الثلاثاء، 8 أكتوبر 2013

سنكسار اليوم ( 27 توت )

استشهاد القديس اسطاثيوس وولديه وزوجته 
في مثل هذا اليوم استشهد القديس أسطاثيوس وولداه . كانا من وزراء مملكة الرومان ، وكان في أول أمره لا يعرف الله ، ولكنه كان كثير الصدقة والرحمة . فلم يرد الرب أن يضيع تعبه سدى . إذ بينما كان يرصد صيد الوحوش في البرية ظهر له مثال صليب من بين قرون أيل مرتفعا إلي السماء . فطارد الأيل في الجبال يريد صيده . . فخاطبه الرب وعرفه باسمه الجديد وهو أسطاثيوس ، لأنه كان يسمى قبلا افلاكيدس وأمره أنه يتعمد باسم المسيح ، وأنذره بفقر يأتيه عاجلا ، فلما سمع ذلك ترك الجبل ، وتعمد هو وزوجته وولداه من أسقف المدينة . وغير اسمه إلى أسطاثيوس كما أمره الرب . ثم وزع في الحال كل ما كان له من العبيد والجواري والموشى والأموال . وأخذ زوجته وولديه وخرج من مدينة رومية وركب مركبا . ولما لم يكن معه الأجرة أخذوا امرأته نظيرها ، فاخذ ولديه وسار إلى نهر . فعبره بأحدهما إلى الشاطئ الأخر . وعاد ليأخذ الثاني فلم يجده لأن أسدا أخذه . فرجع ليأخذ الأول فلم يجده أيضا لان ذئبا خطفه . فحزن حزنا عظيما على فقد زوجته وولديه ، وبقى مدة من الزمان يشتغل حارسا في بستان ، إلى أن مات ملك رومية وملك آخر بدلا منه . فأرسل رسلا للبحث عن هذا القديس . وحدث صدفة أن أحد الرسل دخل البستان الذي يحرسه القديس ، فعرفا بعضهما ورجع به إلى الملك . فأكرمه وأعاده إلى مرتبته الأولى . واتفق في ذلك الوقت حدوث حرب . فجمعوا من كل بلد رجلين للجندية . وكان ولدا هذا القديس قد تخلصا بمشيئة الله من الأسد والذئب وتربيا في بلد واحد ، ولفراقهما مدة طويلة لا يعرف أحدهما الأخر . فدبرت العناية الإلهة أن يجندا معا في ذلك البلد . وفى أحد الأيام وهما في الطريق وصلا إلى بستان فتحدثان فتعارفا أنهما أخوان .وأما أمهما ، فان الرجل الذي أخذها نظير الأجرة كان بربريا ، وقد حرسها الله منه ، وأبقاها في بستان شاءت العناية الإلهية أن يكون هو نفس البستان الذي اجتمع فيه ولداها . وكانت محادثة ولديها بالقرب منها فعرفتهما . وتعين الولدان في حراسة خزانة والدهما ولم يعرفهما . ولما أراد الرب جمع شمل هذه العائلة المباركة . دخلت الزوجة على زوجها فتعارفا وفرحا بهذا اللقاء الذي جاء على غير انتظار ثم تحدثت إليه أنها التقت بولديهما في البستان المذكور ، وفيما هي تعلمه بذلك دخل الولدان عليهما ، فصاحت فرحة هاهما ولدانا . فتعانقا الجميع وذرفت عيونهم دموع الفرح ، وشكروا الرب الذي أتم لهم ما وعد به وعاشوا في هناء وسلام . وبعد قليل مات الملك وجلس على العرش أخو من عبدة الأوثان ، فأحضر القديس أسطاثيوس وزوجته وولديه وأمرهم بعبادة الأوثان فرفضوا . فأمر بتعذيبهم بالنار ، فلم يلحقهم ضرر . وأخيرا أمر أن يوضعوا في قدر من النحاس ، وتوقد تحتهم النار فأسلموا نفوسهم بيد الرب ، ونالوا إكليل المجد من قبل ربنا ومخلصنا يسوع المسيح . صلواتهم تكون معنا ولربنا المجد إلي الأبد آمين.

سنكسار اليوم ( 26 توت )


بشارة زكريا الكاهن بميلاد يوحنا المعمدان بواسطة غبريال المبشر
في مثل هذا اليوم ُبشر زكريا الكاهن بميلاد يوحنا المعمدان . لأن زكريا هذا كان قد كبر وشاخ ، وزوجته أليصابات كأنت عاقرا ومضى زمان حملها . وكان زكريا مداوما على الصلاة والطلبة إلى الله أن يرزقه ولدا ، لأن بنى إسرائيل كانوا يعيرون من لم يرزق ولدا ، ويستنقصون قدره . ويقولون عنه انه عديم البركة التي أعطالها الله تعالى لأدم ، ولهذا كان الصديق مداوما الطلب أن يرزقه الله ولدا . فتحنن الله عليه وسمع طلبته . وأرسل له جبرائيل الملاك ليبشره بيوحنا . فاتاه وهو في الهيكل كما يقول الإنجيل المقدس وبشره بالنبي العظيم يوحنا ، وأعلمه أنه يتقدم مجيء المسيح كما قيل بالأنبياء ليكون مناديا أمامه ، فقال للملاك سائلا "كيف يكون لي هذا وأنا رجل شيخ ، وامرأتي متقدمة في أيامها" . فاعلمه الملاك أنه من قبل الله أتاه ليعرفه بهذا الخبر . فلا ينبغي أن يشك فيه . ثم أعلمه أنه سيبقى صامتا إلى أن يولد يوحنا ، وفى يوم ختانه سئل عن اسمه . فطلب لوحا وكتب فيه يوحنا . وللحال انطلق لسانه وتكلم وسبح الله ، وتنبأ عن ابنه يوحنا وعن السيد المسيح . وان ابنه سيكون نبيا ، وينطلق أمام وجه الرب . صلاة هذا الكاهن تكون معنا . ولربنا المجد دائما ابديا . آمين

تهب رياح الشمال
لا يوجد معلومات

سنكسار اليوم ( 25 توت )

تذكار نياحة يونان النبي سنة 900 ق م 

في مثل هذا اليوم تنيح النبى العظيم يونان بن أمتاي وقيل أنه ابن أرمله صرفه صيدا ، الذي أقامه ايليا النبي من الموت ، فتبعه وخدمه ونال نعمة النبوة . (قصة يونان وهـروبه وعودته إلى نينوي مدونة بالتفصيل في سفر يونان في العهد القديم في الكتاب المقدس .
فقد أوحى الله تبارك وتعالى إليه أن يمضى إلى مدينة نينوي وينذر أهلها أنه بعد ثلاثة أيام تنقلب مدينتهم ة ففكر في نفسه قائلا "لو كان الله يشاء هلاكهم لما طلبني بإنذارهم ، وأخشى أن أمضى إليهم وأبلغهم هذا الإنذار فيتوبوا فلا يهلكهم . وأكون أنا كاذبا فلا يعود أحد يصدقني فيما بعد . وربما أقتل لأني نقلت الكذب عن الله ، فأقم وأهرب" . فماذا عساه ظن هذا النبي ؟ كيف يستطيع أحد أن يهرب من وجه الله ؟ انه أراد بالهرب أن يبتعد عن مدينة نينوي لأنه لم يشاء القيام بإنذارهم لمعرفته أن الله رؤوف ورحيم ، بطئ الغضب نادم علي الشر، وظن أنه بابتعاده عن نينوي يرسل الله نبيا غيره لإنذار تلك المدينة . وقد كان هروب يونان النبي وطرحه في البحر حتى يظهر الآية بوجوده في بطن الحوت ثلاثة أيام ، وخروجه سالما ، ليكون رمزا ودليلا على قيام المخلص من القبر بعد ثلاثة أيام ولم ير فسادا . فقام يونان ليهرب من وجه الرب ونزل إلى يافا حيث وجد سفينة ذاهبة إلى ترشيش فأقلع مع ركابها إلى ترشيش . . فأرسل الرب ريحا شديدة وحدث نوء عظيم في البحر حتى كادت السفينة تنكسر ، فخافوا وصرخ كل واحد إلى إلهه . ثم قال بعضهم لبعض هلما نلقى قرعة لنعرف بسبب من هذه البلية . فلما اقترعوا أصابت القرعة يونان ، فقالوا له ما الذي فعلته حتى جاء علينا هذا بسببك ؟ فقال لهم اطرحوني في البحر فتسلموا ، فاستغفروا الله ثم طرحوه فبلعه حوت عظيم . ومكث في جوفه ثلاثة أيام وثلاث ليال ثم قذفه عند نينوي ، فقام عند ذلك ودخل نينوي ، وأنذر أهلها فتابوا جميعهم ، الملك والعظيم والفقير والشيخ والطفل ، وصرخوا إلى الله صائمين ورجع كل واحد منهم عن طريقه الرديئة ، فقبل الله توبتهم ورحمهم ، ثم قام يونان وأتي إلى أرض ومات بها . وسبق مجيء السيد المسيح بأكثر من تسعمائة سنة . وتنبأ في زمان آموص وابنه عوزيا . وقد عاش ما يقرب من المائة سنة . تنبأ منها نيف وسبعين سنة . صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا آمين

استشهاد القديس موريس قائد الفرقة الطيبية
تذكار استشهاد القديس موريس قائد الفرقة الطيبية . صلواته تكون معنا ولربنا المجد دائما إبديا امين

سنكسار اليوم ( 24 توت )


استشهاد القديس قدراطس أحد السبعين رسولا وتلميذا

في مثل هذا اليوم استشهاد القديس قدراطس أحد السبعين تلميذا الذين انتخبهم الرب وقد ولد بمدينة أثينا . وكان من أغنيائها وأكابر علمائها . وأمن بالسيد المسيح وسار في خدمته ، ولما نال نعمة المعزي يوم العنصرة بشر بالإنجيل المحيى وذهب إلى بلاد كثيرة ، ودخل مدينة مغنيسية وبشر فيها ، فأمن أهلها فعمدهم وعلمهم الوصايا المسيحية ، ثم عاد إلى أثينا وعلم فيها أيضا فرجموه وعذبوه بأنواع كثيرة وأخيرا طرحوه في النار فنال إكليل الشهادة . صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا . آمين .

نياحة القديس غريغوريوس الثاؤلوغوس
تذكار نياحة القديس غريغوريوس الثاؤلوغوس . صلواته تكون معنا امين
نياحة القديس غريغوريوس الراهب
في مثل هذا اليوم تنيح القديس غريغوريوس الراهب ، كان ابنا لأبوين مسيحيين بارين كثيرى الثروة من إحدى بلاد الوجه القبلي . وقد اهتما بتعليم ولدهما غريغوريوس علوم الكلام ومهنة الطب . ثم فقهاه في علوم البيعة . وأخيرا قدماه للأب الأنبا اسحق أسقف بلدهما فقدمه لخدمة الكنيسة ولما أرادا تزويجه أبى ، وبعد ذلك رقاه الأسقف شماسا قارئا فداوم على الصلوات ،وكان ميالا منذ حداثته إلى الوحدة . ولذلك كان يكثر من زيارة الانبا باخوميوس . ثم أخذ من والديه مالا كثيرا ، وقدمه للقديس باخوميوس ، راجيا منه بتوسلات أن ينفقه على عمارة الأديرة . فقبل منه القديس صدقته وصرفها في كل عمارة أديرة الشركة المقدسة . وبعد حين قصد القديس باخوميوس ، وترهب عنده ، وجاهد في ممارسة جميع أنواع الفضيلة ، حتى كان من شكله ومنظره يتعلم الشهوانيون العفة . ومكث هكذا ثلاث عشرة سنة . ولما جاء القديس مقاريوس لزيارة القديس باخوميوس . طلبه من القديس باخوميوس أن يأذن له بالمضي مع القديس مقاريوس ، فمكث عنده سنتين ، ثم طلب منه أن ينفرد ، فأذن له بذلك فاقتطع لنفسه مغارة صغيرة في الجبل ، مكث بها سبع سنين . وكان يأتي في أثنائها إلى القديس مقاريوس مرتين في السنة ، في عيدي الميلاد والقيامة ليسترشد فيما يعينه على جهاد الروحي ، ولما أمضى في الجهاد اثنتين وعشرين سنة ، وأراد الرب نياحته ، فأرسل إليه ملاك يعرفه أنه بعد ثلاثة أيام ينتقل من العالم ، فدعا شيوخ البرية وودعهم وسألهم أن يذكروه في صلواتهم . وبعد الثلاثة الأيام تنيح بسلام ، صلواته تكون معنا وتحفظنا من الشر . آمين .

انتظام حركة قطارات الخطوط الثلاثة

أكد المهندس عبد لله فوزى، رئيس الشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو انتظام حركة الخطوط الثلاثة لمترو الأنفاق، مشدداً على أن الحركة تسير بانتظام دون أى مشاكل.

ونفى فوزى وجود أى أعطال فى الخط الثانى مشدداً على أن الحركة تسير بانتظام وبشكل طبيعى بين محطتى شبرا والمنيب.

الخميس، 3 أكتوبر 2013

ملاك من أمريكا


كانت المناقشة حامية جداً ، الجميع متحمس ويشترك برأيه فى نظام رغم العدد ال كبير الذى يزيد على خمسمائه شاب ، من الفتيان والفتيات ، أتوا من كل الكنائس المجاورة إلى نيوجيرسى فى أمريكا للمشاركة فى هذا المعسكر الكبير ، وكان حاضراً معنا نيافة " الأنبا موسى " أسقف الشباب . فبدأ بعض الفتيان والفتيات فى طرح أسئلة عن سبب منع التحرر والاختلاط فى الكنيسة ، وعن معارضة حفلات الرقص ... خاصة حفلة التخرج من المدارس الثانوية .
وهاجموا الكنيسة واتهموها بالتشدد وعدم مسايرة الواقع وشعرت بحزن وبمرارة شديدة تجاه هؤلاء الفتيان والفتيات الذين نشأوا فى مجتمع أمريكا المفتوح .
وأحسست بالإحباط واليأس فكيف سأتعامل معهم ، وكيف سأخدمهم وأنا لى أقل من شهر فى الولايات المتحدة الأمريكية ، بالتأكيد سيقولون أنى متخلف أو من كوكب أخر .
- مالك .. متضايق اوى كده ليه ؟
التفت ناحية الصوت ، فوجدت شاباَ أشقر ملامحه غير مصرية ... ولغته العربية ضعيفة .
- اد كده باين عليا .
- أنت زعلان على الأولاد والبنات دول ؟ .
- طبعاً ..
- بلاش تنخدع فى المظاهر .. أغلبية الأولاد والبنات زى الفل .
 نظرت له نظرة تعجب .. ولم أصدق كلامه ، بل اعتبرتها محاولة منه ليواسينى ، وتنبهت لثلاث فتيات أمريكيات قد وقفن وعارضن بشدة الذهاب لحفلات الرقص ، وقلن أنهن لسن مصريات بل هن من أمريكا وولدن بها وعشن فى مدارسها ولكنهن مقتنعات تماماً بتفاهة هذه الحفلات ، لما يحدث فيها من خلاعة لا تناسب أى إنسان محترم .
خجل الفتيان والفتيات المصريون الذين ينادون بالتحرر وتقليد المجتمع الأمريكى ، وتذكرت الآية : 
" إن كثيرون سيأتون من المشارق والمغارب وبتكون مع إبراهيم وإسحق ويعقوب فى ملكوت السموات " ( مت 8 : 11)  .
عقب " الأنبا موسى " بقراءة جزء من جريدة أمريكية تصدر فى ولايه نيوجيرسى : " تحذير خطير .. امنعوا الزنا وشددوا القوانين وإلا سيفنى كل سكان الولاية بالأمراض الجنسية " .
فالآن بدأ العالم كله ينتبه لخطورة انتشار الأمراض الجنسية خاصة الإيدز ، لأن أعراضه قد لا تظهر فوراً بل بعد عشر سنوات تكون العدوى انتشرت بين كثير من المستهترين الذين لا يلتزمون بالعفة .
وجاءت الاستراحة سريعاً ، فلم أشعر بمُضى الوقت ، ولا بالجوع من كثرة انفعالى وتركيزى مع المناقشات والحوارات المهمة .
- احنا ما تعرفناش .. انا " جرجس لطفى " .
التفت وتذكرت ذلك الشاب الأشقر الجالس بجوارى .
- وانا " مدحت بنيامين " .
- انا أول مرة أشوفك ... إنت أكيد لسه جاى جديد من مصر بس أزاى عرفت تاخد أجازة من شغلك ؟
- بصراحة أنا مش لاقى شغل خالص .
- طيب خد دول خليهم معاك لحد ما تشتغل .
نظرت له فى ذهول وهو يخرج 500 دولار ويضعهم فى جيبى .
- إيه ده 3 .. ده انت ما تعرفنيش !!
- لما تبقى تشتغل ,, ابقى رجعهم .
وتذكرت بحزن موقف بعض الأصدقاء المصريين الذين تخلوا عنى ، ورفضوا مساعدتى فى غربتى .. وهكذا تعرفت على " جرجس " ........
وعلمت أن والده مصرى ووالدته أجنبية ,, و" جرجس " يعيش فى أمريكا ويعمل فى وظيفة كبيرة ، ويُحضر حالياً رسالة دكتوراه فى الكيمياء ...
واكتشفت أنه ليس بخادم أو شخص مسئول أو معروف فى الكنيسة ، ولكنه متطوع .. كل مهمته توصيل أى خادم أو كاهن جاء من منطقة بعيدة للمشاركة فى المؤتمر ...
ذُهلت لما علمت هذا .. فالكل يلهث خلف المال فى عالمنا المادى ، ولم أتوقع أن أجد إنساناً يُضيع وقته هكذا لمجرد هذا العمل البسيط .
ظللت أتحين الفرصة فى الاستراخات للحديث والتعرف على هذا الشباب الغريب ... وكلما تحدثت معه ، أكتشف أنه مملوء بالسلام والهدوء والبساطة والتواضع وحب الله من كل قلبه وعقله .
انتهت أيام المؤتمر ، وأصر " جرجس " أن يصحبنى للبحث عن عمل لى ، وأخذ أجازة خصيصاً من عمله وظل يقود سيارته من مكان لآخر ، ولكنى لم أجد عملاً بسهولة وذلك لضعف لغتى الإنجليزية ..
أصابنى اليأس ، وفكرت فى الرجوع إلى مصر ، ولكن " جرجس " شجعنى ، ورفع من معنوياتى ، وظل يرافقنى فى رحلة البحث عن عمل حتى وفقنى الله أخيراً بعد بحث طويل عن عمل فى محطة بنزين .
وجاء أخيراً يوم الجمعة ، وقبضت أول مرتب ، وأسرعت به 
لـ " جرجس " لأسدد جزء من دينى وأشكره .
ولكنه فتح لى باب منزله وهو يتحدث فى التليفون .. جلست فى الصالة أنتظر أن ينتهى من المكالمة التليفونية ، ولكنه لم ينتبهٍ بسرعة كما توقعت بل أخذ الوقت يمر وكأنه تجاهلنى تماماً .
حاولت أن أصبر وأحتمل ، لكن طول فترة المكالمة التى استغرقت أكثر من ساعة جعنى فى قمة الغضب والتوتر .
 ورغم أننى لا أحب التطفل أو التصنت على أحد ، ولكن نظراً لصغر حجم الشقة الشقة فقد سمعت أجزاءً من الحوار، وفهمت أنه يطيب خاطر شخص ما يمر بمشكلة .
وفعلاً علمت من " جرجس " بعد هذا أنه كان يتحدث مع إنساناً مريضاً نفسياً ، ويُضيع كل هذا الوقت والمجهود لمجرد تهدئته . 
فعرضت عليه أن أسدد جزءاً من المبلغ الذى استعرته منه ، لكنه قال لى ببساطة : " أنت مستعجل ليه .. على مهلك لما أمورك تستقر أبقى ادفع " .. وأصر على ذلك .
وفى مساء يوم السبت ، ذهبت للكنيسة لحضور العشية ، وطلب منى أحد الخدام أن أساعده فى عمل القربان لأن الكنيسة ليست بها عجانة ، لذلك فهو يطلب من بعض الشبان أن يساعدوه . 
فوافقت ، وذهبت لحجرة القربان الساعة الحادية عشر مساءً كما أتفقنا وكانت فى انتظارى مفاجأة أخرى .. إذ وجدت " جرجس " يعجن القربان ، فعلى ما يبدو أنه متخصص فى الخدمات المجهولة ، أو كما يسميها الأباء خدمة غسل الأرجل .
وعرفت بعد هذا أنه ساعد ولد فى الثانوية العامة على المذاكرة .
ويساعد كبار السن فى شراء مستلزماتهم ويوصلهم لأى مكان يريدونه ، كما كان يساعد والده ووالدته الكبار فى السن ، ويصرف على إخوته .
وفى إحدى الأيام ، رأيته بعد القداس ينحنى أمام والده المُسن ليساعده على ارتداء حذائه .
إنى أكتب إليكم اليوم قصة " جرجس " بعد رجوعى من أمريكا .
صدقونى لم يُبهرنى شيئاً فى أمريكا أكثر من هذا الشخص العجيب الذى لن أستطع أن أنساه طول حياتى . وليسامحنى القارىء ، فقد غيرت الأسماء الحقيقية للقصة .
لقد عاش " جرجس " كل حياته فى أمريكا ,, ولكن لم تستطع أمريكا أن تملك على قلبه وعقله فكان ممن " يستعلمون هذا العالم كأنهم لا يستعمولنه " ( 1 كو 7 : 31 )

البابا تواضروس يؤكد لآشتون دعم الكنيسة لخارطة الطريق

استقبل البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية مساء اليوم "الأربعاء" كاثرين اشتون الممثل الأعلى للشئون السياسة والأمنية بالاتحاد الأوروبى وذلك بالمقر البابوي داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.

وأكد البابا تواضروس لاشتون خلال اللقاء دعم الكنيسة لخارجة الطريق الانتقالية كما اطلعها على الاعتداءات التي استهدفت المسيحيين وكنائسهم من قبل العناصر الارهابية منذ يوم ١٤ اغسطس الماضي.

ويأتي لقاء البابا تواضروس واشتون في اطار لقاءات الاخيرة مع المسئولين والسياسيين خلال زيارتها لمصر التي تتركز حول مستقبل العملية السياسية فى مصر، والدور الذى يمكن أن يلعبه الاتحاد الأوروبى للمساعدة فى هذا الشأن.

حضر اللقاء عدد من اساقفة الكنيسة والقمص انجيليوس اسحق سكرتير البابا تواضروس الثاني.