‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات روحية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات روحية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 2 سبتمبر 2015

كُن أفضل ما فيك


"أَحْمَدُكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدِ امْتَزْتُ عَجَبًا. عَجِيبَةٌ هِيَ أَعْمَالُكَ، وَنَفْسِي تَعْرِفُ ذلِكَ يَقِينًا."(مزمور 14:139).


أفرح دائماً عند قرائتي لهذا الشاهد الكتابي. فهو يصف خصوصية وانفرادية كل ابنٍ لله. فأنت هو فخر الآب؛ وقد تميزتَ كمخلوق عجباً. فلقد وضع فيك الله الكثير جداً مما يجعلك كنز اقتناء لا يُقدر بثمن.


قال الله لإبراهيم في تكوين 2:12، "فَأَجْعَلَكَ أُمَّةً عَظِيمَةً وَأُبَارِكَكَ وَأُعَظِّمَ اسْمَكَ، وَتَكُونَ بَرَكَةً." وأنت نسل إبراهيم الآن لأنك في المسيح: "فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذًا نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ" (غلاطية 29:3). وبفضل كونك نسلاً لإبراهيم فأنت لستَ فقط مُباركاً، بل أيضاً بركة. فأنت حامل للبركة معك وقد أصبحتَ موزعاً للبركات أينما تذهب. فلا عجب أن يُعلن في 1بطرس 9:2: "وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ (جيل) مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ (مملكة كهنة)، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا (تُظهروا بوضوح) بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ."


اقضِ وقتاً اليوم والهج على من أنت في المسيح يسوع! فأنت القطعة الفنية الكاملة المصنوعة بيد الله؛ وأنت نتاجه الكامل الذي تم (تشطيبه) بدقة وعناية. ولقد عُينتَ لإعلان مجده وإظهار فضائله للعالم من حولك. ومسئوليتك الآن هي أن تكون أفضل من أنت لله. فلا مثيل لك عند الله. فلم يكن لديه أبداً واحداً آخر مثلك؛ وليس لديه آخر مثلك، ولن يكون لديه آخر مثلك. ولذلك فأنت فريد؛ لذلك كُن ناجحاً لأجله! وكُن أفضل من أنت لأجله، وقدم له ذاتك بالتمام .


صلاة
أبويا السماوي الغالي، أُقدم كل المجد، والكرامة، والعظمة لاسمك العظيم العجيب! وأشكرك لأنك جعلتني كنز اقتناء، مُفرز لك لإعطائك المجد! وأُقدم ذاتي لك وأُعلن أنه بقوة روحك، سيُتمم هدفك لحياتي، لمجد وحمد اسمك. آمين.

الخميس، 23 أكتوبر 2014

تابع : كيف تعامل الناس ؟



من كلمات منفعة للمتنيح البابا شنودة الثالث

تــابع ... الجزء الأول

6) اعمل على بناء الناس، وليس على تحطيمهم.

7) لا تكن كثير التوبيخ للناس، وان اضطررت لذلك ليكن ذلك دون أن تجرح أحدًا، ولا تسيء الظن بالناس ولا تحاول أن تصطادهم بتصرف وبكلمة، ولا تشعرهم بأنك تتخذ منهم موقف المنتقد وموقف العدو.

8) اعذر الناس ودافع عنهم بقدر ما تستطيع بأسلوب الحق لا بأسلوب النفاق وبقدر ما يحتمل الموقف بطريقة سليمة لا رياء فيها ولا مجاملة فيها على حساب الحق.

9) أعط باستمرار وابذل والذي لا تستطيع أن تعطيه معونة قدم له كلمة طيبة وابتسامة لطيفة ومجاملة حقة وقم بواجبك نحو الكل دون تقصير.

10) عامل الناس باتضاع ووداعة، برقة ولطف، فاللطف من ثمر الروح القدس كما قال الرسول (غل5: 22).

11) افهم الناس واجعلهم يفهمونك بهدوء وروح طيبة، وهكذا عش معهم في التفاهم المتبادل، بالمحبة والهدوء..

12) ادخل في علاقات المشاركة الوجدانية المتبادلة "فرحًا مع الفرحين، وبكاء مع الباكين"، لا تترك مناسبة تطيب بها قلوب الناس دون أن تشترك فيها.

الاثنين، 17 مارس 2014

تابع الجزء الثالث ( بيت الزوجية يتقدس بالمذبح العائلى )

الجزء الأول
 
دانيال النبى أيضا اهتم بنفس الأمر " فلما علم دانيال بإمضاء الكتابة ذهب إلى بيته وكواه مفتوحة فى عيلته نحو أورشليم فجثا على ركبتيه ثلاث مرات فى اليوم وصلى وحمد قدام إلهه كما كان قبل ذلك " ( دا 6 : 10 ) .
وفى بيت مارمرقس الرسول كانت هناك العلية والتى شهدت غسل الأرجل وتأسيس سر الأفخارستيا وحلول الروح القدس على الرسل الأطهار وصارت أول كنيسة فى مصر " فهو يريكما علية كبيرة مفروشة معدة هناك أعدا لنا . فخرج تلميذاه وأتيا على المدينة ووجدا كما قال لهما فأعدا الفصح " ( مر 14 : 15 ) .
وأكيلا وبريسكلا كان بيتهما كله كنيسة للرب الإله ولخدمة اسمه القدوس " يسلم عليكم فى الرب كثيرا أكيلا وبريسكلا مع الكنيسة التى فى بيتهما " ( 1كو 16 : 19 ) .
فإهمال المذبح العائلى هو إهمال للعبادة والشركة مع الله والسمائيين والقديسيين .. وها هو صوت كلمة الله يبكت إيانا جميعا من خلال يشوع بن نون فى قوله لنا " وأما أنا وبيت فنعبد الرب " ( يش 24 : 15 ) .
فهل لنا أن نقول هذه الكلمات من خلال سلوك حقيقى وحياة عملية وعبادة حية ومذبح عائلى .. هل نقف كل يوم وفى أوقات صلوات السواعى ولا سيما فى بداية كل يوم جديد وفى نهايته أمام مذبحنا العائلى لنقدم الصلاة والشكر . والتسبيح والتضرع لرب القوات . هل نلجىء للمذبح العائلى كلما أحاطت بنا تيارات التجارب ورياح المشاعر وسيول المتاعب لنتلمس من الله معونة ؟؟ " أدعنى فى يوم الضيق أنقذك فتمجدنى " ( مز 50 : 15 ) .
ليتنا نراجع أنفسنا إذا وتسرع لإتمام هذا الأمر مفتدين الوقت .
 

الثلاثاء، 11 مارس 2014

تحليل القداس الإلهى ( تابع دورة البخور )

ثم يعود الكاهن يبخر شرقا مرة أخرى قائلا : فلنسجد لمخلصنا محب البشر الصالح لأنه تراءف علينا وأتى وخلصنا . يعود الكاهن  يبخر شرقا مرة أخرمقدما السجود لله مخلصنا الصالح الذى تراءف علينا وخلصنا ، وذلك من باب التخصيص ، حتى تكون بداية ايادى البخور التى تعمل أمام الهيكل مقدمة لله وأخرها مقدمة لله بصفته البداية والنهاية الألف والياء الأول والأخر (رؤ 22 : 13) .
بعد أن يعطى الكاهن البخور للأب البطريرك أن الأسقف الموجود بالطريقة السالف شرحها يعطى البخور للكهنة الموجودين . أما عن كيفية أعطاء البخور للقمص فتكون هكذا : يبسط الكاهن المصلى - الذى يدور بالبخور - راحة يديه بينما يكون خطاف المجمرة معلقا فى خنصره يده اليمنى ويقول للقمص ( أسالك يا أبى القمص أن تذكرنى فى صلواتك لكى المسيح إلهنا يغفر له خطاياى الكثيرة ) .
يضع القمص راحة يده اليمنى على راحة اليد اليسرى المبسوطة للكاهن المصلى ثم يقلب يده على راحة يد الكاهن المصلى ، ثم ينقل يده ويضع راحتها على راحة اليد اليمنى للكاهن المصلى . يكرر هذه العملية من أولها مرة أخرى ، وفى نهايتها يضم الكاهنان أيديهما إلى بعضهما وينحنيان لبعضهما ويقبل كل منهما يد الآخر . أثناء هذه العملية يرد القمص على سؤال الكاهن المصلى قائلا : الرب يحفظ كهنوتك مثل ملشيصادق وهارون وزكريا وسمعان كهنة الله العلى آمين .

( تابع المقالة )

الأحد، 9 مارس 2014

أحد التجربة

القمص يوسف حنا كاهن كنيسة الشهيد العظيم ابى سيفين بالمهندسين
 
فى أحد التجربة يتبين الحكيم من الجاهل فينجح الحكيم فى الامتحان أما الجاهل فيسقط ويكون سقوطه عظيما
ثلاث تجارب جاء المجرب يختبر بها آدم الثانى. ظن أنه سيسقطه كما أسقط آدم الأول فى اختبار الشهوة، ولكن السيد المسيح نجح فى الاختبار وفى نجاحه اعطى الجنس البشرى كله امكانية النصرة والغلبة
سأله قائلا إن كنت ابن الله حول الحجارة الى خبز. تعبير "ابن الله" ازعج الشيطان منذ اليوم الأول لمعمودية يسوع فظل يترقب السيد المسيح الى أن جاع أخيرا ... فأتاه المجرب فى شكل شيخ وقور خائف على صحته ... وعرض عليه أن يحول الحجارة خبزا. هل يستطيع السيد المسيح أن يحول الحجارة خبزا؟ بالتأكيد ... ولكنه يريد أن يعلمنا ألا نصادق هذا الشيطان ولا كل من يعمل معه لأنهم لا يبغون خيرا لأولاد الله. هم يأتون فى ثياب حملان لكنهم بطبيعتهم ذئاب خاطفة. لذلك صد السيد المسيح طلب الشيطان بقوله الالهى "أنه مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله"
لكن الشيطان لا ييأس. أخذ السيد المسيح على جبل عال وأراه جميع ممالك المسكونة فى لحظة من الزمان—إغراء—وقال له أعطيك هذه كلها إن سجدت لى. للمرة الثانية يصده المسيح بقوله الالهى مكتوب "للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد"
يعلمنا الوحى الالهى أن الشيطان مراوغ ويحاربك بنفس السلاح الذى تتسلح به ولو كان كلمة الله. لذلك أخذ الشيطان السيد المسيح على جناح الهيكل وقال له القى بنفسك لأنه مكتوب أنه يرسل ملائكته فيحملونك فلا تصطدم بحجر رجلك. لكن السيد المسيح فاحص القلوب ومختبر الكلى وخالق هذا الشيطان يدخل الى أعماقه ويفضح مكائده بقوله مكتوب "لا تجرب الرب الهك"
نعم لقد سقط آدم فى خطية الشهوة. وسقط داوود النبى فى خطية الاغراء التى قادته للسقوط فى خطية الزنى والقتل. وسقط أيضا آريوس فى فخ تفسير الآية الواحدة "أبى أعظم منى" اذ أوحى الشيطان إليه أنه ما دام هناك "أعظم" اذا هناك "عظيم" وسقط فى هرطقة عدم مساواة الأقانيم الثلاثة للذات الالهية فقال أن الآب أعظم من الابن ولم يدور بفكره أن السيد المسيح قال أيضا بفمه الطاهر "أنا فى الآب والآب فى" و"من رآنى فقد رأى الآب" و"كل ما للآب هو لى". ونسى آريوس أن الانجيل يشهد بلاهوت السيد المسيح فى آلاف الآيات وليس آية واحدة ... لذلك يخطىء من يستند على آية واحدة لخدمة غرض معين
يقول الوحى الالهى أن الشيطان تركه الى حين...الى حين يضعف...فأثاره على الصليب مجربا على لسان لص اليسار "إن كنت ابن الله انزل من على الصليب فنرى ونؤمن". السيد المسيح لم يعره أى اهتمام ولم ينظر اليه لأن عينى المسيح كانتا مثبتتين على اتمام الفداء...على الصليب
عزيزى..ما دمت فى الجسد فأنت معرض للتجارب. يقولها بولس الرسول كلما أريد أن أفعل الخير أجد الشر حاضرا عندى. ينصحك يوسف الصديق وداوود النبى فى المزمور الأول بالهروب من الشيطان وجميع مسالكه الشريرة، فالهروب هو أقصر طريق للنجاح
وتعلمنا الصلاة الربانية أن لا تدخلنا فى تجربة، لكن إن سمح الله لنا بالتجربة مثل أيوب الصديق فاعطنا يا رب قوة بنعمتك أن نغلب كما غلبت أنت لأننا بك غالبون وبنعمتك صرنا أولاد الله بالمعمودية وجحدنا الشيطان وكل أعماله الشريرة..

 


السبت، 8 مارس 2014

كيف تعامل الناس؟

هناك وسائل عديدة تستطيع إن تنجح بها في معاملة الناس وتكسب قلوبهم، وبهذا تقودهم بالحب في طريق روحي، وكما قال الكتاب "رابح النفوس حكيم".

1) حقق للناس في حياتك المثاليات التي يشتهونها.
2) ازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس .  لا تشعر الغير بأنك تتخذ منهم موقف المنافس، الذي يريد أن يستولى على ما في أيديهم، وما يريدون الحصول عليه.
3) احتمل غيرك في وقت ضعفه وفي وقت خطئه واكسبه بطول البال وبالصفح وبسعة الصدر: فلا شك انه سيندم على ما أساء به إليك حينما يخلو إلى نفسه.
4) امدح الناس وأشعرهم بتقديرك لهم، وبأن كل خير يعملونه هو موضع إعجابك، ولا يخفى عليك. 
5) احترم غيرك وعامل الكل بأدب، ليس فقط الكبار منهم ومن أنت مجبر على احترامهم، بل حتى الصغار أيضًا ومن هم اقل منك سنا ودرجة.

تابع ( بيت الزوجية يتقدس بالمذبح العائلى )


المذبح العائلى : يجمعنا حوله فتنمو فينا وفيما بيننا وحدانية القلب والفكر والروح والمحبة والإيمان ، ونزداد قربا من بعضنا ويزداد ترابطنا وتذوب كل الثلوج والخلافات أولا بأول .
المذبح العائلى : حيث يتم تقديس القلب والحواس والوقت والمكان .
المذبح العائلى : نستطيع أن نقول وبلا أدنى تردد أنه هو الذى يقدس بيت الزوجية كله . فليتنا نصفى حسابنا وكلما بدأنا فى تأسيس بيت جديد لأسرة جديدة أن نخصص من اللحظة الأولى مكانا لمذبح عائلى الأمر سوف لا يكلفنا أكثر من تخصيص ركن فى زاوية احدى حجرات المسكن الذى نقيم أو سنقيم فيه . فما أكثر المنقولات والمحتويات التى تمتلىء بها بيوتنا وعمارتنا وقصورنا الأرضية سواء الهام والحيوى منها أو ما هو للزينة والترف وحب الامتلاك أو قل لحب الظهور والتباهى هذا فى الوقت الذى لا نبالى فيه ولا نقيم اعتبارا للمذبح العائلى !!
فحتى متى سنظل بلا وعى ومقصرين عن عمد فى حق إقامة المذبح العائلى . فيهوديت الأرملة المؤمنة أهتمت بالمذبح العائلى " وكانت قد هيأت لها فى أعلى بيتها غرفة سرية وكانت تقيم فيها مع جواريها وتغلقها " ( يهو 8 : 5 ) .

( تابع المقالة )   

الجمعة، 7 مارس 2014

خمس خطوات لكى ترث الحياة الأبدية

قال البابا تواضروس بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية خلال اجتماعه الاسبوعى اليوم الاربعاء أن الكنيسة القبطية تحتفل الإسبوع المقبل بتذكار نياحة القديس البابا كيرلس السادس البابا المائة والسادس عشر من بابوات كرسى الاسكندرية وأشار البابا إلى أنه قام بتدشين اول كنيسة على إسم البابا كيرلس بدير مارمينا
وذلك الأحد الماضى ،
وتكلم قداسته عن خطوات التوبة الخمسة مستشهدا بمثال الشاب الغني الذي ذهب للسيد المسيح وسأله " ماذا أفعل لأرث الحياة الأبدية".
وأوضح البابا أن شاب غني تقدم للسيد المسيح وقال له "ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟"، هذا الشاب يمكن أن نسميه الشاب الغني الحزين لانه مضي حزين وممكن أن نسميه الغنى المحبوب لان الكتاب المقدس قال أن  السيد المسيح نظر اليه وحبه .
وقال البابا إن الشاب جمعت فيه صفات الحيوية والتطلع للمستقبل لا ينقصه شييء كما أن لديه المال الذى يعد نعمة وبركة من عند الله والأكثر من ذلك انه كان مشتاق للملكوت والسماء وكان حافظا للوصايا مشيرا إلى أن موضوع المال في الكتاب المقدس جاء في 2000 موضع وأشهر أية جاءت فى هذا الصدد "لا أحد يقدر أن يعبد سيدين إما الله أو المال"،
وأوضح البابا أن هذا الشاب كان في مظهره جيدا لكن المشكلة أن تدينه لم يكن كاملا فالله أعطانا الدين لكي يرتقي الانسان والله أعطي الدين لكيما يرتقي الانسان في أفعاله وتصرفاته في سلوكياته وعلاقاته  لكن هذا الشاب كان يشعر بعدم أمان من المستقبل والوصية الأولي كسرها لا يكن لديك آلهة اخري لكن هو  كان يعتقد ان غناه المادي دليل الرضا السماوي ورغم أن المال نعمة من عند ربنا لكن لا ننسي اننا وكلاء الله يعطينا مال لكني لا املكه قد أغطى به احتياجاتى لكن ان اتصرف بالمال ببزخ فهذه هى الخطية ونذكر شخصيات من الكتاب المقدس كانوا أغنياء مثل ابراهيم ابو الآباء كان غنيا وأيوب وايضاً في تاريخ الكنيسة مثل الأنبا أنطونيوس لكن الأفضل ان نستخدم أموالنا لخدمة الاخرين
وشرح البابا خمس خطوات للإجابة عن هذا السؤال ماذا أفعل لأرث الحياة الأبدية ؟ أول هذه الخطوات هى ما قاله السيد المسيح أذهب ويعنى بها أذهب وقدم التوبة  وكما قال ملاك كنيسة أفسس  اذكر من أين سقت وتب ،أما  الخطوة الثانية هى  بع كل ما لك وتعنى أن تعيش حياة الحرية وتتحرر مما يجعل قلبك مربوط بالأرض لذا  لا تجعل المال سيدك بل اجعله خادمك. 
أما الخطوة الثالثة  قال البابا أعطي الفقراء فسكيون لك كنز في السماء اي تعيش حياة العطاء لانه مكتوب مغبوط هو العطاء اكثر من الأخذ وقال القديس يوحنا ذهبي الفم أن الفقراء هم حراس الملكوت لذلك تعلمنا الكنيسة في أيام  الصوم طوبي "للرحماء علي المساكين" .
الخطوة الرابعة هى "تعالي اتبعني" اي اتبع  فعندما مر السيد  المسيح علي لاوي العشار وقاله اتبعني (مت٩:٩) قام لاوي وصار متي احد تلاميذ السيد المسيح اسمه لامع حتي الان  هل انت تتبع المسيح هل تعيس الوصية وتجتهد كل يوم؟؟.
الخطوة الخامسة هى أن  تحمل صليبك حتي تتشبه بسيدك المسيح الذى حمل صليب الفداء وانت تحمل صليب  الجهاد الروحي وتتغلبت علي كل خطية وكل ضعف كل من يجاهد يضبط نفسه في كل شييء عيش حياة
الشاب الغني مضي حزينا لكننا عرفنا من فم المسيح كيف يرث الحياة الأبدية هو مضي حزينا لان أموال صنعت حاجزا بينه وبين السماء لكن انت. يستطيع الله ان يسندك و باب الأمل مفتوح لأن كل شييء مستطاع عند الله.


الأربعاء، 5 مارس 2014

تحليل القداس الإلهى ( تابع طريقة التبخير )

ونلاحظ : تقال أوشية الراقدين فى عشية ( أى وقت غروب الشمس ) لتذكرا المؤمنين بأن هذا العمر ستغرب وتغيب فى يوما ما . وتقال أوشية المرضى فى باكر لأن الكنيسة على حد تعبير القديس يوحنا ذهبى الفم هى مستشفى . والمستشفى تفتح أبوابها فى الصباح لتتلقى المرضى والمصابين وتعالجهم لكى يشفوا من أمراضهم .
كذلك يجب أن يعمل سر مسحة المرضى ( القنديل ) فى الصباح حيث يكون الكاهن والشماس والمريض صائمين . وتقال أوشية المسافرين فى باكر ، حيث كانت العادة قديما السفر فى النهار فقط ، حيث النور ووضوح الرؤية وسلامة الطرق من اللصوص وقطاع الطرق ، وذلك قبل اختراع وسائل السفر الحديثة . وفى ذلك يقول المرنم ( تشرق الشمس .. الإنسان يخرج إلى عمله وإلى شغله إلى المساء ) ( مز 104 : 22 ، 23 ) .

دورة البخور 
بعد انتهاء الأواشى التى يصليها الكاهن أمام باب الهيكل ، يدخل غلى الهيكل وهو يقول الجزء الاخير من الأوشية ( ... بالنعمة والرأفات ومحبة البشر ... الآن وكل آوان وإلى دهر الدهور آمين ) .
ثم يضع يد بخور واحدة فى المجمرة يرشم واحد وهو يقول " مجدا وإكراما أكراما ومجدا ... ثم يبخر فوق المذبح ثلاث أيادى " وهو يقول :
1 - نسجد لك أيها المسيح إلهنا مع أبيك الصالح والروح القدس لأنك أتيت وخلصتنا .
2 - أما أنا فبكثرة رحمتك أدخل بيتك واسجد قدام هيكلك المقدس بمخافتك .
3 - أما الملائكة أرتل لك واسجد أما هيكلك المقدس بمخافتك .
ثم يدور حول المذبح مرة واحدة ( بدون كلام ) ثم يقبل المذبح وينزل أمام باب الهيكل ويبدأ بدورة البخور كالآتى : يبخر شرقا ثلاث أيادى وهو يقول : نسجد لك أيها المسيح .. وأما انا فبكثرة .. وأمام الملائكة .. ثم يتجه للناحية البحرية ويبخر للعذراء مريم قائلا : نعطيك السلام مع جبرائيل الملاك قائلين : السلام لك يا ممتلئة نعمة . الرب معك . ومن تقليد الكنيسة القبطية أنها دائما تضع أيقونة السيدة العذراء فى الجهة البحرية من حجاب الهيكل حسب آيه المزمور ( قامت الملكة عن يمينك بثوب موشى بالذهب ) ( مز 45 : 9 ) .
ثم يبخر غربا ويعطى البخور قائلا : السلام ليوحنا بن زكريا .. السلام للكاهن ابن العلى . يعطى الكاهن البخور ليوحنا المعمدان من الجهة القبلية بالذات لأن الترتيب الأصلى لوضع الأيقونات فى الكنيسة يقتضى بأن توضع أيقونة يوحنا المعمدان قبلى باب الهيكل بعد أيقونة السيد المسيح له المجد ، ونلاحظ ذلك فى دورتى الشعانين والصليب إذ يقرا الإنجيل الخاص بيوحنا المعمدان فى آخر الدورة قبل الهيكل الكبيرة مباشرة .

مفاتيح تهمك

خمس مفاتيح تهمك

كيف نتعامل مع الضيقة ؟
الضيقة هى شركة حب فى آلام وصليب الرب يسوع، لذلك قال القديس الأنبا بولا: 
"من يهرب من الضيقة يهرب من الله". وللتعامل معها هناك خمسة مفاتيح:

1-مفتاح الصلاة
بالصلاة نواجه كل مشاكلنا وتجاربنا وضيقاتنا "ادعنى وقتالضيق، أنقـــذك فتمجدنـــى" (مز 15:50)...الكنيسة تعودت أن تواجه الضيقةبالصلاة والصـوم (مثــل معجزة نقل جبل المقطم - بطرس وخروجه من السجن..)، "هذاالجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم" (مت 21:17).

2-مفتاح المواعيد
تذكر وعود الله فى الكتاب المقدس، وضعها أمامك
"أنا معك ولا يقع بكأحد ليؤذيك" (أع 10:18)

"أنا معك وأحفظك حيثما تذهب" (تك 15:28) 
"تعالوا إلىّ ياجميع المتعبين والثقيلى الأحمال وأنا أريحكم" (مت 28:11)

تدريب : "ليتك تضع خطاً مميزاً تحت مواعيد الله الواردة فى الكتاب المقدس، وتستخدمها فـى وقت الضيقة "ذكرنى فنتحاكم معاً" (أش 26:43)

3-مفتاح الثقة
أعلم أن الله قادر أن يغير كل شئ إلى الأفضل وإلى العكس.
"علمت أنك تستطيع كل شئ ولا يعسر عليك أمر" (أى 2:42).
"كل شئ مستطاع للمؤمن" (مر 23:9).
"غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله" (مت 26:19)
ليكن لك الإيمان بالله القادر على كل شئ.

4-مفتاح الرجاء
أعلم أن بابالله مفتوح أمامك على الـدوام، مهما أغلقت باقـى الأبـواب
 "هاأنــذا قــد جعلــت أمامك باباً مفتوحاً ولا يستطيع أحد أن يغلقه" (رؤ 8:3).
لا تنظر إلى الأبوابالمغلقة، ولكن أنظر إلى المفتاح الذى فى يد الله. حتى لو تأخر الله فى حل المشكلة تذكر: 
"أنتظر الرب وليتشدد وليتشجع قلبك" (مز 14:27)


5-مفتاح الأبدية
التطلع إلى الأبدية يخفف من وطأة الضيقة والآلام، ويرفع قلوبنا إلىالكنز السماوى.
"لأن خفة ضيقتنا الوقتية تنشئ لنا أكثر فأكثر ثقل مجد أبدى" (2كو (17:4

الثلاثاء، 4 مارس 2014

من سيفصلنا عن محبة الله؟

ولكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا. فإني متيقن أنه لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوات ولا أمور حاضرة ولا مستقبلية.. ولا علو ولا عمق ولا خليقة أخرى، تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا. (رو 8 : 35 ، 39)
قد يكون أصعب سؤال يواجهنا في الحياة... لماذا كل هذا يا رب؟
في هذه جميعها.. اضطهاد، ضيق، شدة، مشاكل، فشل، أمراض، فقر، أحزان بكل أشكالها، وحدة، اكتئاب، خسارة، ظلم، اهانات، وجع....
ما هذا؟ كيف؟ ولماذا؟
للإجابة على هذا السؤال الصعب فلنتخيله لغزا مركبا.. نفك أجزاؤه واحدة واحدة كما في لعبة تركيب الصور puzzle التي تتكون من قطعا مختلفة الأحجام والأشكال ولكنها تتكامل مع بعضها حتى تتضح الصورة مشرقة.
 
الجزء الأول من اللغز: لنستيقظ
ربما يكون المقصود من الضيق الذي تمر به هو أن تستيقظ من حالة الخطية التي أنت نائم ومستغرق فيها.. أحيانا تكون الخطية محبوبة فتستلذ بها..
وأحيانا قد لا تراها أو لا تريد أصلا أن تراها. فيكون غرض ربنا من الضيق أن ينبهك للخطية التي قد لا تشعر بها..
مريض بيت حسدا عانى 38 سنة من شلل بالإضافة إلى الوحدة الشديدة، وظلت الناس تتساءل لماذا يعاني هذا الرجل من كل هذا الذل؟ وكان هذا المرض فرصة ليستيقظ من خطيته، لذلك عندما شفاه السيد المسيح قال له ها أنت قد برئت فلا تخطئ أيضا لئلا يكون لك أشر (يو5: 14)
إذن ربما يكون الألم أو الوجع الذي تمر به هو إنذار و تنبيه لك بسبب خطية لا تريد أنت أن تنتبه لها أو تتوب عنها.
هناك كلمة جميلة لملحد من القرن العشرين أمن بالسيد المسيح هو د/ لويس c.s. lowis كتب يقول: الله يهمس لنا في أفراحنا، ويتكلم في ضمائرنا، إنما يرفع صوته عاليا في أوجاعنا لننتبه ونستيقظ.
أى أن الله يهمس في آذاننا بعطاياه وبركاته ليفرحنا ويدعونا، ويرفع صوته فيوخز ضمائرنا على عمل الخطية لعلنا نتوب، فإن لم يجدنا منتبهين يضطر أن يصيح بضيقة أو وجع لعلنا نسمع لننتبه فتكون ضربة العصا وألمها هي الوسيلة الوحيدة للإنتباه والإستيقاظ للتوبة.
لعلك رفضت يوما أن تستمع لصوت العطايا والمكافآت، ولم تنصت أياما لصوت وخز ضميرك، فلا مفر حينئذ من بعض الآلام والضيقات لعلك تستيقظ قبل أن تنتهي بك الأيام إلى موت أبدي.
وكأن الله يرانا نسير في طريق خطير سينتهي بحادثة محزنة فيصرخ.. حاسب.. ارجع..!
ليتك اصغيت لوصاياي فكان كنهر سلامك وبرك كلجج البحر (أش 48: 18 )
إن الصوت العالي يهز كيانك ويزعجك لكنه بالتأكيد أفضل كثيرا من الهلاك الأبدي. ربما يكون هذا الصوت العالي مرضا، أو انتقال أحد الأحباء وربما يكون السجن، أو الخسارة، أو الفشل، أو ...
تصور أن هناك عقربا أو حية تقترب إليك وأنت نائم.. ثم رن صوت المنبه عاليا ليوقظك لميعاد شغلك.. هل تغضب من المنبه الذي لولاه لانتقلت من حالة النوم الأرضي إلى النوم الدائم..
ما أكثر الذين سيدخلون السماء ويكونون مدينين بذلك لآلامهم بعد آلام المسيح.. إن ملايين البشر سيصلون إلى السماء عن طريق آلامهم التي كانت السبب في بداية توبتهم وعلاقتهم بالله.
إن الناس المهتمين بحياة المال والمشغولين بحب الامتلاك لا يشفيهم من هذا الوباء القاتل إلا الألم... والناس المحبون لأنفسهم والأنانية طبعهم لا يخرجهم من دائرة ذواتهم لينشغلوا بالآخرين إلا الوجع الشديد.. والناس الذين تسيطر على حياتهم الشهوات الجسدية لا يطهرهم منها إلا ذل المرض.
 
هل معنى ذلك أن كل مرض سببه خطية؟؟!
لا.. ليس كل مرض أو ألم سببه خطية، إنما كل ألم هو دعوة لنستيقظ، دعوة للتوبة ودعوة للرجوع.
انها الأن ساعة لنستيقظ من النوم فإن خلاصنا الأن أقرب مما كان حين آمنا (رو 13: 11)
حتى في مجال الطب.. الألم نعمة وليس نقمة.. لأنه ينبه بوجود مرض ما.. فقد تنتشر الأورام في الجسم بدون ألم ولا يشعر بها الإنسان وعندما يكتشفها متأخر يكون الشفاء منها قد أصبح مستعصيا، لهذا قيل عنها أوراما خبيثة.. أما إذا شعر الإنسان بألم أو ربما بمجرد صداع مزعج فإن ذلك يكشف له عن مرض هام يمكن علاجه مبكرا.. فيشكر ربنا على الصداع لأنه أنقذه من مرض أخطر ربما كاد يهلك الجسد كله. هكذا الألم..!!
ربما يشير هذا الألم لمرض روحي وفي وقت مناسب نتمكن فيه من علاجه هنا.. وبالرغم من الوجع الذي قد يسببه هذا العلاج إلا أنه قطعا أفضل من الهلاك الأبدي هناك.
تقابلت ذات يوم مع سجين.. وفوجئت أنه كان شماسا خادما كنا نقيم قداسا للعيد للمساجين المسيحيين.. فتقدم إلى رجل في الستين من عمره تبدو عليه ملامح الطيبة والصدق.. وقال لي: هل ممكن ألبس شماس لو فيه تونية؟ أجبته.. طبعا ممكن.. ولكني تعجبت..!! ما الذي أتى بهذا الشماس لهذا المكان؟؟ فسألته؟؟
فقال لي: أنا شماس مواظب في الكنيسة لكني انشغلت في السنوات الأخيرة ببناء بيت أولادي.. أبعدني عن الكنيسة والمذبح.. وانشغلت بالعمال والبناء أكثر من أى شئ.. وأخطأت إذ وقعت على ورقة دون أن أدري جيدا محتواها فوجدت أحد العمال قد غدر بي وأكتبني إيصالا بمبلغ كبير.. لم استطيع سداده.. ولكني لست نادما مع إني ندمت.. فأنا لم افق من غفلتي.. ولم اكتشف انحرافي وانشغالي عن الله إلا في هذا المكان.. هنا في السجن أصلي سبع صلوات الإجبية واقرأ الإنجيل واردد صلاة يسوع.. وانتظر الشهور الباقية بكل شوق ولهفة لأخرج من حبسي وأخدم الله كما ينبغي..
 
إلهي الحنان
إلهي الحنان.. لا تتركني نائما غافلا للنهاية..
افعل بي ما تشاء لكن إلى الهلاك لا تسلمني..
أيقظني بصوتك الحاني أو حتى بوغزة من عصاك..
أغلق في وجهي كل باب مفتوح للشر وافتح أمامي الباب الضيق واسعا.. إجعلني لا أرى إلا الطريق الكرب المؤدي إلى الحياة واجعلني احبه وأمشي فيه راضيا شاكرا.
إلهي الطيب.. شكلني بيديك حسب إرادتك.. لا ترمي طينتي عنك أيها الفخاري الأعظم يائسا مني، لكن أعمل في ومن حولي لكي أتشكل كإناء للكرامة كما تشاء.. ادخلني فرن عنايتك واحرق مني كل الشوائب..
ساعدني كي أرى آلام الآخرين كما تراها أنت.. بعين الرحمة والحب والشركة.. هبني يا رب أن أثق فيك مهما حدث لي.. وأن أقبل من يدك كل ما يأتي على، مؤمنا أنك أنت أبي الذي يحبني وإلهي الذي لا يخطئ أبدا.

الاثنين، 3 مارس 2014

تدريبات في الصوم الكبير

تدريبات في الصوم الكبير

لكى يكون هذا الصوم المقدس ذا اثر فعال فى حياتك الروحية، نضع امامك بعض التداريب لممارستها، حتى ما اذا حولتها الى حياة تكون قد انتفعت فى صومك:


1) تدريب لترك خطية معينة من الخطايا التى تسيطر عليك، والتى تتكرر فى كثير من اعترافاتك.

2) التدريب على حفظ بعض المزامير من صلوات الاجبية، ويمكن اختيار مزمور واثنين من كل صلاة من الصلوات السبع، وبخاصة من المزامير التى تترك فى نفسك اثرا.

3) التدريب على حفظ اناجيل الساعات، وقطعها، وتحاليله. علما بانه لكل صلاة 3 و6 قطع.

4) التدريب على الصلاة السرية بكل ما تحفظه، سواء الصلاة اثناء العمل وفى الطريق واثناء الوجود مع الناس وفى اى وقت.

5) اتخاذ هذه الصلوات والمزامير والاناجيل مجالا للتأمل حتى يمكنك ان تصليها بفهم وعمق.

6) تداريب القراءات الروحية: سواء قراءة الكتاب المقدس بطريقة منتظمة، بكميات اوفر وبفهم وتأمل.. وقراءة سير القديسين وبعض الكتب الروحية، بحيث تخرج من الصوم بحصيلة نافعة من القراءة العميقة.

7) يمكن فى فترة الصوم الكبير، ان تدرب نفسك على استلام الالحان الخاصة بالصوم وباسبوع الآلام، مع حفظها وتكرارها والتشبع بروحها..

8) يمكن ان تدرب نفسك على درجة معينة من الصوم على ان يكون ذلك تحت اشراف ابيك الروحى. المرجع: موقع كنيسة الأنبا تكلاهيمانوت

9) هناك تدريبات روحية كثيرة فى مجال المعاملات.. مثل اللطف وطول الاناة واحتمال ضعفات الاخرين وعدم الغضب واستخدام كلمات المديح والتشجيع وخدمة الآخرين ومساعدتهم والطيبة والوداعة فى معاملة الناس.

10) تدريبات اخرى فى (نقاوة القلب): مثل التواضع، والسلام الداخلى، والرضى وعدم التذمر، والهدوء وعدم القلق، والفرح الداخلى بالروح، والايمان، والرجاء..

السبت، 1 مارس 2014

الشهوة أنواعها وخطورتها

 
** الشهوة هى أصل وبداية خطايا كثيرة. فالزنى يبدأ أولاً بشهوة الجسد. والسرقة تبدأ بشهوة الاقتناء أو شهوة المال. والكذب يبدأ بشهوة فى تبرير الذات أو فى تدبير شئ ما. والقتل يبدأ بشهوة الانتقام أو بشهوة أخرى تدفع اليه.. فإن حارب انسان شهواته الخاطئة وانتصر عليها، يكون قد انتصر على خطايا عديدة.
          هنا وتحضرنى عبارة عميقة فى معناها، قالها مرة الاستاذ مكرم عبيد، وهى: افرحوا لا لشهوة نلتموها، بل لشهوة اذللتموها.
** من أكثر العيوب أن يقال عن شخص ما إنه "شهوانى" أى أنه يقاد بواسطة شهواته، وليس بضميره أو عقله...
** والشهوة إن بدأت، لا تستريح حتى تكمل. وما دام الأمر هكذا، فالهروب منها أفضل. فلماذا تدخل معها فى صراع أو فى نقاش؟! إنك كلما أعطيتها مكاناً فى ذهنك، أو تهاونت معها واتصلت بها، حينئذ تقوى عليك، وتتحول من مرحلة الإتصال، الى الانفعال، الى الإشتعال، الى الإكتمال. وتجد نفسك قد سقطت...
          فتتدرج من التفكير فيها الى التعلق بها، الى الانقياد لها، الى التنفيذ، الى التكرار، الى الاستعباد لها. وقد يلجأ الشخص الى طرق خاطئة لتحقيق شهواته: الى الكذب أو الخداع أو الإحتيال. وربما الى أكثر من هذا...
** وقد يظن البعض – اذا ما أرهقته أفكار شهوة ما – إنه اذا ما أكملها بالفعل، سيستريح من أفكارها الضاغطة!! كلا، فهذا خداع للنفس. فإن الشهوة لا يمكن أن تشبع... وكلما يمارس الانسان الشهوة، يجد فيها لذة. واللذة تدعوه الى إعادة الممارسة. والقصة لا تنتهى...
          إن إشباع الشهوة لا ينقذ الانسان منها، بل يزيدها...
          انسان مثلاً يشتهى المال. وكلما يجمع مالاً يشتاق الى مال أكثر. وموظف طموح يشتهى الترقى. فكلما يصل الى درجة يشتهى درجة أعلى. ويعيش طول عمره فى جحيم الشهوات التى لا تنتهى، ولا يشبعه شئ...
          وصدق سليمان الحكيم حينما قال: "العين لا تشبع من النظر، والأذن لا تمتلئ من السمع. كل الأنهار تجرى الى البحر، والبحر ليس بملآن"...
** فلا تظن إذن أن الإشباع ينقذك من الشهوة. لأنه لا ينقذك منها سوى ضبط النفس، والهروب. سواء الشهوة التى تأتيك من الحواس أو من الفكر والقلب، أو التى تأتيك من الغير...
          وقد يعالج الانسان شهوة رديئة، بأن يجعل شهوة مقدسة تحل محلها. فالجسد يشتهى ضد الروح، والروح تشتهى ضد الجسد. الجسد قد يشتهى الخطية، والروح تشتهى حياة البر والفضيلة. فإن اشبعت الروح فيما تشتهيه، حينئذ تنجو من شهوات الجسد...
** ما أجمل ما قاله أحد الروحيين عن التوبة، "إنها إستبدال شهوة بشهوة". فبدلاً من شهوة الخطيئة، تحل محلها شهوة الفضيلة والقرب الى الله. وأيضاً شهوة الكرامة والعظمة والعلو، يمكن أن تعالجها شهوة الاتضاع. وشهوة الضجيج تحل محلها محبة الهدوء. وهكذا دواليك.
** من الأساطير التى تقال عن بوذا مؤسس الديانة البوذية: إنه جلس فى يوم ما تحت شجرة المعرفة. فعرف أن كل الناس يبحثون عن السعادة، وأن الذى يريد السعادة عليه أن يتخلص من الشقاء. ووجد أن للشقاء سبب واحد، وهو وجود رغبة أو شهوة لم تتحقق. وهكذا علّم الناس أن يبتعدوا عن الشهوات والرغبات لكى يعيشوا سعداء...
          على أن تعليم بوذا هذا، غير ممكن عملياً. لأنه من المستحيل أن يعيش انسان بدون أية رغبة أو شهوة. إنما الحل المعقول أن تكون له رغبات وشهوات غير ضارة، أو هى تتفق من وصايا الله...
** ذلك لأن هناك شهوات مؤذية ومدمرة. ولعل فى أولها شهوة الشيطان فى أن يدمر حياة البر مع جميع الأبرار... وأعوانه يفعلون مثله...
          إن الذى يدمن المخدرات، إنما بشهوة الإدمان يدمر نفسه، وقد يؤذى غيره أيضاً. والذى يقع فى شهوة الخمر والمسكر، بلا شك يدمر معنوياته وكرامته. والذى تسيطر عليه شهوة الزنى، يدمر عفته واخلاقياته، ويدمر أيضاً من يشاركه فى الخطيئة أو من يكون فريسة له...
          وشهوة الحقد أيضاً شهوة مدمرة، وكذلك شهوة الانتقام. وجميع الشهوات التى يقع فيها البشر، تدمرهم خلقياً واجتماعياً. وإن لم يحسوا هذا التدمير على الأرض، فإن شهواتهم ستدمر مصيرهم الأبدى.
** إن الشيطان حينما يقدم للانسان شهوة تشبعه، فإنه لا يفعل ذلك مجاناً أو بدون مقابل!! إنما فى مقابل تلك الشهوة، يسلب روحياته منه، ويسلب إرادته، ويضيّع مستقبله فى الأرض والسماء. لذلك علينا أن نهرب من شهواته ومن إغراءاته، واضعين فى اذهاننا نتائجها وأضرارها.
** والشهوات التى بها يضر الانسان غيره، عليه أن يضع أمامه احترام حقوق الغير، وسمعته، وعفته. ويقول لنفسه: واجبى هو أن أنفع غيرى. فإن لم أقدر على منفعته، فعلى الأقل لا أضره...
          أما الشهوات التى يضر بها نفسه، فعليه أن يتمسك بكل القيم والمثاليات، شاعراً أن الخضوع لأية شهوة إنما هو ضعف لا يليق بمن يحترم شخصيته، ويرتفع بها عن مستوى الدنايا.
** والشهوات الخاطئة ليس من نتائجها فقط أن يضر الانسان نفسه، أو أن يضره غيره، إنما هى أيضاً تفصل الشخص عن الحياة مع الله، وتدفعه الى كسر وصاياه. وهذا أمر خطير...
          لذلك نصيحتى لك: اسلك ايجابياً فى حياة النزاهة والعفة. عالماً أن الإيجابيات تنجيك من السلبيات. وأيضاً اعرف ماهى المصادر التى تجلب لك الشهوة بكافة أنواعها، وتجنبها... فهذا أصلح بكثير من تترك الباب مفتوحاً فتدخل منه الشهوة، ثم تقاومها. 

بيت الزوجية يتقدس بالمذبح العائلى

" سلموا على بريسكلا واكيلا العاملين معى فى المسيح يسوع ... وعلى الكنيسة التى فى بيتهما " ( رو 16 : 3 ،5 ) .

المذبح المقدس : هو أقدس مكان فى الكنيسة وليس أدل على هذا إلا ما نصليه فى القداس الإلهى . ففى لحن اسبازيستا " قبلوا بعضكم بعضاً " يقول الشمال " أيها الاكليروس وكل الشعب ارفعوا عيونكم ناحية المشرق لتنظروا المذبح وجسد ودم عمانوئيل إلهنا موضوعين عليه ... " وفى صلاة القسمة يصلى الأب الكاهن ويعلن للشعب قائلا "هوذا كائن معنا على هذه المائدة اليوم عمانوئيل إلهنا حمل الله الذى يحمل خطايا العالم كله " .
المذبح العائلى : حيث أقدس وأسمى شركة مع الله والسمائيين ومصاف القديسين وسحابة الشهود المحيطة بنا فى كل حين .
المذبح العائلى : هو المكان الذى يشهد كل يوم وقوف أفراد الأسرة أمامه للصلاة . حيث يقومون بالشكر والتسبيح لله . وحيث يلقون هناك كل متاعبهم وآلامهم وضيقاتهم ويأخذون عوضا عنها راحة وفرح وسلام .
المذبح العائلى : حيث دالة البنوة والتى بها يتقدم كل أفراد الأسرة نحو الأب السماوى معربين عن احتياجاتهم وما يتمنونه بثقة كاملة وإيمان ثابت .
المذبح العائلى :  حيث يمكن للمرء أن ينسى همومه بل ويجدد مشاعره وأحاسيسه ويريح النفس والقلب والفكر .
المذبح العائلى : حيث ينال كل من يقدر قيمة وأهمية المثول أمامه بانتظام دفعة روحية ونعمة وتعزية ومعونة وتقوية .
المذبح العائلى : هام وضرورى جدا ولا غنى عنه ولا سيما فى هذا العالم والذى تعالت فيه أصوات من اتجاهات متعددة مريده أن تضعف إرادتنا ولكى تبرد محبتنا ولكى نهمل أسلحة غلبتنا .

( تابع المقالة )   

الجمعة، 28 فبراير 2014

تحليل القداس الإلهى ( تابع طريقة التبخير )

 
ويبخر بحرى وغربى للعذراء والملاك وهنا يرى الكاهن الشعب فى الكنيسة صفوفا فتتمثل له أورشليم المسائية حيث صفوف الملائكة والقديسين . وبعد التبخير من جميع الجهات يقف الكاهن حتى ينتهى من أرابع الناقوس فيقول الأواشى المناسبة ففى رفع بخور عشية تقال أوشية الراقدين دائما وطلب النياح لهم لأن أنفسهم حية .
أما فى رفع بخور باكر فيصلى الكاهن أوشية المرضى ثم المسافرين فى أيام الأسبوع ( فى أيام الأسبوع العادية يجب أحضار الحمل بعد أوشية المسافرين ، لأنه لا يجب أن تقال أوشية المسافرين والحمل موجود ، كما أنه لا يجب حرمان المسافرين من الصلاة لأجلهم ) .
والمرضى والقرابين فى ايام الآحاد والأعياد السيدية حيث تفترض الكنيسة أنه فى هذه الأيام لا يوجد أحد مسافرا من أولادها ، بل الكل حاضرون فى الكنيسة لحضور الصلاة أو الاحتفال بالعيد ، وقد أحضروا معهم قرابينهم ونذورهم وتقدماتهم ، لذلك فهى تصلى أوشية القرابين بدل المسافرين .
وأجمل طلبة وردت فى أوشية القرابين تلك التى تقول " والذين يريدون أن يقدموا وليس لهم .. أعطهم ما لا يفسد عوضا عن الفاسدات ، والسمائيات عوضا عن الأرضيات والأبديات عوضا عن الزمنيات . بيوتهم ومخازنهم أملأها من كل الخيرات " .
فالكنيسة فى ذلك تطلب عن الذين قدموا لله بالنية بسبب ضيق ذات اليد .
وفى هذه الأوشية ترفع الكنيسة العطاء إلى مستوى الذبيحة لأن فعل الخير هو ذبيحة محبة مقدمة للقريب بدافع المحبة والشفقة تشبها بذبيحة السيد المسيح على الصلى لأجل خلاصنا ( يو 3 : 16 ) و ( أف 5 : 2 ) 
ويصلى الكاهن أوشية القرابين وهو واقف أمام المذبح وليس أمام باب الهيكل كما يفعل فى بقية أواشى رفع البخور كذلك تقال أوشية القرابين إذا كان الحمل موجودا فى الكنيسة عند تلاوة الأوشية ( وذلك فى أيام الأسبوع العادية ، أما فى أيام الآحاد والأعياد السيدية فتقال أوشية القرابين حتى لو لم يكن الحمل موجودا فى الكنيسة ) .
أما فى باكر يوم السبت فتقال أوشية الراقدين لتذكار وجود ربنا وإلهنا ومخلصنا فى القبر فى يوم السبت الكبير الذى نسميه سبت النور .
( تابع المقالة )
 

آمن فقط



بقلم  البابا شنوده الثالث
فما أحوج كل إنسان إلى السلام والاطمئنان، لكي يستريح قلبه وفكره، ويشعر بالهدوء في حياته ولكي تحيا في سلام واطمئنان، عليك قبل كل شيء أن تؤمن بحفظ الله ورعايته وعنايته، وأنه يهتم بك أكثر من اهتمامك بنفسك، ويُدافع عنك، ولا يسمح بأن يصيبك أي شر أو ضرر.  
وتؤمن ايضا أن الله قادر على كل شيء، وفي قدرته يمكن أن يُخلِّصك من كل متاعبك ويحل كل مشاكلك وأنه أقوى من كل قوى الشر التي قد تحاربك.  
تؤمن كذلك أن حياتك في يد الله، وليست في أيدي الناس يتصرَّفون فيها كما يشاءون، يؤذونك أو يُغيِّرون مسار حياتك حسب أهوائهم! إن كان لك هذا الفِكر، سوف تخاف وتضطرب وتفقد سلامك، وتظل تُفكِّر ماذا سوف يحدث لي؟! أمَّا إيمانك بأنَّ الله سوف يرعاك، فإنه يُدخِل الاطمئنان إلى قلبك... 
إن كان عندك مثل هذا الإيمان، سوف لا تنزعج أمام أية مشكلة أو ضيقة. بل ستكون مطمئناً أن الله في رعايته لك سوف لا يتركك أو يتخلَّى عنك

ألا يوجد تعارض أو تناقض بين القول بالوحدانية والقول بالتثليث ؟

كان من الممكن أن يكون هناك تناقضاً لو قلنا بثلاثة آلهة، لكنها ثلاثة أقانيم فى الإله الواحد.
فالوحدانية من جهة، وأما التثليث من جهة أخرى الله واحد لأن اللاهوت واحد والجوهر الإلهى واحد.
إنه تثليث أقانيم وليس تثليث جواهر. ونحن عندما نرسم الصليب نذكر الأقانيم الثلاثة: الآب والابن والروح القدس. لكننا نختم بترديد عبارة "الإله الواحد" كتعبير عن الوحدانية.
فالتثليث المسيحى يمتاز بأنه تثليث وتوحيد يتلخص فى عبارة أن الثلاثة هم فى واحد. وهذا لا يمكن أن يتوفر فى أى نوع من التثليث ولا نقصد أن الثلاثة أقنوم واحد، أى أن الآب هو الابن هو الروح القدس، وإلا زال التثليث فى الأقانيم. ولكن نقصد أن الآب والابن والروح القدس واحد فى اللاهوت، فى الطبيعة، فى الجوهر. مثل النار التى هى: اللّهب والنور والحرارة. لا نستطيع أن نقول أن اللّهب هو النور وأن النور هو الحرارة, ولكن الثلاثة واحد, والنار بلهيبها وبنورها وحرارتها شئ واحد.

الحب الحكيم والحب الجاهل

هناك حب حكيم يفيد صاحبه حتى إن سبب له شيئًا من الألم! ولكنه نافع لروحه وأبديته.
وهناك حب جاهل يضيع صاحبه وإن بدت فيه ملامح من الشفقة والحنو..
قد تحب شخصا فتؤيده في الحق والباطل وربما تشجعه حتى في الخطأ فتهلك نفسه وتهلك نفسك معه.  ويكون حبك حبًا خاطئًا.
وقد تحب إنسانًا فتشفق على جسده من التعب ومن الجهاد ومن النسك فتضره وتضيع روحه وعقله ومستقبله! إنه حب جاهل..
وأم قد تحب طفلها فتدلله، فتفسده..  وتحبه في كبره وتود أن يبقى إلى جوارها، فتمنعه عن التكريس وتمنعه عن الرهبنة وعن الكهنوت! ويكون حبها له حبًا أنانيًا ضارًا!!
وشخص يحب قريبه المريض فيخفى عنه خطورة مرضه ولا يعطيه فرصة يستعد فيها لأبديته .  انه أيضًا حب غير روحي وغير حكيم. 
الحب الحقيقي حكيم وروحي ويهدف إلى خلاص النفس، محبة لا تجامل على حساب الحق، ولا تشترك في خطايا الآخرين..  محبة طاهرة مخلصة كمحبة الله..