجيل الأربعة و أعمال الرسل } .


حياته:
ولد ونشأ بطرس في قرية بيت صيدا في فلسطين و عمل هناك صياداً للسمك مع اخيه أندراوس قبل أن يدعوه يسوع ليكون أحد اتباعه. وأصبح بعد ذلك قائدا لبقية رسل المسيح كما أن الكنيسة الاولى أقرت بسلطته .
يعترف أغلب المسيحيين بقداسة سمعان بطرس وبأنه أول باباوات روما بما في ذلك الكاثوليك الشرقيين. بينما تعتبره طوائف مسيحية أخرى بأنه أول أساقفة أنطاكية ومن ثم أصبح أسقف روما .ولكن لا يؤخد هذا بأنه كان يملك سلطاناً أسقفياً فعلياً على بقية الأسقفيات أو الأبرشيات في مختلف أنحاء العالم.
ومع هذا يوجد فئة أخرى من المسيحيين لا تر بأن بطرس كان يمتلك فعلا مهام الأسقف. ذلك بأن هذه الوظيفة أو المهمة تحددت خصائصها و طبيعتها في الكنيسة في فترة لاحقة لزمن هذا الرسول. وعلاوة على ذلك فأن الكثير من المسيحيين البروتستانت لا يستعملون لقب القديس في الحديث عنه ويكتفون بلقب تلميذ أو رسول. 


شخصيته:نستطيع أن نتبين ملامح شخصية بطرس الرسول من خلال ما ذكر عنه في الكتاب المقدس بأنه كان شخصية حماسية مندفعة كماأنه كان متسرعا في كثير من الأحيان في إطلاق الأحكام و الوعود.
ويرجح بعض دارسي العهد الجديد بأنه كان في البدئ تلميذاً ليوحنا المعمدان ( النبي يحيى ) قبل أن يلتحق بالسيد المسيح ويصبح الشخص الأبرز بينهم حيث تم ذكره بشكل أكبر من بقية التلاميذ في الإناجيل الأربعة، فكان السبّاق في طرح الأسئلة على سيده كما أنه كان السبّاق أيضا في إعطاء الأجوبة. إضافة إلى ذلك اختصه السيد المسيح مع يعقوب ويوحنا بمعاينة أحداث عظيمة يرويها الإنجيل كحادثة التجلي و غيرها. يتحدث الكتاب المقدس عن إنكار بطرس معرفته بالمسيح ثلاث مرات أثناء المحاكمة التي سبقت الصلب ولكنه ندم على ذلك لاحقا وقبلت توبته وبعد قيامة السيد المسيح من الموت نال بطرس ورفاقه الرسل قوة من الروح القدس واندفعوا يبشرون بإيمانهم في كل مكان .
يعتقد أن الرسول بطرس كتب سفرين من أسفار العهد الجديد هما رسالة بطرس الأولى والثانية ، في معظم اللوحات التي رسمت له نراه يحمل في يديه مفاتيح ملكوت السموات ( رمز قيادته للكنيسة ) .


وفاته:يؤكد كل من بابياس وإيرونيموس وإكليمندس الإسكندري وترتوليانوس وكايوس وأوريجانوس ويوسابيوس وهم من آباء أو مؤرخي الكنيسة القدامى بأنه استشهد في 29 حزيران-يونيو من عام 64 م . بينما يذهب بعض الباحيثين إلى ان وفاته كانت في 13 تشرين الأول-أوكتوبر من عام 64 م . وبحسب تقليد مختلف الكنائس يعتقد بأنه قتل صلبا بيد السلطات الرومانية . واستنادا إلى أحد كتب الأبوكريفا /أي الكتب الدينية المرفوضة من الكنيسة/. والذي يسمى بكتاب أعمال بطرس فإنه صلب بشكل مقلوب أي رأسه إلى الأسفل وقدماه للأعلى . ويحدد تقليد الكنيسة الكاثوليكية مكان دفنه تحت المذبح العالي في بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان.

الخميس، 19 سبتمبر 2013

القديس يوسف شفيع العـمّال

"وكان يوسف باراً"(متى18:1)
القديس يوسف هو سليل لداود الملك، دعاه الله ليكون أباً روحياً وعائلاً للإبن الأزلي الـمتأنس يسوع المسيح. لم تكن أبوته ليسوع جسديّة بل كانت ابّوة بكل ما تنطوي عليه هذه الكلمة من مسئولية وبذل وتضحية. كان نيابة عن الآب السماوي تجاه الطفل يسوع، وكان زوجاً وأخاً روحياً لمريم البتول، ورئيساً للعائلة المقدسة، فكان يمارس سلطته كرب عائلة.

أما الفضائل التى تحّلى بها لكي يظهر فضائل الآب السماوي الغير الـمنظورة نحو ابنه الـمتأنس فهى أنه كان:الصامت الكبير والضمير الكبير والعامل الكبير.
الصامت الكبير:

كان الله يظهر للآباء والأنبياء وسط هالة وأبهة عظيمة تليق به عزّ وجلّ، وقد خاطب شعبه وانزل عليهم الشريعة بواسطة موسى وسط الغمام والبروق والرعود، لكن لما قام بأعظم ظهوراته وظهر جسدياً بواسطة كلمته ابنه يسوع المسيح، صنع ذلك فى صمت عجيب. فى ظل يوسف الرجل البار خطيب مريم البتول، فهناك لا نرى أية أبهة وقليلاً جداً من الأمور الخارقة، بل كثيراً من الأسرار المخفية مع بعض الإمتحانات والتجارب، وحيرة نفس، وقلق وإضطراب لا نظير له، ثم إنتظاراً وصبراً ووحياً فى الليل المظلم، وأوامر بالتحفظ والتيقظ والإحتياطات اللازمة. وفى ذلك الجو نشأ إيمان أول مسيحي، إيمان يوسف ابن داود، النجّار الذى أُعطى له أن يستقبل فى بيته كلمة الله المتأنس ويعطيه اسماً "فسّميه يسوع لأنه هو الذى يخّلص شعبه من خطاياهم"(متى21:1).

ان يوسف كان اكبر رجل روحاني فى العهد الجديد، ومن ميزة الإنسان الروحاني ان يبقى فى جو الصمت، متحداً فى معبد الصمت مع الله خالقه، يعيش فى دنيا الإيمان ويغتذى بالإيمان" اما البار فبالإيمان يحيا"(حبقوق4:2) و(عبرانيين38:10). انه يفضل الصمت على الظهور لكي يتفرغ كليّة لتغذية إيمانه وحياته الروحية الداخلية. كان بإمكان يوسف ان يقول للناس: "ان المسيح المنتظر اصبح عندي وقد أُقمت وكيلاً عنه"، ولكنه لزم الصمت والكتمان لأنهما يؤلفان جزءاً من الحياة الروحية الداخلية.
الضمير الكبير:

يوجد الضمير من الأمانة نحو الله والإلتزامات المتخذة نحوه تعالى رغم المصاعب والمحن ومهما كان الثمن. إن هو إلاّ تعبير إنساني وتجاوب صادق لنظرة الله على حياة الإنسان. هو تعبير صادق لأنه يدخل فى نطاق الإيمان، فلن يكون نظرياً بل عملياً بحيث يختبر الإنسان ويتحسس وجود الله فى داخل نفسه. أمتحن يوسف فى إيمانه ليس وقت غياب الطفل يسوع مدة ثلاث أيام فحسب، ولكن قبل أن يجيئ بمريم الى بيته، ثم لدى ذهابه الى مصر تحت جنح الظلام ومجابهته للمجهول، وبعد رجوعه من مصر وسكناه فى الناصرة فى الجليل بدلاً من اليهودية. فكل حياته كانت تغتذى بخبز الإيمان، فلا شك "ان البار بالإيمان يحيا".

كانت طاعته نشيطة وفطنة، إذ أنه كان يعمل كل ما فى قدرته ليعرب للـه عن أمانته فى خدمة الـمُصالح التى إئتمنه عليها والمهّمات التى عهد بها إليه.
وكانت الطهارة أجلّ وأصدق تعبير لحبه الخالص لله، الأمر الذى دفعه على خلق جو مناسب لكي يولد الطفل الإلهي من أم بتول ويحوطه بهالة أبوية نقيّة، فكانت رداً صادقاً لتلبية دعوة الله.
العامـل الكبير:

كان يوسف نجّاراً وغنى عن البيان كم كانت هذه الحرفة تقضى من التعب المتواصل والمضني،فهى تفرض على محترفها أن يأكل خبزه حقيقة بعرق جبينه. سيقول يسوع يوماً لليهود عن صلته بأبيه السماوي:"ان أبي مازال يعمل وأنا أعمل أيضاً"(يوحنا18:5)، فكان يوسف من هذا القبيل صورة صادقة للآب السماوي. كان يوسف يقّدر الوقت وينظمه بالنسبة الى السبت وقت الراحة حيث كان يختزن من الروحيات ما يكفيه للقيام بواجباته الروحية. وكان عمل النجارة يتم بإيمان، الى ان تحّول حانوت يسوع بنوع ما الى معبد صلاة، هى حياته الروحية التى كانت تنظم أوقاته وأعماله. كان عاملاً كبيراً لأنه كان روحانياً كبيراً.

على مثال يوسف: يجب أن ننظر فى يوسف البار مثالاً أعلى فنكون مثله الصامت الكبير..والضمير الكبير..والعامل الكبير.
صلاة لمار يوسف شفيع الكنيسة العام
إليك نهرع في شدائدنا، إيها الطوباوي يوسف، ونستغيث واثقين بحمايتك بعد ان استعنّا بحماية عروسك الكية القداسة. ونسألك متوسلين بحق ذلك الرباط الوثيق، رباط المحبّة، الذي وحّد بينك وبين العذراء البريئة من العيب أمِّ الله، وبالحب الأبوي الذي احتضنت به الطفل يسوع، ان تنظر منعطفاً الى الميراث الذي اقتناه يسوع المسيح بدمه، وتساعدنا في حاجاتنا بما لكَ من الفعل والمقدرة، يا حارساً جزيل العناية بالعائلة المقدسة، اي ذرية يسوع المختارة. فاصرف عنّا، ايها الأب الكلية محبته، وباء الأضاليل والمفاسد بأسرها. يا نصيرنا القدير، بعطفك علينا، قف الى جنبنا عضداً من السماء في هذه المعركة بيننا وبين قوات الظلام. وكما خلّصت يوماً الطفل يسوع من الخطر العظيم المحدق بحياته، هكذا احمِ الآن كنيسة الله المقدسة من مكايد الاعداء ومن كل كارثة. ابسط على كلٍّ منّا طلَّ حمايتكَ الدائمة، بحيث نستطيع، على مثالك وبواسطة معونتك، ان نحيا حياة مقدسة، ونموت ميته صالحة، ونحصل على السعادة الأبديّة في السماوات. آمين

الأربعاء، 18 سبتمبر 2013

معاني أسماء تلاميذ ربِّنا يسوع المسيح

سمعان او بطرس ومعناه صخرة لأنه تمتع باعلان الاب له عن شخص الابن فامن انه ابن الله الحي

اندراوس معناه قوة او بسالة اشاره إلى التصاقه بالرب بنضج وشجاعة

فيلبس معناه فم المصباح اشاره إلى اشراقه بالنور خلال كلمات الرب الصادرة من فمه

برثلماوس ومعناه ابن من يتعلق بالماء اشاره إلى التمتع بالبنوة لله من خلال مياه المعمودية

متَّى ومعناه هبة او عطية ويشير إلى العطية التي قدمها الرب له بمغفرة خطاياه

توما معناه اعماق تشير إلى ان من له معرفه بسلطان الهي يدخل الاعماق

يعقوب ابن حلفي ومعناه المتعقب او المجاهد المتعلم

تداوس ومعناه من يحرس القلب او الساهر بقلبه

سمعان القنوي ومعناه الاستماع او الطاعه

يعقوب ويوحنا بن زبدي ومعناهما ابنا الرعد لأنهما صارا كمن في السموات يحملان طبيعة الرعد السماوي وايضا بسبب فصاحتهما

يهوذا الاسخريوطي نسبةً إلى قريته سوخار

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

القديس لوقا الانجيلي

لوقا و هو طبيب يوناني من المسيحيين الاممين (ليس من اصل يهودي) و هو الاممي الوحيد الذي ارشده الروح القدس ليكتب انجيلا من اناجيل العهد الجديد الاربعة . و كان صديقا حميما للرسول بولس و رفيقا له في السفر. و قد كتب لوقا ايضا سفر "اعمال الرسل"، و السفران متكاملان.
ان الشفقة من الصفات الاساسية للطبيب الناجح . فالانسان محتاج لان يعرف ان طبيبه يعتني به و حتى لو لم يعرف الطبيب مكان العلة او لم يدر ما يفعل فان العناية الفعلية الحقيقية تعد دائما علاجا فعالا من الطبيب و قد كان لوقا كطبيب شديد الشفقة.
برغم قلة ما نعرفه من حقائق عن حياة لوقا فانه قد ترك بما كتبه انطباعا قويا عن نفسه . ففي الانجيل الذي دونه كثيرا ما يؤكد على شفقة يسوع المسيح فيسجل في صورة حية كلا من القوة التي ظهرت في حياة المسيح و الاهتمام الذي عامل به الناس . كما ركز لوقا على صلة يسوع بالمراة. و كتاب اعمال الرسل الذي كتبه لوقا ملئ بصور فعلية محددة لاناس حقيقيين و جدوا في اعظم احداث التاريخ.
كان لوقا طبيبا مارس الطب في سفره كرفيق لبولس . و لما كان الانجيل كثيرا ما يقابل بالسياط و الحجارة فان الطبيب كان لديه مرضى دائما. بل ومن المحتمل ان الشوكة في جسد بولس كانت نوعا من المرض الجسدي يحتاج معه لرعاية لوقا المنتظمة و قد اثنى بولس بشدة على مهارات لوقا و امانته .
و قد استخدم الله ايضا لوقا استخداما خاصا كمؤرخ للكنيسة الاولى. و علم على الدوام كانت تثبت دقة تفاصيل روايات لوقا و اوصافه. وتشير كلمات استهلال انجيل لوقا الى اهتمامه بالحق و الحقيقة.
و قد عكست شفقة لوقا شفقة سيده الرب و اعانت مهارته كطبيب رفيقه بولس. كما ان شغفه بالحقائق و هو يسجل حياة المسيح ، و انتشار الكنيسة الاولى و حياة المبشرين بالمسيحية يعتبر مصدرا موثوقا به ، و يمكن الاعتماد عليه كاساس لايماننا . و قد اكمل لوقا كل ذلك وهو بعيد عن الاضواء . ولعل اعظم مثال قدمه لوقا هو تحدي العظمة و لو لم يكن في مركز الاضواء.